" لاَ أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ يَأْتِيهِ الأَمْرُ مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ فَيَقُولُ لاَ أَدْرِي مَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ اتَّبَعْنَاهُ " .
إِنَّ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَأَحْسَنَ الْهَدْىِ هَدْىُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم.
(أحسن الحديث) خير الكلام وأفضله وأنفعه. (أحسن الهدي) السيرة والطريقة والمنهج
قَوْله : ( عَنْ مُخَارِق ) هُوَ اِبْن عَبْد اللَّه وَيُقَال اِبْن خَلِيفَة الْأَحْمَسِيُّ وَطَارِق هُوَ اِبْن شِهَاب الْأَحْمَسِيُّ. قَوْله : ( قَالَ : قَالَ عَبْد اللَّه ) فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ " كَانَ عَبْد اللَّه يَقُول " وَعَبْد اللَّه هُوَ اِبْن مَسْعُود وَجَزَمَ اِبْن بَطَّال بِأَنَّ عَبْد اللَّه هَذَا هُوَ اِبْن عُمَر فَوَهِمَ فِي ذَلِكَ. قَوْله : ( إِنَّ أَحْسَن الْحَدِيث كِتَاب اللَّه , وَأَحْسَن الْهَدْي هَدْي مُحَمَّد ) هُوَ بِفَتْحِ الْهَاء كَمَا فِي التَّرْجَمَة وَرُوِيَ بِضَمِّهَا ضِدّ الضَّلَال , زَادَ أَبُو خَلِيفَة عَنْ أَبِي الْوَلِيد شَيْخ الْبُخَارِيّ فِيهِ فِي آخِره : وَشَرَّ الْأُمُور مُحْدَثَاتهَا ( وَإِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ ) أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي " الْمُسْتَخْرَج " وَسَيَأْتِي فِي كِتَاب الِاعْتِصَام مِنْ وَجْه آخَر عَنْ اِبْن مَسْعُود وَفِيهِ هَذِهِ الزِّيَادَة بِلَفْظِهَا وَسَأَذْكُرُ شَرْحهَا هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. هَكَذَا رَأَيْت هَذَا الْحَدِيث فِي جَمِيع الطُّرُق مَوْقُوفًا , وَقَدْ وَرَدَ بَعْضه مَرْفُوعًا مِنْ طَرِيق أَبِي الْأَحْوَص عَنْ اِبْن مَسْعُود أَخْرَجَهُ أَصْحَاب السُّنَن , وَجَاءَ أَكْثَره مَرْفُوعًا مِنْ حَدِيث جَابِر أَخْرَجَهُ مُسْلِم وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَأَحْمَد وَابْن مَاجَهْ وَغَيْرهمْ مِنْ طَرِيق جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِر بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَة , مِنْهَا لِأَحْمَد عَنْ يَحْيَى الْقَطَّان عَنْ جَعْفَر بِهِ " أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُول فِي خُطْبَته بَعْد التَّشَهُّد : إِنَّ أَحْسَن الْحَدِيث كِتَاب اللَّه , وَأَحْسَن الْهَدْي هَدْي مُحَمَّد " قَالَ يَحْيَى وَلَا أَعْلَمهُ إِلَّا قَالَ " وَشَرَّ الْأُمُور مُحْدَثَاتهَا " الْحَدِيث , وَفِي لَفْظ لِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيق عَبْد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ عَنْ جَعْفَر بْن مُحَمَّد فِي أَثْنَاء حَدِيث قَالَ فِيهِ " وَيَقُول : أَمَّا بَعْد إِنَّ خَيْر الْحَدِيث كِتَاب اللَّه , وَخَيْر الْهَدْي هَدْي مُحَمَّد , وَشَرَّ الْأُمُور مُحْدَثَاتهَا , وَكُلّ بِدْعَة ضَلَالَة " الْحَدِيث.
" لاَ أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ يَأْتِيهِ الأَمْرُ مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ فَيَقُولُ لاَ أَدْرِي مَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ اتَّبَعْنَاهُ " .
إِنَّا نَجِدُ صَلاَةَ الْحَضَرِ وَصَلاَةَ الْخَوْفِ فِي الْقُرْآنِ وَلاَ نَجِدُ صَلاَةَ السَّفَرِ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ إِلَيْنَا مُحَمَّدًا ـ صلى الله عليه وسلم ـ وَلاَ نَعْلَمُ شَيْئًا فَإِنَّمَا نَفْعَلُ كَمَا رَأَيْنَا مُحَمَّدًا ـ صلى الله عليه وسلم ـ يَفْعَلُ .
قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ إِنَّا نَجِدُ صَلَاةَ الْخَوْفِ فِي الْقُرْآنِ وَصَلَاةَ الْحَضَرِ وَلَا نَجِدُ صَلَاةَ السَّفَرِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا نَعْلَمُ شَيْئًا فَإِنَّمَا نَفْعَلُ كَمَا رَأَيْنَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ
إِنَّا نَجِدُ صَلَاةَ الْحَضَرِ وَصَلَاةَ الْخَوْفِ فِي الْقُرْآنِ وَلَا نَجِدُ صَلَاةَ السَّفَرِ فِي الْقُرْآنِ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ ابْنَ أَخِي إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بَعَثَ إِلَيْنَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا نَعْلَمُ شَيْئًا فَإِنَّمَا نَفْعَلُ كَمَا رَأَيْنَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ
نَزَلَ الْقُرْآنُ وَسَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السُّنَنَ ثُمَّ قَالَ اتَّبِعُونَا فَوَاللَّهِ إِنْ لَمْ تَفْعَلُوا تَضِلُّوا
