خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ كَتَبَ فِي كِتَابِهِ فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي " .
" إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا خَلَقَ الْخَلْقَ كَتَبَ بِيَدِهِ عَلَى نَفْسِهِ إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي " .
قَوْله ( كَتَبَ بِيَدِهِ إِلَخْ ) أَيْ مُوجِبًا إِيَّاهُ عَلَى نَفْسه بِمُقْتَضَى وَعْده ( إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِب غَضَبِي ) أَيْ إِذَا كَانَ الْمَحِلّ قَابِلًا لِلْأَمْرَيْنِ مُسْتَحِقًّا لَهُمَا مِنْ وَجْه فَالْغَالِب هُوَ الْمُعَامَلَة بِالرَّحْمَةِ لَا بِالْغَضَبِ وَعَلَى هَذَا لَا يَرِد الْإِشْكَال بِكَثْرَةِ أَهْل النَّار فَلْيُتَأَمَّلْ وَقَالَ السُّيُوطِيُّ قَالَ فِي النِّهَايَة هُوَ إِشَارَة إِلَى سَعَة الرَّحْمَة وَشُمُولهَا الْخَلْق كَمَا يُقَال غَلَبَ عَلَى فُلَان الْكَرَم إِذَا كَانَ هُوَ وَأَكْثَر خِصَاله وَإِلَّا فَرَحْمَة اللَّه وَغَضَبه لَا يُوصَف بِغَلَبَةِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى وَإِنَّمَا هُوَ سَبِيل الْمَجَاز لِلْمُبَالَغَةِ.
خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ كَتَبَ فِي كِتَابِهِ فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي " .
لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ كَتَبَ بِيَدِهِ عَلَى نَفْسِهِ إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ كَتَبَ كِتَابًا بِيَدِهِ لِنَفْسِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فَوَضَعَهُ تَحْتَ عَرْشِهِ فِيهِ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي
" إِنَّ اللَّهَ لَمَّا قَضَى الْخَلْقَ كَتَبَ عِنْدَهُ فَوْقَ عَرْشِهِ إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي ".
اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي
