" مَنْ سَمِعَ رَجُلاً يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ فَلْيَقُلْ لاَ أَدَّاهَا اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنَّ الْمَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِهَذَا " .
" جَنِّبُوا مَسَاجِدَكُمْ صِبْيَانَكُمْ وَمَجَانِينَكُمْ وَشِرَارَكُمْ وَبَيْعَكُمْ وَخُصُومَاتِكُمْ وَرَفْعَ أَصْوَاتِكُمْ وَإِقَامَةَ حُدُودِكُمْ وَسَلَّ سُيُوفِكُمْ وَاتَّخِذُوا عَلَى أَبْوَابِهَا الْمَطَاهِرَ وَجَمِّرُوهَا فِي الْجُمَعِ " .
قَوْله ( جَنِّبُوا ) مِنْ التَّجْنِيب أَيْ بَعِّدُوا هَذِهِ الْأَشْيَاء عَنْ الْمَسَاجِد إِذْ الْكُلّ لَا تَلِيق بِالْمَسَاجِدِ. قَوْله ( الْمَطَاهِر ) مَحَلّ يُتَوَضَّأ فِيهَا الْمُحْتَاج وَيَقْضِي حَاجَته ( وَجَمِّرُوهَا ) مِنْ التَّجْمِير أَيْ بَخِّرُوهَا وَذَلِكَ لِأَنَّ الْجُمُعَة يَوْم الِاجْتِمَاع فَرُبَّمَا بَعْضهمْ يُؤْذِي بِهِ بَعْضًا مِنْ كَثْرَة الزِّحَام وَبِالْبَخُورِ يَنْدَفِع ذَلِكَ فَهُوَ أَحْسَن وَأَيْضًا فَتَحْضُر الْمَلَائِكَة يَوْم الْجُمُعَة وَهُمْ يُحِبُّونَ الرَّائِحَة الطَّيِّبَة وَقَدْ جَاءَ التَّبْخِير فِي وَقْتهَا لِلصَّحَابَةِ وَفِي الزَّوَائِد إِسْنَاده ضَعِيف فَإِنَّ الْحَارِث بْن نَبْهَان مُتَّفَق عَلَى ضَعْفه.
" مَنْ سَمِعَ رَجُلاً يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ فَلْيَقُلْ لاَ أَدَّاهَا اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنَّ الْمَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِهَذَا " .
قَالَ : " إِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَبِيعُ، أَوْ يَبْتَاعُ فِي الْمَسْجِدِ، فَقُولُوا : لَا أَرْبَحَ اللَّهُ تِجَارَتَكَ، وَإِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَنْشُدُ فِيهِ الضَّالَّةَ، فَقُولُوا : لَا أَدَّى اللَّهُ عَلَيْكَ "
" لاَ تُقَامُ الْحُدُودُ فِي الْمَسَاجِدِ وَلاَ يُقْتَلُ الْوَالِدُ بِالْوَلَدِ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ لاَ نَعْرِفُهُ بِهَذَا الإِسْنَادِ مَرْفُوعًا إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ . وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ قَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ .
الْمَسَاجِدُ لَا يُنْشَدُ فِيهَا الْأَشْعَارُ وَلَا تُقَامُ فِيهَا الْحُدُودُ وَلَا يُسْتَقَادُ فِيهَا قَالَ أَبِي لَمْ يَرْفَعْهُ يَعْنِي حَجَّاجًا
كَانَ يَأْمُرُنَا بِالْمَسَاجِدِ أَنْ نَصْنَعَهَا فِي دِيَارِنَا وَنُصْلِحَ صَنْعَتَهَا وَنُطَهِّرَهَا .
