" لاَ تُكْرِهُوا مَرْضَاكُمْ عَلَى الطَّعَامِ فَإِنَّ اللَّهَ تبارك و تعالى يُطْعِمُهُمْ وَيَسْقِيهِمْ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .
" لاَ تُكْرِهُوا مَرْضَاكُمْ عَلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فَإِنَّ اللَّهَ يُطْعِمُهُمْ وَيَسْقِيهِمْ " .
قَوْله ( لَا تُكْرِهُوا مَرْضَاكُمْ عَلَى الطَّعَام وَالشَّرَاب ) فِي حَاشِيَة السُّيُوطِيِّ قَالَ الْمُوَقِّفُ مَا أَغْزَر فَوَائِد هَذِهِ الْكَلِمَة النَّبَوِيَّة وَمَا أَجْوَدهَا لِلْأَطِبَّاءِ وَذَلِكَ أَنَّ الْمَرِيض إِذَا عَافَ الطَّعَام وَالشَّرَاب فَذَلِكَ لِاشْتِغَالِ طَبِيعَته بِمُجَاهَدَةِ مَادَّة الْمَرَض أَوْ سُقُوط شَهْوَته الْحَارّ الْغَرِيزِيّ وَكَيْفَمَا كَانَ فَلَا يَجُوز حِينَئِذٍ إِعْطَاء الْغِذَاء فِي هَذَا الْحَال فَإِنَّ اللَّه يُطَعِّمهُمْ وَيَسْقِيهِمْ الْأَوَّل مِنْ طَعَّمَ وَالثَّانِي مِنْ سَقَى أَوْ أَسْقَى وَالثَّانِي أَوْفَقُ بِالْأَوَّلِ قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَة الْكِتَاب أَيْ يُشْبِعهُمْ وَيَرْوِيهِمْ مِنْ غَيْر تَنَاوُل طَعَام أَوْ شَرَاب وَقَالَ فِي حَاشِيَة التِّرْمِذِيِّ قَالَ الْحَكِيم التِّرْمِذِيُّ فِي نَوَادِر الْأُصُول مَعْنَاهُ عِنْدنَا بِأَنَّهُ يُطَهِّر قُلُوبهمْ مِنْ رَيْن الذَّنْب فَإِذَا طَهَّرَهُمْ مَنَّ عَلَيْهِمْ بِالْيَقِينِ فَأَشْبَعَهُمْ وَأَرْوَاهُمْ فَذَلِكَ طَعَامه وَسُقْيَاهُ لَهُمْ أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَمْكُث الْأَيَّام الْكَثِيرَة لَا يَذُوق شَيْئًا وَمَعَهُ قُوَّته وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ فِي أَيَّام الصِّحَّة لَضَعُفَ عَنْ ذَلِكَ وَعَجَزَ عَنْ مُقَاسَاته وَالصَّبْر عَلَيْهِ ا ه وَفِي الزَّوَائِد إِسْنَاده حَسَن لِأَنَّ بَكْر بْنَ يُونُسَ بْنَ بَكِيرٍ مُخْتَلَف فِيهِ وَبَاقِي رِجَال الْإِسْنَاد ثِقَاتٌ وَالْحَدِيث رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ إِلَّا لَفْظَة الشَّرَاب فَلِذَلِكَ أَوْرَدْته فِي الزَّوَائِد.
" لاَ تُكْرِهُوا مَرْضَاكُمْ عَلَى الطَّعَامِ فَإِنَّ اللَّهَ تبارك و تعالى يُطْعِمُهُمْ وَيَسْقِيهِمْ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .
دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَا وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَلَى مَيْمُونَةَ فَجَاءَتْنَا بِإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا عَلَى يَمِينِهِ وَخَالِدٌ عَلَى شِمَالِهِ فَقَالَ لِي " الشَّرْبَةُ لَكَ فَإِنْ شِئْتَ آثَرْتَ بِهَا خَالِدًا " . فَقُلْتُ مَا كُنْتُ أُوثِرُ عَلَى سُؤْرِكَ أَحَدًا . ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " مَنْ أَط…
مَا مَلَأَ ابْنُ آدَمَ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ حَسْبُ ابْنِ آدَمَ أُكُلَاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ فَإِنْ كَانَ لَا مَحَالَةَ فَثُلُثُ طَعَامٍ وَثُلُثُ شَرَابٍ وَثُلُثٌ لِنَفْسِهِ
فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الطَّعَامِ أَمَاثَتْهُ فَسَقَتْهُ تَخُصُّهُ بِذَلِكَ .
" إِذَا سَمِعَ أَحَدُكُمُ النِّدَاءَ وَالإِنَاءُ عَلَى يَدِهِ فَلاَ يَضَعْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ مِنْهُ " .
