" لاَ تَكُونُ قِبْلَتَانِ فِي بَلَدٍ وَاحِدٍ " .
كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ وَإِنَّمَا وَجْهُنَا وَاحِدٌ فَلَمَّا قُبِضَ نَظَرْنَا هَكَذَا وَهَكَذَا .
قَوْله ( وَإِنَّمَا وَجْهنَا وَاحِد ) أَيْ قَصْدنَا وَاحِد وَهُوَ إِقَامَة الدِّين وَإِعْلَاؤُهُ ( نَظَرْنَا ) أَيْ تَفَرَّقَتْ الْمَقَاصِد وَالْمَهَامّ فَيَمِيل مَائِل إِلَى الدُّنْيَا وَآخَر إِلَى غَيْرهَا وَفِي الزَّوَائِد إِسْنَاده صَحِيح عَلَى شَرْط مُسْلِم إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِع بَيْن الْحَسَن وَأُبَيّ بْن كَعْب يَدْخُل بَيْنهمَا يَحْيَى بْن ضَمْرَة.
" لاَ تَكُونُ قِبْلَتَانِ فِي بَلَدٍ وَاحِدٍ " .
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ مُقْبِلًا مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ وَفِيهِ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ { فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ }
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى خَيْبَرَ نَحْوَ الْمَشْرِقِ وَقَرَأْتُهُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ : مَالِكٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنِ أَبِي الْحُبَابِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَلَمْ يَقُلْ نَحْوَ الْمَشْرِقِ
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى إِلَى بَعِيرِهِ أَوْ رَاحِلَتِهِ وَكَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ لاَ يَرَوْنَ بِالصَّلاَةِ إِلَى الْبَعِيرِ بَأْسًا أَنْ يَسْتَتِرَ بِهِ .
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَبِّحُ وَهُوَ عَلَى الرَّاحِلَةِ وَيُومِئُ بِرَأْسِهِ قِبَلَ أَيِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ
