سَأَلْتُ أَوْ سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الزَّكَاةِ فَقَالَ " إِنَّ فِي الْمَالِ لَحَقًّا سِوَى الزَّكَاةِ " . ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ الآيَةَ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ ( لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ ) الآيَةَ .
" لَيْسَ فِي الْمَالِ حَقٌّ سِوَى الزَّكَاةِ " .
قَوْله ( لَيْسَ فِي الْمَال حَقّ ) مِثْل الزَّكَاة سِوَاهَا أَوْ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي ذَلِكَ الْحَدِيث كَالْوَجْهِ الْأَوَّل وَالثَّالِث لَكِنْ رَوَى التِّرْمِذِيّ عَنْ فَاطِمَة بِنْت قَيْس قَالَتْ سَأَلْت أَوْ سُئِلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الزَّكَاة فَقَالَ إِنَّ فِي الْمَال لَحَقًّا سِوَى الزَّكَاة ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَة ( لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا ) الْآيَة ثُمَّ رَجَّحَ أَنَّ الْمَرْفُوع ضَعِيف وَالْأَصَحّ أَنَّهُ مِنْ قَوْل الشَّعْبِيّ وَحَاصِل الِاسْتِدْلَال أَنَّ الْآيَة قَدْ جُمِعَ فِيهَا بَيْن إِيتَاء الْمَال عَلَى حُبّه وَبَيْن إِيتَاء الزَّكَاة بِالْعَطْفِ الْمُقْتَضَيْ لِلْمُغَايِرَةِ وَهَذَا دَلِيل عَلَى أَنَّ فِي الْمَال حَقًّا سِوَى الزَّكَاة لِتَصِحّ الْمُغَايَرَة وَمَنْ نَظَرَ بَيْن الرِّوَايَتَيْنِ يَرَى أَنَّ رِوَايَة الْمُصَنِّف أَقْرَب إِلَى الْخَطَأ مِنْ رِوَايَة التِّرْمِذِيّ لِقُوَّةِ رِوَايَة التِّرْمِذِيّ بِالدَّلِيلِ الْمُوَافِق لَهَا فَلْيُتَأَمَّلْ.
سَأَلْتُ أَوْ سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الزَّكَاةِ فَقَالَ " إِنَّ فِي الْمَالِ لَحَقًّا سِوَى الزَّكَاةِ " . ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ الآيَةَ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ ( لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ ) الآيَةَ .
" إِنَّ فِي الْمَالِ حَقًّا سِوَى الزَّكَاةِ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ إِسْنَادُهُ لَيْسَ بِذَاكَ . وَأَبُو حَمْزَةَ مَيْمُونٌ الأَعْوَرُ يُضَعَّفُ . وَرَوَى بَيَانٌ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ هَذَا الْحَدِيثَ قَوْلَهُ وَهَذَا أَصَحُّ .
هُوَ الْمَالُ الَّذِي لَا تُؤَدَّى مِنْهُ الزَّكَاةُ
لَا تَجِبُ فِي مَالٍ زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ
كُنْتُ إِذَا جِئْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ أَقْبِضُ عَطَائِي سَأَلَنِي هَلْ عِنْدَكَ مِنْ مَالٍ وَجَبَتْ عَلَيْكَ فِيهِ الزَّكَاةُ قَالَ فَإِنْ قُلْتُ نَعَمْ أَخَذَ مِنْ عَطَائِي زَكَاةَ ذَلِكَ الْمَالِ وَإِنْ قُلْتُ لَا دَفَعَ إِلَيَّ عَطَائِي
