" لاَ أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ يَأْتِيهِ الأَمْرُ مِنْ أَمْرِي مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ فَيَقُولُ لاَ نَدْرِي مَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ اتَّبَعْنَاهُ " .
" لاَ أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ يَأْتِيهِ الأَمْرُ مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ فَيَقُولُ لاَ أَدْرِي مَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ اتَّبَعْنَاهُ " .
قَوْله ( لَا أُلْفِيَنَّ ) صِيغَة الْمُتَكَلِّم الْمُؤَكَّدَة بِالنُّونِ الثَّقِيلَة مِنْ أَلْفَيْت الشَّيْء وَجَدْته ظَاهِره نَهْي النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفْسه عَنْ أَنْ يَجِدهُمْ عَلَى هَذِهِ الْحَالَة وَالْمُرَاد نَهْيهمْ عَنْ أَنْ يَكُونُوا عَلَى هَذِهِ الْحَالَة فَإِنَّهُمْ إِذَا كَانُوا عَلَيْهَا يَجِدهُمْ صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِ عَلَيْهَا وَقَوْله يَأْتِيه الْأَمْر الْجُمْلَة حَال وَالْأَمْر بِمَعْنَى الشَّأْن فَيَعُمّ الْأَمْر وَالنَّهْي فَوَافَقَ الْبَيَان بِقَوْلِهِ مِمَّا أَمَرْت بِهِ أَوْ نَهَيْت عَنْهُ فَيَقُول إِعْرَاضًا عَنْهُ لَا أَدْرِي هَذَا الْأَمْر مَا وَجَدْنَا مَا مَوْصُولَة مُبْتَدَأ خَبَره اِتَّبَعْنَاهُ أَيْ وَلَيْسَ هَذَا مِنْهُ فَلَا نَتْبَعهُ وَيَحْتَمِل أَنْ تَكُون مَا نَافِيَة وَالْجُمْلَة كَالتَّأْكِيدِ لِقَوْلِهِ لَا أَدْرِي وَجُمْلَة اِتَّبَعْنَاهُ حَال أَيْ وَقَدْ اِتَّبَعْنَا كِتَاب اللَّه فَلَا نَتْبَع غَيْره قُلْت وَقَوْل بَعْض أَهْل الْأُصُول لَا يَجُوز الزِّيَادَة عَلَى الْكِتَاب بِخَبَرٍ فِي الصُّورَة أَشْبَه شَيْء بِهَذَا الْمَنْهِيّ عَنْهُ وَإِنْ كَانَ مَعْنَاهُ لَا يَجُوز تَقْيِيد إِطْلَاق الْكِتَاب بِخَبَرِ الْآحَاد فَالِاحْتِرَاز عَنْ إِطْلَاق ذَلِكَ اللَّفْظ أَحْسَن وَأَوْلَى.
" لاَ أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ يَأْتِيهِ الأَمْرُ مِنْ أَمْرِي مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ فَيَقُولُ لاَ نَدْرِي مَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ اتَّبَعْنَاهُ " .
" السُّنَّةُ قَاضِيَةٌ عَلَى الْقُرْآنِ وَلَيْسَ الْقُرْآنُ بِقَاضٍ عَلَى السُّنَّةِ "
قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ إِنَّا نَجِدُ صَلَاةَ الْخَوْفِ فِي الْقُرْآنِ وَصَلَاةَ الْحَضَرِ وَلَا نَجِدُ صَلَاةَ السَّفَرِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا نَعْلَمُ شَيْئًا فَإِنَّمَا نَفْعَلُ كَمَا رَأَيْنَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ
إِنَّا نَجِدُ صَلَاةَ الْحَضَرِ وَصَلَاةَ الْخَوْفِ فِي الْقُرْآنِ وَلَا نَجِدُ صَلَاةَ السَّفَرِ فِي الْقُرْآنِ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ ابْنَ أَخِي إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بَعَثَ إِلَيْنَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا نَعْلَمُ شَيْئًا فَإِنَّمَا نَفْعَلُ كَمَا رَأَيْنَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ
إِنَّ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَأَحْسَنَ الْهَدْىِ هَدْىُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم.
