، قَالَ : كَانَتْ يَمِينُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي يَحْلِفُ بِهَا " لَا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ "
أَكْثَرُ مَا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَحْلِفُ " لاَ وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ ".
قَوْله ( حَدَّثَنَا سَعِيد بْن سُلَيْمَان ) هُوَ الْوَاسِطِيُّ نَزِيل بَغْدَاد يُكَنَّى أَبَا عُثْمَان , وَيُلَقَّب سَعْدَوَيْهِ وَكَانَ أَحَد الْحُفَّاظ " وَابْن الْمُبَارَك " هُوَ عَبْد اللَّه الْإِمَام الْمَشْهُور وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْح حَدِيث اِبْن عُمَر الْمَذْكُور فِي هَذَا الْبَاب فِي " كِتَاب الْأَيْمَان وَالنُّذُور " وَكَذَا الْآيَة وَيُسْتَفَاد مِنْهُمَا أَنَّ أَعْرَاض الْقُلُوب مِنْ إِرَادَة وَغَيْرهَا تَقَع بِخَلْقِ اللَّه تَعَالَى , وَفِيهِ حُجَّة لِمَنْ أَجَازَ تَسْمِيَة اللَّه تَعَالَى بِمَا ثَبَتَ فِي الْخَبَر , وَلَوْ لَمْ يَتَوَاتَر , وَجَوَاز اِشْتِقَاق الِاسْم لَهُ تَعَالَى مِنْ الْفِعْل الثَّابِت , وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْث فِي ذَلِكَ عِنْد ذِكْر الْأَسْمَاء الْحُسْنَى مِنْ " كِتَاب الدَّعَوَات " وَمَعْنَى قَوْله ( وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ ) نُصَرِّفُهَا بِمَا شِئْنَا كَمَا تَقَدَّمَ تَقْرِيره , وَقَالَ الْمُعْتَزِلِيّ مَعْنَاهُ نَطْبَعُ عَلَيْهَا فَلَا يُؤْمِنُونَ وَالطَّبْع عِنْدهمْ التَّرْك , فَالْمَعْنَى عَلَى هَذَا " نَتْرُكُهُمْ وَمَا اِخْتَارُوا لِأَنْفُسِهِمْ " وَلَيْسَ هَذَا مَعْنَى التَّقْلِيب فِي لُغَة الْعَرَب ; وَلِأَنَّ اللَّه تَمَدَّحَ بِالِانْفِرَادِ بِذَلِكَ , وَلَا مُشَارَكَة لَهُ فِيهِ , فَلَا يَصِحّ تَفْسِير الطَّبْع بِالتَّرْكِ فَالطَّبْع عِنْد أَهْل السُّنَّة خَلْق الْكُفْر فِي قَلْب الْكَافِر وَاسْتِمْرَاره عَلَيْهِ إِلَى أَنْ يَمُوت فَمَعْنَى الْحَدِيث : أَنَّ اللَّه يَتَصَرَّف فِي قُلُوب عِبَاده بِمَا شَاءَ لَا يَمْتَنِع عَلَيْهِ شَيْء مِنْهَا وَلَا تَفُوتهُ إِرَادَة وَقَالَ الْبَيْضَاوِيّ : فِي نِسْبَة تَقَلُّب الْقُلُوب إِلَى اللَّه إِشْعَار بِأَنَّهُ يَتَوَلَّى قُلُوب عِبَاده وَلَا يَكِلهَا إِلَى أَحَد مِنْ خَلْقه , وَفِي دُعَائِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَا مُقَلِّب الْقُلُوب ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينك " إِشَارَة إِلَى شُمُول ذَلِكَ لِلْعِبَادِ حَتَّى الْأَنْبِيَاء وَرَفْع تَوَهُّم مَنْ يَتَوَهَّم أَنَّهُمْ يُسْتَثْنَوْنَ مِنْ ذَلِكَ , وَخَصَّ نَفْسه بِالذِّكْرِ إِعْلَامًا بِأَنَّ نَفْسه الزَّكِيَّة إِذَا كَانَتْ مُفْتَقِرَة إِلَى أَنْ تَلْجَأ إِلَى اللَّه سُبْحَانه فَافْتِقَار غَيْرهَا مِمَّنْ هُوَ دُونه أَحَقّ بِذَلِكَ.
، قَالَ : كَانَتْ يَمِينُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي يَحْلِفُ بِهَا " لَا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ "
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَحْلِفُ بِهَذِهِ الْيَمِينِ " لاَ وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
أَكْثَرُ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَحْلِفُ بِهَذِهِ الْيَمِينِ : " لاَ، وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ " .
كَانَتْ يَمِينٌ يَحْلِفُ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " لاَ وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ " .
كَانَتْ يَمِينُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي يَحْلِفُ بِهَا لَا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ
