أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبْدَأُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ الْأَضْحَى بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ ثُمَّ يَخْطُبُ فَيَكُونُ فِي خُطْبَتِهِ الْأَمْرُ بِالْبَعْثِ وَالسَّرِيَّةِ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ الْأَضْحَى قَبْلَ الْخُطْبَةِ و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانَا يَفْعَلَانِ ذَلِكَ
(1) أسناده منقطع (2) أسناده معضل
( ش ) : لَا خِلَافَ فِي هَذَا بَيْنَ جَمَاعَةِ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ وَاخْتُلِفَ فِي أَوَّلِ مَنْ بَدَأَ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَرُوِيَ عَنْ يُوسُفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ سَلَامٍ قَالَ أَوَّلُ مَنْ بَدَأَبِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ يَوْمَ الْفِطْرِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَمَّا رَأَى النَّاسَ يَنْفُضُونَإِذَا صَلَّى حَبَسَهُمْ لِلْخُطْبَةِ وَرَوَى ابْنُ نَافِعٍ عَنْمَالِكٍ أَنَّ أَوَّلَ مَنْ قَدَّمَ الْخُطْبَةَ فِي الْعِيدَيْنِ قَبْلَ الصَّلَاةِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ قَالَ مَالِكٌ وَالسُّنَّةُ أَنْ تُقَامَ الصَّلَاةُ قَبْلَ الْخُطْبَةِ وَبِذَلِكَ عَمِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ صَدْرًا مِنْ خِلَافَتِهِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَطَاءَ أَنَّهُ قَالَ لَا أَدْرِي أَوَّلَ مَنْ بَدَأَ بِذَلِكَ إِلَّا أَنِّي أَدْرَكْت النَّاسَ عَلَى ذَلِكَ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ تَقَدُّمَ الْعَمَلِ بِهِ وَاتِّصَالَهُ وَقِلَّةَ الْإِنْكَارِ لَهُ وَإِنْ كَانَ قَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدِ إنْكَارُهُ لِمَا شَاهَدَ مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم , فَإِنْكَارُهُ إنَّمَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الْكَرَاهِيَةِ وَلِذَلِكَ شَهِدَ مَعَ مَرْوَانَ الْعِيدَ وَلَوْ كَانَ أَمْرًا مُحَرَّمًا أَوْ شَرْطًا فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ لَمَا شَهِدَهُ وَلَعَلَّهُ لَمَّا ذَكَرَ لَهُ مَرْوَانُ الْعَدَدَ تَبَيَّنَ لَهُ وَجْهٌ وَلِذَلِكَ اتَّصَلَ الْعَمَلُ بِهِ دُونَ إنْكَارٍ مِنْ جُمْهُورِ النَّاسِ لَهُ حَتَّى أَخْبَرَ عَطَاءُ أَنَّهُ وَجَدَ الْعَمَلَ عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يَعْلَمْ أَوَّلَ مَنْ غَيَّرَهُ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَمَنْ بَدَأَ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ أَعَادَهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَذَلِكَ مُجْزِئٌ عَنْهُ وَقَدْ أَسَاءَ قَالَهُ أَشْهَبُ وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ تَأْخِيرَهَا لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ وَكَذَلِكَ كُلُّ خُطْبَةٍ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَلَيْسَتْ بِشَرْطٍ فِي صِحَّتِهَا وَإِنَّمَا يُشْتَرَطُ فِي صِحَّتِهَا مَا يُقَدَّمُ عَلَيْهَا وَلَكِنَّ السُّنَّةَ فِي الْعِيدَيْنِ أَنْ يُؤْتَى بِهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ لَمْ يَخْطُبْ فَصَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ وَقَدْ أَسَاءَ فِي تَرْكِ الْخُطْبَةِ.
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبْدَأُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ الْأَضْحَى بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ ثُمَّ يَخْطُبُ فَيَكُونُ فِي خُطْبَتِهِ الْأَمْرُ بِالْبَعْثِ وَالسَّرِيَّةِ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُخْرِجُ الْعَنَزَةَ يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ الأَضْحَى يُرْكِزُهَا فَيُصَلِّي إِلَيْهَا .
شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَبَدَأَ بِالصَّلاَةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ نَهَى عَنْ صِيَامِ هَذَيْنِ الْيَوْمَيْنِ، يَوْمِ الْفِطْرِ وَيَوْمِ الأَضْحَى. أَمَّا يَوْمُ الْفِطْرِ، فَيَوْمُ فِطْرِكُمْ مِنْ صِيَامِكُمْ. وَيَوْمُ الأَضْحَى تَأْكُلُونَ فِيهِ مِنْ لَحْمِ نُسُكِكُمْ .
كُنْتُ أَغْدُو مَعَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمُصَلَّى يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ الأَضْحَى فَنَسْلُكُ بَطْنَ بَطْحَانَ حَتَّى نَأْتِيَ الْمُصَلَّى فَنُصَلِّيَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ نَرْجِعُ مِنْ بَطْنِ بَطْحَانَ إِلَى بُيُوتِنَا .
شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عُمَرَ فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ وَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ صِيَامِ هَذَيْنِ الْيَوْمَيْنِ أَمَّا يَوْمُ الْفِطْرِ فَفِطْرُكُمْ مِنْ صَوْمِكُمْ وَأَمَّا يَوْمُ الْأَضْحَى فَكُلُوا مِنْ لَحْمِ نُسُكِكُمْ
