موطأ مالك #124

⬅ العودة
حديث رقم 85من📚كتاب الطهارة
صحيح
📖
باب ما يحل للرجل من امرأته وهي حائض
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِك عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ

أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَا يَحِلُّ لِي مِنْ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لِتَشُدَّ عَلَيْهَا إِزَارَهَا ثُمَّ شَأْنَكَ بِأَعْلَاهَا

📚 التخريج و شرح الألفاظ

لا أعلم أحدا روى هذا الحديث مسندا بهذا اللفظ: أن رجلا سأل رسول الله هكذا، ومعناه صحيح ثابت

💡 شرح الحديث

( ش ) : قَوْلُهُ مَا يَحِلُّ لِي مِنْ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ وَإِنْ كَانَ لَفْظًا عَامًّا فَهُوَ خَاصٌّ بِالِاسْتِمْتَاعِ بِالْوَطْءِ لِأَنَّهُ إِذَا وَقَعَ السُّؤَالُ عَلَى عَيْنٍ مِنْ الْأَعْيَانِ انْصَرَفَ بِالْعُرْفِ وَالْعَادَةِ إِلَى الْمَنَافِعِ الْمَقْصُودَةِ مِنْ الْمَرْأَةِ الِاسْتِمْتَاعِ وَالْوَطْءِ فَكَانَ السُّؤَالُ عَلَى مَا يَحِلُّ لَهُ مِنْ وَطْئِهَا فِي حَالِ حَيْضِهَا لِمَا عَلِمَ أَنَّهُ مَمْنُوعُ مِنْ وَطْئِهَا فِي الْفَرْجِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَيَسْأَلُونَك عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزَلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَانْصَرَفَ الِاعْتِزَالُ أَيْضًا إِلَى اعْتِزَالِ وَطْءٍ لِمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَعَلِمَ هَذَا السَّائِلُ أَنَّ الِاسْتِمْتَاعَ بِالنَّظَرِ إلَيْهَا وَالْمُبَاشَرَةِ لَهَا وَالْقُبَلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الِاسْتِمْتَاعِ مُبَاحٌ فَطَلَبَ تَحْدِيدَ الْمُبَاحِ وَتَمْيِيزَهُ مِنْ الْمَحْظُورِ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم لِتَشُدَّ عَلَيْهَا إزَارَهَا ثُمَّ شَأْنَك بِأَعْلَاهَا جَوَابٌ لِلسَّائِلِ وَنَصٌّ مِنْهُ لَهُ عَلَى الْمُبَاحِ بِأَنَّهُ مَا فَوْقَ الْمِئْزَرِ وَلَيْسَ بِمُبَاحٍ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَطَأَ امْرَأَتَهُ تَحْتَ الْإِزَارِ فِي فَرْجٍ وَلَا غَيْرِهِ وَبِهَذَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَذَهَبَ أَصْبَغُ مِنْ أَصْحَابِنَا وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ وَطْؤُهَا تَحْتَ الْإِزَارِ فِيمَا عَدَا الْفَرْجَ وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ قوله تعالى قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزَلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَعُلِمَ أَنَّهُ أَرَادَ اعْتِزَالَهُنَّ بِالْوَطْءِ فَيَجِبُ حَمْلُ ذَلِكَ عَلَى عُمُومِهِ إِلَّا مَا خَصَّهُ الدَّلِيلُ وَاسْتِدْلَالِي فِي الْمَسْأَلَةِ وَهُوَ أَنَّ الْوَطْءَ فِي الْحَيْضِ إنَّمَا مُنِعَ لِمَوْضِعِ أَذَى الدَّمِ أَنْ يَنَالَ الرَّجُلَ أَوْ يُصِيبَهُ وَلَا يُؤْمَنُ ذَلِكَ فِيمَا دُونَ الْإِزَارِ وَإِنَّمَا جَازَ ذَلِكَ فِيمَا فَوْقَ الْإِزَارِ لِأَنَّ ذَلِكَ يُؤْمَنُ بِهِ وَهَذَا الْقَوْلُ أَحْوَطُ وَالْقَوْلُ الثَّانِي مُحْتَمَلٌ إِذَا أُمِنَ الدَّمُ. ( فَصْلٌ ) فَأَمَّا الْوَطْءُ فِي الْفَرْجِ فِي وَقْتِ الْحَيْضِ فَلَا خِلَافَ فِي مَنْعِهِ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ أَثِمَ وَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ فِي الْجَدِيدِ وَقَالَ فِي الْقَدِيمِ عَلَيْهِ دِينَارٌ يَتَصَدَّقُ بِهِ وَبِهِ قَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ وَدَلِيلُنَا مِنْ جِهَةِ الْقِيَاسِ أَنَّ هَذَا وَطْءٌ مُحَرَّمٌ لَا لِحُرْمَةِ عِبَادَةٍ فَلَمْ تَجِبْ فِيهِ كَفَّارَةٌ كَالزِّنَا

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن أبي داود53٪
حديث 267كتاب الطهارة

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُبَاشِرُ الْمَرْأَةَ مِنْ نِسَائِهِ وَهِيَ حَائِضٌ إِذَا كَانَ عَلَيْهَا إِزَارٌ إِلَى أَنْصَافِ الْفَخِذَيْنِ أَوِ الرُّكْبَتَيْنِ تَحْتَجِزُ بِهِ ‏.‏

الحيضالمباشرةالإزار
سنن الدارمي53٪
حديث 1040كِتَاب الطَّهَارَةِ

وَسَلَّمَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ " يُبَاشِرُ الْمَرْأَةَ مِنْ نِسَائِهِ وَهِيَ حَائِضٌ إِذَا كَانَ عَلَيْهَا إِزَارٌ، يَبْلُغُ أَنْصَافَ الْفَخِذَيْنِ أَوْ الرُّكْبَتَيْنِ مُحْتَجِزَةً بِهِ "

الحيضالمباشرةالإزار
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِك عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقَالَ مَا يَحِلُّ لِي مِنْ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لِتَشُدَّ عَلَيْهَا إِزَارَهَا ثُمَّ شَأْنَكَ بِأَعْلَاهَا
موطأ مالك — حديث رقم 124
صحيح
حديث رقم 85 من كتاب الطهارة
https://alsa7i7.com/malik/2-85