أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ تُسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةُ لِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ
ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قَوْمٌ يَكْرَهُونَ أَنْ يَسْتَقْبِلُوا بِفُرُوجِهِمُ الْقِبْلَةَ فَقَالَ " أُرَاهُمْ قَدْ فَعَلُوهَا اسْتَقْبِلُوا بِمَقْعَدَتِي الْقِبْلَةَ " . قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ، مِثْلَهُ .
قَوْله ( قَوْم يَكْرَهُونَ إِلَخْ ) الظَّاهِر أَنَّهُمْ حَمَلُوا النَّهْي الْوَارِد فِي الِاسْتِقْبَال عَلَى الْعُمُوم فَكَرِهُوا ذَلِكَ مُطْلَقًا وَكَانَ النَّهْي مِنْ أَصْله مَخْصُوصًا بِالصَّحْرَاءِ كَمَا تَقَدَّمَ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فِي الْبُيُوت وَهَذَا صَرِيح فِي أَنَّهُ مَا وَرَدَ النَّهْي أَوَّلًا عَامًا ثُمَّ نُسِخَ عُمُومه إِذْ لَوْ كَانَ ذَلِكَ لَمَّا أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ الْعُمُوم بِنَاء عَلَى أَنَّهُمْ رَأَوْا بَقَاءَهُ لِعَدَمِ بُلُوغ النَّسْخ وَلَا إِنْكَار عَلَى مَنْ يَرَى بَقَاء الْعُمُوم قَبْل بُلُوغ النَّسْخ بَلْ ذَلِكَ هُوَ الْوَاجِب فَكَيْف يُنْكَر عَلَى صَاحِبه بَلْ الْحَدِيث صَرِيح فِي أَنَّ الْعُمُوم مِنْ مُحْدَثَاتهمْ قَوْله ( اِسْتَقْبِلُوا إِلَخْ ) أَيْ حَوِّلُوا مَوْضِع قَضَاء الْحَاجَة إِلَى جِهَة الْقِبْلَة حَتَّى يَزُول عَنْ قُلُوبهمْ إِنْكَار الِاسْتِقْبَال فِي الْبُيُوت فَيَرْسَخ فِي قُلُوبهمْ جَوَازه فِيهَا وَيَفْهَمُوا أَنَّ النَّهْي مَخْصُوص بِالصَّحْرَاءِ قَالَ النَّوَوِيّ فِي الْمَجْمُوع إِسْنَاده حَسَن رِجَاله ثِقَات مَعْرُوفُونَ وَأَخْطَأَ مَنْ قَالَ خِلَاف ذَلِكَ وَقَدْ عَلَّلَ الْبُخَارِيّ الْخَبَر بِمَا لَيْسَ بِقَادِحٍ فِيهِ فَقَالَ وَجَاءَ عَنْ عَائِشَة أَنَّهَا كَانَتْ تُنْكِر قَوْلهمْ لَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَة وَهَذَا أَصَحّ فَإِنَّ ثُبُوت مَا قَالَ لَا يَسْتَلْزِم نَفْي هَذَا فَبَعْد صِحَّة الْإِسْنَاد يَجِبُ الْقَوْل بِصِحَّتِهَا.
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ تُسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةُ لِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ
" إِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ عَلَى حَاجَتِهِ فَلاَ يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلاَ يَسْتَدْبِرْهَا " .
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَتَيْنِ بِبَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَأَبُو زَيْدٍ هُوَ مَوْلَى بَنِي ثَعْلَبَةَ .
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُسْتَقْبَلَ الْقِبْلَتَانِ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ
كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَذَكَرُوا الرَّجُلَ يَجْلِسُ عَلَى الْخَلَاءِ فَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ فَكَرِهُوا ذَلِكَ فَحَدَّثَ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ ذَلِكَ ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَوَقَدْ فَعَلُوهَا حَوِّلِي مَقْعَدِي إِلَى الْقِبْلَةِ
