قَالَ : " إِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَبِيعُ، أَوْ يَبْتَاعُ فِي الْمَسْجِدِ، فَقُولُوا : لَا أَرْبَحَ اللَّهُ تِجَارَتَكَ، وَإِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَنْشُدُ فِيهِ الضَّالَّةَ، فَقُولُوا : لَا أَدَّى اللَّهُ عَلَيْكَ "
" خِصَالٌ لاَ تَنْبَغِي فِي الْمَسْجِدِ لاَ يُتَّخَذُ طَرِيقًا وَلاَ يُشْهَرُ فِيهِ سِلاَحٌ وَلاَ يُنْبَضُ فِيهِ بِقَوْسٍ وَلاَ يُنْشَرُ فِيهِ نَبْلٌ وَلاَ يُمَرُّ فِيهِ بِلَحْمٍ نِيءٍ وَلاَ يُضْرَبُ فِيهِ حَدٌّ وَلاَ يُقْتَصُّ فِيهِ مِنْ أَحَدٍ وَلاَ يُتَّخَذُ سُوقًا " .
قَوْله ( لَا تَنْبَغِي ) بِصِيغَةِ جَمْع الْإِنَاث مِنْ الِانْبِغَاء وَفِي بَعْض النُّسَخ لَا تَنْبَغِي التَّأْنِيث لِلْمُوَحَّدَةِ قَوْله ( لَا يُتَّخَذ ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول أَيْ الْمَسْجِد طَرِيقًا لِمُرُورِ النَّاس وَالدَّوَابّ وَالْأَنْعَام وَلَا يُشْهَر مِنْ شَهَرَ سَيْفه كَمَنَعَ وَيُشَدَّد أَيْ سَلَّ وَقَدْ جَاءَ قَتْل اِبْن خَطْلٍ وَهُوَ مُتَعَلِّق بِأَسْتَارِ الْكَعْبَة وَكَذَا جَاءَ لَعِبُ الْحَبَشَة بِحِرَابِهِمْ فِي الْمَسْجِد فَيَنْبَغِي تَقْيِيد هَذَا الْحَدِيث بِمَا إِذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ دَاعٍ صَالِح أَوْ إِذَا كَانَ لِلْفِتْنَةِ وَنَحْوهَا قَوْله ( وَلَا يُنْبَض فِيهِ بِقَوْسٍ ) هَكَذَا فِي بَعْض الْأُصُول الْمُعْتَمَدَة بِنُونٍ ثُمَّ مُوَحَّدَة ثُمَّ ضَاد مُعْجَمَة مِنْ أَنْبَضَتْ الْقَوْس وَأُنْبِضَتْ بِالْوَتَرِ إِذَا شَدَّدَتْهُ ثُمَّ أَرْسَلَتْهُ وَفِي بَعْض النُّسَخ وَلَا يُقْبَض مِنْ الْقَبْض بِالْقَافِ مَوْضِع النُّون قَوْله ( نِيء ) بِكَسْرِ نُون ثُمَّ يَاء مُثَنَّاة ثُمَّ هَمْزَة أَيْ غَيْر مَطْبُوخ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْأَكْل فِيهِ جَائِز عِنْد الْحَاجَة فَيَجُوز إِدْخَال الْمَطْبُوخ لِذَلِكَ بِخِلَافِ غَيْره قَوْله ( وَلَا يُتَّخَذ سُوقًا ) أَيْ مَوْضِعًا لِلْبَيْعِ وَالشِّرَاء وَفِي الزَّوَائِد إِسْنَاده ضَعِيف لِاتِّفَاقِهِمْ عَلَى ضَعْف زَيْد بْن حَيْوَةَ قَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ ضَعِيف.
قَالَ : " إِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَبِيعُ، أَوْ يَبْتَاعُ فِي الْمَسْجِدِ، فَقُولُوا : لَا أَرْبَحَ اللَّهُ تِجَارَتَكَ، وَإِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَنْشُدُ فِيهِ الضَّالَّةَ، فَقُولُوا : لَا أَدَّى اللَّهُ عَلَيْكَ "
الْمَسَاجِدُ لَا يُنْشَدُ فِيهَا الْأَشْعَارُ وَلَا تُقَامُ فِيهَا الْحُدُودُ وَلَا يُسْتَقَادُ فِيهَا قَالَ أَبِي لَمْ يَرْفَعْهُ يَعْنِي حَجَّاجًا
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُسْتَقَادَ فِي الْمَسْجِدِ وَأَنْ تُنْشَدَ فِيهِ الأَشْعَارُ وَأَنْ تُقَامَ فِيهِ الْحُدُودُ .
" لاَ تُقَامُ الْحُدُودُ فِي الْمَسَاجِدِ وَلاَ يُقْتَلُ الْوَالِدُ بِالْوَلَدِ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ لاَ نَعْرِفُهُ بِهَذَا الإِسْنَادِ مَرْفُوعًا إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ . وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ قَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ .
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْبَيْعِ وَالِاشْتِرَاءِ فِي الْمَسْجِدِ
