مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ وَعَلَيْهِ مِنْ رَمَضَانَ شَيْءٌ لَمْ يَقْضِهِ لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنْهُ وَمَنْ صَامَ تَطَوُّعًا وَعَلَيْهِ مِنْ رَمَضَانَ شَيْءٌ لَمْ يَقْضِهِ فَإِنَّهُ لَا يُتَقَبَّلُ مِنْهُ حَتَّى يَصُومَهُ
مَنْ كَانَ عَلَيْهِ قَضَاءُ رَمَضَانَ فَلَمْ يَقْضِهِ وَهُوَ قَوِيٌّ عَلَى صِيَامِهِ حَتَّى جَاءَ رَمَضَانُ آخَرُ فَإِنَّهُ يُطْعِمُ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا مُدًّا مِنْ حِنْطَةٍ وَعَلَيْهِ مَعَ ذَلِكَ الْقَضَاءُ و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلُ ذَلِكَ
( ش ) : هَذَا الْفَصْلُ يَقْتَضِي أَنَّ قَضَاءَ رَمَضَانَ مُؤَقَّتٌ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَنَّ وَقْتَهُ إِلَى دُخُولِ رَمَضَانَ آخَرَ مَتَى أَخَّرَ عَنْ وَقْتِهِ لِغَيْرِ عُذْرٍ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ مَعَ الْقَضَاءِ وَبِهَا قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ , وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ وَالْكَلَامُ مَعَهُ أَوَّلًا فِي تَوْقِيتِ الْقَضَاءِ وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ تَأْخِيرُهُ عَنْ وَقْتِهِ وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ حَدِيثُ عَائِشَةَ أَنَّهَا مَا كَانَتْ تَسْتَطِيعُ قَضَاءَ رَمَضَانَ حَتَّى يَأْتِيَ شَعْبَانُ وَدَلِيلُنَا مِنْ جِهَةِ الْقِيَاسِ أَنَّ هَذِهِ عِبَادَةٌ وَجَبَتْ عَلَى الْبَدَنِ تَتَكَرَّرُ فِي وُجُوبِهَا مِنْ شَرْطِهَا النِّيَّةُ فَإِذَا أَخَّرَهَا حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ الَّتِي تَلِيهَا كَانَ مُفَرِّطًا عَاصِيًا كَالصَّلَاةِ وَدَلِيلُنَا عَلَى وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ بِتَأْخِيرِ الْقَضَاءِ عَنْ وَقْتِهِ أَنَّ هَذِهِ عِبَادَةٌ يَدْخُلُ فِي جُبْرَانِهَا الْمَالُ فَإِذَا أَخَّرَهَا بِتَفْرِيطٍ حَتَّى عَادَ وَقْتُهَا لَزِمَهُ كَفَّارَةٌ كَالْحَجِّ وَمَعْنَى ذَلِكَ يُحْرِمُ بِالْحَجِّ , ثُمَّ يُؤَخِّرُ الْحَجَّ إِلَى عَامٍ ثَانٍ وَبِذَلِكَ يَكُونُ مُفَرِّطًا.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَإِنَّهُ يُطْعِمُ كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينًا مُدًّا مِنْ حِنْطَةٍ يُرِيدُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ فَرَّطَ فِيهِ إطْعَامُ مِسْكِينٍ مُدًّا وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُورُ أَصْحَابِنَا , وَقَالَ أَشْهَبُ يُطْعِمُ فِي غَيْرِ الْمَدِينَةِ مُدًّا وَنِصْفًا وَهُوَ قَدْرُ شِبَعِ أَهْلِ مِصْرَ , وَإِنَّمَا ذَلِكَ مِنْهُ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِحْبَابِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ فِي إطْعَامِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَمَعْنَى الْمَسْأَلَةِ أَنْ يُطْعِمَ مُدًّا كَامِلًا لِمِسْكِينٍ وَاحِدٍ لَا يُفَرِّقُهُ عَلَى مِسْكِينَيْنِ وَأَكْثَرَ فَإِنْ فَعَلَ لَمْ يُجْزِهِ حَتَّى يُتِمَّ مُدًّا كَامِلًا لِمِسْكِينٍ وَاحِدٍ وَهَكَذَا الْكَفَّارَاتُ يُعْتَبَرُ فِيهَا قَدْرُ الطَّعَامِ وَعَدَدُ الْمَسَاكِينِ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ.
مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ وَعَلَيْهِ مِنْ رَمَضَانَ شَيْءٌ لَمْ يَقْضِهِ لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنْهُ وَمَنْ صَامَ تَطَوُّعًا وَعَلَيْهِ مِنْ رَمَضَانَ شَيْءٌ لَمْ يَقْضِهِ فَإِنَّهُ لَا يُتَقَبَّلُ مِنْهُ حَتَّى يَصُومَهُ
{وَعَلَى الَّذِينَ يُطَوَّقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ }. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ، هُوَ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَالْمَرْأَةُ الْكَبِيرَةُ لاَ يَسْتَطِيعَانِ أَنْ يَصُومَا، فَلْيُطْعِمَانِ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا.
قَعَدْتُ إِلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ { فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ } قَالَ فَقَالَ كَعْبٌ نَزَلَتْ فِيَّ كَانَ بِي أَذًى مِنْ رَأْسِي فَحُمِلْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي فَقَالَ مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ الْجَهْدَ بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى أَتَجِدُ شَاةً فَقُلْتُ لَا فَنَزَلَتْ ه…
أَنَّ الصَّلَاةَ أُحِيلَتْ ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ فَذَكَرَ أَحْوَالَهَا فَقَطْ حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ قَالَ أَبُو النَّضْرِ فِي حَدِيثِهِ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ أُحِيلَتْ الصَّلَاةُ ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ وَأُحِيلَ الصِّيَامُ ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ فَأَمَّا أَحْو…
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَآهُ وَأَنَّهُ يَسْقُطُ عَلَى وَجْهِهِ فَقَالَ " أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ ". قَالَ نَعَمْ. فَأَمَرَهُ أَنْ يَحْلِقَ وَهُوَ بِالْحُدَيْبِيَةِ، وَلَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُمْ أَنَّهُمْ يَحِلُّونَ بِهَا، وَهُمْ عَلَى طَمَعٍ أَنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْفِدْيَةَ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُطْعِمَ فَرَقًا بَيْنَ سِتَّةٍ، أَوْ يُهْدِيَ ش…
