قُلْتُ لِأَبِي ذَرٍّ أَيُّ قِيَامِ اللَّيْلِ أَفْضَلُ قَالَ أَبُو ذَرٍّ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا سَأَلْتَنِي يَشُكُّ عَوْفٌ فَقَالَ جَوْفُ اللَّيْلِ الْغَابِرِ أَوْ نِصْفُ اللَّيْلِ وَقَلِيلٌ فَاعِلُهُ
" مَنْ كَثُرَتْ صَلاَتُهُ بِاللَّيْلِ حَسُنَ وَجْهُهُ بِالنَّهَارِ " .
قَوْله ( حَسُنَ وَجْهه بِالنَّهَارِ ) أَيْ يَظْهَر فِي وَجْهه نُور الْعِبَادَة وَبِهَاءِ الْقَبُول قَالَ اللَّه تَعَالَى سِيمَاهُمْ فِي وُجُوههمْ مِنْ أَثَر السُّجُود السُّجُود وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ يَعْرِف الْمُتَهَجِّدِينَ بِمَا فِي وُجُوههمْ مِنْ النُّور وَبِالْجُمْلَةِ فَمَعْنَى الْحَدِيث ثَابِت بِمُوَافَقَةِ الْقُرْآن وَشَهَادَة التَّجْرِبَة لَكِنَّ الْحُفَّاظ عَلَى أَنَّ الْحَدِيث بِهَذَا اللَّفْظ غَيْر ثَابِت قَالَ الْحَاكِم دَخَلَ ثَابِت بْن مُوسَى عَلَى شَرِيك بْن عَبْد اللَّه الْقَاضِي وَالْمُسْتَعْمَل بَيْن يَدَيْهِ وَشَرِيك يَقُول حَدَّثَنَا الْأَعْمَش عَنْ أَبِي سُفْيَان عَنْ جَابِر قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَذْكُر الْمَتْن فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى ثَابِت بْن مُوسَى قَالَ مَنْ كَثُرَتْ صَلَاته بِاللَّيْلِ حَسُنَ وَجْهه بِالنَّهَارِ وَقَصَدَ بِهِ ثَابِتًا فَطِنَ أَنَّهُ مَتْن إِلَّا وَسَرَقَهُ مِنْهُ جَمَاعَة ضُعَفَاء ا ه وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَب عَنْ مُحَمَّد بْنِ عَبْد الرَّحْمَن بْن كَامِل قَالَ قُلْت لِمُحَمَّدِ بْن عَبْد اللَّه بْن نُمَيْر مَا تَقُول فِي ثَابِت بْن مُوسَى قَالَ شَيْخ لَهُ فَضْلٌ وَإِسْلَام وَدِين وَصَلَاح وَعِبَادَة قُلْت مَا تَقُول فِي هَذَا الْحَدِيث قَالَ غَلَط مِنْ الشَّيْخ وَأَمَّا غَيْر ذَلِكَ فَلَا يَتَوَهَّم عَلَيْهِ وَقَدْ تَوَارَدَتْ أَقْوَال الْأَئِمَّة عَلَى عَدّ هَذَا الْحَدِيث فِي الْمَوْضُوع عَلَى سَبِيل الْغَلَط لَا التَّعَمُّد وَخَالَفَهُمْ الْقُضَاعِيّ فِي مُسْنَد الشِّهَاب فَمَال فِي الْحَدِيث إِلَى ثُبُوته وَقَدْ سُقْت كَلَامه فِي اللَّآلِئ الْمَصْنُوعَة ا ه.
قُلْتُ لِأَبِي ذَرٍّ أَيُّ قِيَامِ اللَّيْلِ أَفْضَلُ قَالَ أَبُو ذَرٍّ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا سَأَلْتَنِي يَشُكُّ عَوْفٌ فَقَالَ جَوْفُ اللَّيْلِ الْغَابِرِ أَوْ نِصْفُ اللَّيْلِ وَقَلِيلٌ فَاعِلُهُ
" رَحِمَ اللَّهُ رَجُلاً قَامَ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّى وَأَيْقَظَ امْرَأَتَهُ فَإِنْ أَبَتْ نَضَحَ فِي وَجْهِهَا الْمَاءَ رَحِمَ اللَّهُ امْرَأَةً قَامَتْ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّتْ وَأَيْقَظَتْ زَوْجَهَا فَإِنْ أَبَى نَضَحَتْ فِي وَجْهِهِ الْمَاءَ " .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُصَلِّي صَلاَتَهُ بِاللَّيْلِ وَهِيَ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ فَإِذَا بَقِيَ الْوِتْرُ أَيْقَظَهَا فَأَوْتَرَتْ .
" إِذَا أَيْقَظَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّيَا أَوْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ جَمِيعًا كُتِبَا فِي الذَّاكِرِينَ وَالذَّاكِرَاتِ " . وَلَمْ يَرْفَعْهُ ابْنُ كَثِيرٍ وَلاَ ذَكَرَ أَبَا هُرَيْرَةَ جَعَلَهُ كَلاَمَ أَبِي سَعِيدٍ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ وَأُرَاهُ ذَكَرَ أَبَا هُرَيْرَةَ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَحَدِيثُ سُفْيَانَ مَوْقُوفٌ .
" رَحِمَ اللَّهُ رَجُلاً قَامَ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّى وَأَيْقَظَ امْرَأَتَهُ فَصَلَّتْ فَإِنْ أَبَتْ نَضَحَ فِي وَجْهِهَا الْمَاءَ رَحِمَ اللَّهُ امْرَأَةً قَامَتْ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّتْ وَأَيْقَظَتْ زَوْجَهَا فَإِنْ أَبَى نَضَحَتْ فِي وَجْهِهِ الْمَاءَ " .
