رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهْوَ عَلَى الرَّاحِلَةِ يُسَبِّحُ، يُومِئُ بِرَأْسِهِ قِبَلَ أَىِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي الصَّلاَةِ الْمَكْتُوبَةِ.
مَا تَرَوْنَ فِيمَنْ غَلَبَهُ الدَّمُ مِنْ رُعَافٍ فَلَمْ يَنْقَطِعْ عَنْهُ قَالَ مَالِك قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ثُمَّ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَرَى أَنْ يُومِئَ بِرَأْسِهِ إِيمَاءً قَالَ يَحْيَى قَالَ مَالِك وَذَلِكَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ
( ش ) : سُؤَالُ ابْنِ الْمُسَيِّبِ لِأَصْحَابِهِ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِخْبَارِ لَهُمْ بِالْمَسَائِلِ وَالتَّدْرِيبِ لَهُمْ فِي فَهْمِهَا وَالنَّظَرِ فِي أَحْكَامِهَا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ التَّنْبِيهِ لَهُمْ عَلَى السُّؤَالِ عَنْ حُكْمِ مَنْ رعفه الدَّمُ وَغَلَبَهُ وَلَمْ يَنْقَطِعْ وَقَوْلُهُ أَرَى أَنْ يُومِئَ بِرَأْسِهِ إيمَاءً يُرِيدُ أَنَّهُ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ غَسْلِ الدَّمِ لِأَنَّهُ لَا يَنْقَطِعُ فَحُكْمُهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِ عَلَى هَيْئَتِهِ وَيُومِئَ لِرُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي تَوْجِيهِ ذَلِكَ فَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إنَّمَا ذَلِكَ لِيَدْرَأَ عَنْ ثَوْبِهِ الْفَسَادَ بِالْإِيمَاءِ لَهُ لِأَنَّهُ لَوْ ذَهَبَ فَتَمَّ رُكُوعُهُ وَسُجُودُهُ لَأَفْسَدَ ثَوْبَهُ الدَّمُ فَكَانَ ذَلِكَ مِنْ الْأَعْذَارِ الَّتِي تُبِيحُ الْإِيمَاءَ كَمَا يُبِيحُ التَّيَمُّمُ الزِّيَادَةَ فِي ثَمَنِ الْمَاءِ وَتُسْقِطُ فَرْضَ اسْتِعْمَالِهِ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ إنَّمَا ذَلِكَ إِذَا كَانَ الرُّعَافُ يَضُرُّ بِهِ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ كَالرَّمَدِ وَمَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى السُّجُودِ
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهْوَ عَلَى الرَّاحِلَةِ يُسَبِّحُ، يُومِئُ بِرَأْسِهِ قِبَلَ أَىِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي الصَّلاَةِ الْمَكْتُوبَةِ.
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُسَبِّحُ وَهُوَ عَلَى ظَهْرِ رَاحِلَتِهِ لَا يُبَالِي حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ وَيُومِئُ بِرَأْسِهِ إِيمَاءً وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ
لَيَرْعَفَنَّ عَلَى مِنْبَرِي جَبَّارٌ مِنْ جَبَابِرَةِ بَنِي أُمَيَّةَ يَسِيلُ رُعَافُهُ قَالَ فَحَدَّثَنِي مَنْ رَأَى عَمْرَو بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ رَعَفَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى سَالَ رُعَافُهُ
" مَنْ أَصَابَهُ قَىْءٌ أَوْ رُعَافٌ أَوْ قَلَسٌ أَوْ مَذْىٌ، فَلْيَنْصَرِفْ، فَلْيَتَوَضَّأْ. ثُمَّ لْيَبْنِ عَلَى صَلاَتِهِ، وَهُوَ فِي ذَلِكَ لاَ يَتَكَلَّمُ " .
" يُسَبِّحُ وَهُوَ عَلَى الرَّاحِلَةِ، وَيُومِئُ بِرَأْسِهِ قِبَلَ أَيِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ "
