أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُخْرِجُ الْعَنَزَةَ يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ الأَضْحَى يُرْكِزُهَا فَيُصَلِّي إِلَيْهَا .
كُنْتُ أَغْدُو مَعَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمُصَلَّى يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ الأَضْحَى فَنَسْلُكُ بَطْنَ بَطْحَانَ حَتَّى نَأْتِيَ الْمُصَلَّى فَنُصَلِّيَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ نَرْجِعُ مِنْ بَطْنِ بَطْحَانَ إِلَى بُيُوتِنَا .
( إِسْحَاق بْن سَالِم مَوْلَى ) : قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان : لَا يُعْرَف لَكِنْ قَالَ اِبْن السَّكَن إِسْنَاده صَالِح. قُلْت : لَا يُعْرَف إِسْحَاق وَبَكْر بِغَيْرِ هَذَا الْخَبَر. اِنْتَهَى. وَقَالَ فِي التَّقْرِيب : هُوَ مَجْهُول الْحَال ( بَكْر بْن مُبَشِّر الْأَنْصَارِيّ ) : قَالَ اِبْن الْأَثِير هُوَ اِبْن جَبْر الْأَنْصَارِيّ مِنْ بَنِي عُبَيْد بَطْن مِنْ الْأَوْس لَهُ صُحْبَة عِدَاده فِي أَهْل الْمَدِينَة , قَالَ اِبْن مَنْدَهْ : هَذَا حَدِيث غَرِيب لَا نَعْرِفهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْه تَفَرَّدَ بِهِ سَعِيد بْن أَبِي مَرْيَم عَنْ إِبْرَاهِيم بْن سُوَيْد. قُلْت : قَالَ أَبُو عُمَر رَوَى عَنْهُ إِسْحَاق بْن سَالِم وَأُنَيْس بْن أَبِي يَحْيَى وَلَيْسَ كَذَلِكَ إِنَّمَا أُنَيْس رَاوٍ عَنْ إِسْحَاق. اِنْتَهَى كَلَام اِبْن الْأَثِير. وَفِي الْإِصَابَة قَالَ أَبُو حَاتِم لَهُ صُحْبَة وَكَذَا قَالَ اِبْن حِبَّان , وَقَالَ اِبْن السَّكَن : لَهُ حَدِيث وَاحِد بِإِسْنَادٍ صَالِح , وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْرَكه , وَأَبُو دَاوُدَ وَالْبُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَاَلْبَارُودِيّ , وَقَالَ اِبْن الْقَطَّان : لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَّا إِسْحَاق بْن سَالِم وَإِسْحَاق لَا يُعْرَف. اِنْتَهَى ( كُنْت أَغْدُو ) : قَالَ الْجَوْهَرِيّ فِي الصِّحَاح : الْغُدُوّ نَقِيض الرَّوَاح وَقَدْ غَدَا يَغْدُوا غُدُوًّا. اِنْتَهَى. وَقَالَ فِي النِّهَايَة الْغَدْوَة الْمَرَّة مِنْ الْغُدُوّ وَهُوَ سَيْر أَوَّل النَّهَار نَقِيض الرَّوَاح , وَقَدْ غَدَا يَغْدُو غُدُوًّا وَالْغُدْوَة بِالضَّمِّ مَا بَيْن صَلَاة الْغَدَاة وَطُلُوع الشَّمْس. اِنْتَهَى. وَفِي لِسَان الْعَرَب : وَغَدَا عَلَيْهِ غُدُوًّا وَغَدَوْا وَاغْتَدَى بَكَّرَ غَادَاهُ بَاكَرَهُ وَغَدَا عَلَيْهِ , وَيُقَال غَدَا الرَّجُل يَغْدُو فَهُوَ غَادٍ. اِنْتَهَى. وَالْمَعْنَى أَيْ أَسِير وَأَذْهَب أَوَّل النَّهَار إِلَى الْمُصَلَّى مَعَ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( بَطْن بَطْحَان ) : بِفَتْحِ الْبَاء اِسْم وَادِي الْمَدِينَة , والْبَطْحَانِيُّونَ مَنْسُوبُونَ إِلَيْهِ وَأَكْثَرهمْ يَضُمُّونَ الْهَاء وَلَعَلَّهُ الْأَصَحّ اِنْتَهَى. وَاعْلَمْ أَنَّ حَدِيث بَكْر بْن مُبَشِّر هَذَا وُجِدَ فِي بَعْض نُسَخ الْكِتَاب فِي هَذَا الْبَاب , أَيْ بَاب إِذَا لَمْ يَخْرُج الْإِمَام لِلْعِيدِ مِنْ يَوْمه يَخْرُج مِنْ الْغَد , وَهَكَذَا فِي مُخْتَصَر الْمُنْذِرِيِّ , وَوُجِدَ فِي بَعْض النُّسَخ هَذَا الْحَدِيث قَبْل هَذَا الْبَاب , أَيْ فِي بَاب الْخُرُوج إِلَى الْعِيد فِي طَرِيق وَيَرْجِع فِي طَرِيق , فَإِدْخَال الْحَدِيث فِي الْبَاب الْأَوَّل , أَيْ بَاب مُخَالَفَة الطَّرِيق ظَاهِر لَا خَفَاء فِيهِ مِنْ حَيْثُ إِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالَفَ الطَّرِيق كَمَا فِي حَدِيث اِبْن عُمَر وَأَقَرَّ عَلَى مَنْ يُخَالِف كَمَا فِي حَدِيث بَكْر بْن مُبَشِّر لِأَنَّ مُخَالَفَة الطَّرِيق مِنْ الْمَنْدُوبَات وَالْبَاب يَشْمَل الصُّورَتَيْنِ , مَعَ أَنَّ حَدِيث بَكْر ضَعِيف , وَأَمَّا إِدْخَاله فِي الْبَاب الثَّانِي فَلَا يَسْتَقِيم لِأَنَّ قَوْله كُنْت أَغْدُو لَيْسَ فِعْلًا مِنْ الْغَدِ الَّذِي أَصْله الْغُدُوّ , وَحَذَفَ الْوَاو بِلَا عِوَض , وَيَدْخُل فِيهِ الْأَلِف وَاللَّام لِلتَّعْرِيفِ , وَهُوَ الْيَوْم الَّذِي يَأْتِي بَعْد يَوْمك , أَيْ ثَانِي يَوْمك , فَلَا يُقَال كُنْت أَغْدُو بِمَعْنَى كُنْت أَسِير وَأَذْهَب فِي الْيَوْم الثَّانِي بَعْد يَوْمِي هَذَا , وَلَا يُسْتَعْمَل بِهَذَا الْمَعْنَى فِي مُحَاوَرَة الْعَرَب , فَلَا يُطَابِق الْحَدِيث مِنْ الْبَاب بَلْ هُوَ مِنْ تَصَرُّفَات النُّسَّاخ , وَاَللَّه أَعْلَم.
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُخْرِجُ الْعَنَزَةَ يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ الأَضْحَى يُرْكِزُهَا فَيُصَلِّي إِلَيْهَا .
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبْدَأُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ الْأَضْحَى بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ ثُمَّ يَخْطُبُ فَيَكُونُ فِي خُطْبَتِهِ الْأَمْرُ بِالْبَعْثِ وَالسَّرِيَّةِ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ الْأَضْحَى قَبْلَ الْخُطْبَةِ و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانَا يَفْعَلَانِ ذَلِكَ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ الأَضْحَى إِلَى الْمُصَلَّى فَيُصَلِّي بِالنَّاسِ فَإِذَا جَلَسَ فِي الثَّانِيَةِ وَسَلَّمَ قَامَ فَاسْتَقْبَلَ النَّاسَ بِوَجْهِهِ وَالنَّاسُ جُلُوسٌ فَإِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ يُرِيدُ أَنْ يَبْعَثَ بَعْثًا ذَكَرَهُ لِلنَّاسِ وَإِلاَّ أَمَرَ النَّاسَ بِالصَّدَقَةِ قَالَ " تَصَدَّقُوا " . ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فَكَانَ مِنْ أَكْثَرِ مَ…
شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَبَدَأَ بِالصَّلاَةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ نَهَى عَنْ صِيَامِ هَذَيْنِ الْيَوْمَيْنِ، يَوْمِ الْفِطْرِ وَيَوْمِ الأَضْحَى. أَمَّا يَوْمُ الْفِطْرِ، فَيَوْمُ فِطْرِكُمْ مِنْ صِيَامِكُمْ. وَيَوْمُ الأَضْحَى تَأْكُلُونَ فِيهِ مِنْ لَحْمِ نُسُكِكُمْ .
