أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ بِفِنَاءِ أَحَدِكُمْ نَهَرٌ يَجْرِي يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ مَا كَانَ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ قَالُوا لَا شَيْءَ قَالَ إِنَّ الصَّلَوَاتِ تُذْهِبُ الذُّنُوبَ كَمَا يُذْهِبُ الْمَاءُ الدَّرَنَ
" أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ بِفِنَاءِ أَحَدِكُمْ نَهْرٌ يَجْرِي يَغْتَسِلُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ مَا كَانَ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ " قَالَ لاَ شَىْءَ . قَالَ " فَإِنَّ الصَّلاَةَ تُذْهِبُ الذُّنُوبَ كَمَا يُذْهِبُ الْمَاءُ الدَّرَنَ " .
قَوْله ( بِفِنَاءِ أَحَدكُمْ ) بِكَسْرِ الْفَاء وَالْمَدّ أَيْ بِقُرْبِ دَاره ( مَا كَانَ يَبْقَى ) كَلِمَة مَا اِسْتِفْهَامِيَّة وَالدَّرَن بِفَتْحَتَيْنِ الْوَسَخ قَوْله ( تَذْهَب الذُّنُوب ) خَصَّهَا الْعُلَمَاء بِالصَّغَائِرِ لَا يَخْفَى أَنَّهُ بِحَسَبِ الظَّاهِر لَا يُنَاسِب التَّشْبِيه بِالْمَاءِ فِي إِزَالَة الدَّرَن إِذْ مَاء النَّهَر الْمَذْكُور لَا يُبْقِي مِنْ الدَّرَن شَيْئًا أَصْلًا وَعَلَى تَقْدِير أَنْ يَبْقَى فَإِبْقَاء الْقَلِيل وَالصَّغِير أَقْرَب مِنْ إِبْقَاء الْكَثِير وَالْكَبِير فَاعْتِبَار بَقَاء الْكَبِير وَارْتِفَاع الصَّغِير قَلْب لِمَا هُوَ الْمَعْقُول نَظَرًا إِلَى التَّشْبِيه فَلَعَلَّ مَا ذَكَرُوا مِنْ التَّخْصِيص مَبْنِيّ عَلَى أَنَّ لِلصَّغَائِرِ تَأْثِيرًا فِي دَرَن الظَّاهِر فَقَطْ كَمَا يَدُلّ عَلَيْهِ مَا وَرَدَ مِنْ خُرُوج الصَّغَائِر عَنْ الْأَعْضَاء عِنْد التَّوَضُّؤ بِالْمَاءِ بِخِلَافِ الْكَبَائِر فَإِنَّ لَهَا تَأْثِيرًا فِي دَرَن الْبَاطِن كَمَا جَاءَ أَنَّ الْعَبْد إِذَا اِرْتَكَبَ الْمَعْصِيَة تَحْصُل فِي قَلْبه نُقْطَة سَوْدَاء وَنَحْو ذَلِكَ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى { بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبهمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } وَقَدْ عُلِمَ أَنَّ أَشَدّ الْكَبَائِر يُذْهِبهَا التَّوْبَة الَّتِي هِيَ نَدَامَة بِالْقَلْبِ فَكَمَا أَنَّ الْغُسْل إِنَّمَا يُذْهِب بِدَرَنِ الظَّاهِر دُون الْبَاطِن فَكَذَلِكَ الصَّلَاة فَتُكَفِّر وَفِي الزَّوَائِد حَدِيث عُثْمَان بْن عَفَّان رِجَاله ثِقَات وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة.
أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ بِفِنَاءِ أَحَدِكُمْ نَهَرٌ يَجْرِي يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ مَا كَانَ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ قَالُوا لَا شَيْءَ قَالَ إِنَّ الصَّلَوَاتِ تُذْهِبُ الذُّنُوبَ كَمَا يُذْهِبُ الْمَاءُ الدَّرَنَ
كَانَ رَجُلَانِ أَخَوَانِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ أَحَدُهُمَا أَفْضَلَ مِنْ الْآخَرِ فَتُوُفِّيَ الَّذِي هُوَ أَفْضَلُهُمَا ثُمَّ عُمِّرَ الْآخَرُ بَعْدَهُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ تُوُفِّيَ فَذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضْلُ الْأَوَّلِ عَلَى الْآخَرِ فَقَالَ أَلَمْ يَكُنْ يُصَلِّي فَقَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَانَ لَا بَأْسَ بِ…
أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهْرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ مَا تَقُولُونَ هَلْ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ قَالُوا لَا يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ قَالَ ذَاكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ يَمْحُو اللَّهُ بِهَا الْخَطَايَا حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ الْهَادِ فَذَكَرَ مِثْلَهُ لَمْ يَقُلْ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ الْمَكْتُوبَاتِ كَمَثَلِ نَهَرٍ جَارٍ بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ
إِنَّ مَثَلَ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ مَثَلُ نَهَرٍ جَارٍ عَلَى بَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ فَمَا يُبْقِي ذَلِكَ مِنْ الدَّنَسِ
