لَوْ اسْتَخْلَفْتُ أَحَدًا عَنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ لَاسْتَخْلَفْتُ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ
" لَوْ كُنْتُ مُسْتَخْلِفًا أَحَدًا عَنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ لاَسْتَخْلَفْتُ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ " .
قَوْله ( لَاسْتَخْلَفْت اِبْن أُمّ عَبْد ) هُوَ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود قِيلَ يَدُلّ هَذَا الْحَدِيث عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ تَأْمِيره عَلَى جَيْش بِعَيْنِهِ أَوْ اِسْتِخْلَافه فِي أُمُور جِهَات أَوْ بِمَكَانٍ وَلَا يَجُوز أَنْ يَحْمِل عَلَى غَيْر ذَلِكَ فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ الْعِلْم بِمَكَانٍ وَلَهُ الْفَضَائِل الْجَمَّة وَالسَّوَابِق الْجَلِيلَة فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِنْ قُرَيْش وَقَدْ نَصَّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنَّ هَذَا الْأَمْر فِي قُرَيْش فَلَا يَصْلُح لِأَحَدٍ حَمْله إِلَّا عَلَى الْوَجْه الَّذِي ذَكَرْنَا اِنْتَهَى قُلْت يَحْتَمِل أَنْ يَكُون هَذَا الْحَدِيث قَبْل التَّنْصِيص عَلَى أَنَّ هَذَا الْأَمْر فِي قُرَيْش عَلَى أَنْ سَوْق الْحَدِيث لِإِفَادَةِ أَنَّ مَا يَحْتَاج إِلَى الْمَشُورَة مِمَّا يَتَوَقَّف عَلَيْهِ أَمْر الِاسْتِخْلَاف مِنْ الْكِمَالَات كُلّهَا مَوْجُودَة فِي اِبْن مَسْعُود وُجُودًا بَيِّنًا بِحَيْثُ لَا حَاجَة فِي اِسْتِخْلَافه إِلَى شُهْرَة مَعْرِفَة تِلْكَ الْكِمَالَات وَهَذَا لَا يُنَافِي عَدَم صِحَّة اِسْتِخْلَافه لِعَدَمِ كَوْنه مِنْ قُرَيْش فَلْيُتَأَمَّلْ.
لَوْ اسْتَخْلَفْتُ أَحَدًا عَنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ لَاسْتَخْلَفْتُ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ
قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَسْتَخْلِفْ أَحَدًا وَلَوْ كَانَ مُسْتَخْلِفًا أَحَدًا لَاسْتَخْلَفَ أَبَا بَكْرٍ أَوْ عُمَرَ
لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ الْأَنْصَارُ مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ فَأَتَاهُمْ عُمَرُ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يَؤُمَّ النَّاسَ قَالُوا بَلَى قَالَ فَأَيُّكُمْ تَطِيبُ نَفْسُهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ قَالَتْ الْأَنْصَارُ نَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ نَتَقَدَّ…
إِنِّي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ مَقَالَةً فَآلَيْتُ أَنْ أَقُولَهَا لَكُمْ زَعَمُوا أَنَّكَ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ فَوَضَعَ رَأْسَهُ سَاعَةً ثُمَّ رَفَعَهُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَحْفَظُ دِينَهُ وَإِنِّي إِنْ لَا أَسْتَخْلِفْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَسْتَخْلِفْ وَإِنْ أَسْتَخْلِفْ فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَدْ اسْتَخْلَفَ قَالَ فَوَاللَّهِ مَا ه…
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ مُسْتَنِدًا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَعِنْدَهُ ابْنُ عُمَرَ وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَالَ اعْلَمُوا أَنِّي لَمْ أَقُلْ فِي الْكَلَالَةِ شَيْئًا وَلَمْ أَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِي أَحَدًا وَأَنَّهُ مَنْ أَدْرَكَ وَفَاتِي مِنْ سَبْيِ الْعَرَبِ فَهُوَ حُرٌّ مِنْ مَالِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَشَرْت…
