" مَنْ جُعِلَ قَاضِيًا بَيْنَ النَّاسِ فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ " .
" مَنْ جُعِلَ قَاضِيًا بَيْنَ النَّاسِ فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ " .
قَوْله ( فَقَدْ ذَبَحَ بِغَيْرِ سِكِّين ) أُرِيدَ بِهِ أَنَّهُ ذَبَحَ بِغَيْرِ آلَة الذَّبْح لِأَنَّ الذَّبْح بِالسِّكِّينِ أَرْيَحُ لِلذَّبِيحَةِ بِخِلَافِهِ بِغَيْرِهَا أَوْ الْمُرَاد ذَبْح لَا ذَبْحًا يَقْتُلُهُ بَلْ ذَبْحًا يَبْقَى فِيهِ لَا حَيًّا وَلَا مَيِّتًا لِأَنَّهُ لَيْسَ ذَبْحًا بِسِكِّينٍ حَتَّى يَمُوتَ وَلَا هُوَ سَالِم عَنْ الذَّبْح حَتَّى يَكُونَ حَيًّا وَقِيلَ أَرَادَ الذَّبْح الْغَيْر الْمُتَعَارَف الَّذِي هُوَ عِبَارَة عَنْ هَلَاك دِينه دُون هَلَاك بَدَنه وَذَلِكَ أَنَّهُ اِبْتَلَى بِالْغِنَاءِ الدَّائِم وَالدَّاء الْمُعْضِل الَّذِي يُعْقِبُ النَّدَامَة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَالْجُمْهُور حَمَلُوهُ عَلَى ذَمّ التَّوَلِّي لِلْقَضَاءِ وَالتَّرْغِيب عَنْهُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْخَطَر وَحَمَلَهُ اِبْن الْقَاصّ عَلَى التَّرْغِيب فِيهِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمُجَاهَدَة وَقَالَ بَعْضُهُمْ مَعْنَى ذَبَحَ أَنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُمِيتَ دَوَاعِيه الْخَبِيثَة وَشَهَوَاته الرَّدِيئَة وَعَلَى هَذَا فَالْخَبَر بِمَنْزِلَةِ الْأَمْر وَالْحَدِيث إِرْشَاد لَهُ إِلَى مَا يَلِيقُ بِحَالِهِ لَا يَلِيقُ بِمَدْحٍ وَلَا ذَمٍّ.
" مَنْ جُعِلَ قَاضِيًا بَيْنَ النَّاسِ فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ " .
مَنْ جُعِلَ قَاضِيًا بَيْنَ النَّاسِ فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ
" مَنْ وَلِيَ الْقَضَاءَ فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ " .
" مَنْ وَلِيَ الْقَضَاءَ أَوْ جُعِلَ قَاضِيًا بَيْنَ النَّاسِ فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم .
" مَنْ طَلَبَ قَضَاءَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يَنَالَهُ ثُمَّ غَلَبَ عَدْلُهُ جَوْرَهُ فَلَهُ الْجَنَّةُ وَمَنْ غَلَبَ جَوْرُهُ عَدْلَهُ فَلَهُ النَّارُ " .
