💡 شرح فتح الباري
قَوْله ( حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل ) هُوَ اِبْن أَبِي أُوَيْس كَمَا جَزَمَ بِهِ الْمِزِّيُّ وَاسْم " أَبِي أُوَيْس " عَبْد اللَّه الْمَدَنِيّ الْأَصْبَحِيّ , و " اِبْن وَهْب " هُوَ عَبْد اللَّه الْمِصْرِيّ و " يُونُس " هُوَ اِبْن يَزِيد الْأَيْلِيُّ. قَوْله ( قَدِمَ عُيَيْنَةَ ) بِتَحْتَانِيَّةِ وَنُون مُصَغَّرًا ( اِبْن حِصْن ) بِكَسْرِ الْحَاء وَسُكُون الصَّاد الْمُهْمَلَتَيْنِ ثُمَّ نُون ( اِبْن حُذَيْفَة بْن بَدْر ) يَعْنِي الْفَزَارِيَّ مَعْدُود فِي الصَّحَابَة , وَكَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة مَوْصُوفًا بِالشُّجَاعَةِ وَالْجَهْل وَالْجَفَاء , وَلَهُ ذِكْر فِي " الْمَغَازِي " ثُمَّ أَسْلَمَ فِي الْفَتْح وَشَهِدَ مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُنَيْنًا فَأَعْطَاهُ مَعَ الْمُؤَلَّفَة وَإِيَّاهُ عَنَى الْعَبَّاس بْن مِرْدَاس السُّلَمِيّ بِقَوْلِهِ : أَتَجْعَلُ نَهْبِي وَنَهْب الْعَبِيد بَيْن عُيَيْنَة وَالْأَقْرَع وَلَهُ ذِكْر مَعَ الْأَقْرَع بْن حَابِس سَيَأْتِي قَرِيبًا فِي " بَاب مَا يُكْرَه مِنْ التَّعَمُّق " وَلَهُ قِصَّة مَعَ أَبِي بَكْر وَعُمَر حِين سَأَلَ أَبَا بَكْر أَنْ يُعْطِيهِ أَرْضًا يُقْطِعهُ إِيَّاهَا فَمَنَعَهُ عُمَر , وَقَدْ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيّ فِي " التَّارِيخ الصَّغِير " وَسَمَّاهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الْأَحْمَق الْمُطَاع " وَكَانَ عُيَيْنَة مِمَّنْ وَافَقَ طُلَيْحَة الْأَسَدِيَّ لَمَّا اِدَّعَى النُّبُوَّة , فَلَمَّا غَلَبَهُمْ الْمُسْلِمُونَ فِي قِتَال أَهْل الرِّدَّة فَرَّ طُلَيْحَة وَأُسِرَ عُيَيْنَةَ , فَأُتِيَ بِهِ أَبُو بَكْر فَاسْتَتَابَهُ فَتَابَ , وَكَانَ قُدُومه إِلَى الْمَدِينَة عَلَى عُمَر بَعْد أَنْ اِسْتَقَامَ أَمْره وَشَهِدَ الْفُتُوح , وَفِيهِ مِنْ جَفَاء الْأَعْرَاب شَيْءٌ. قَوْله ( عَلَى اِبْن أَخِيهِ الْحُرّ ) بِلَفْظِ ضِدّ الْعَبْد , و " قَيْس " وَالِد الْحُرّ لَمْ أَرَ لَهُ ذِكْرًا فِي الصَّحَابَة , وَكَأَنَّهُ مَاتَ فِي الْجَاهِلِيَّة , وَالْحُرّ ذَكَرَهُ فِي الصَّحَابَة أَبُو عَلِيّ بْن السَّكَن وَابْن شَاهِينَ , وَفِي الْعُتْبِيَّة عَنْ مَالِك قَدِمَ عُيَيْنَة بْنُ حِصْن الْمَدِينَة , فَنَزَلَ عَلَى اِبْن أَخ لَهُ أَعْمَى فَبَاتَ يُصَلِّي فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا إِلَى الْمَسْجِد فَقَالَ عُيَيْنَة كَانَ اِبْن أَخِي عِنْدِي أَرْبَعِينَ سَنَّة لَا يُطِيعنِي , فَمَا أَسْرَعَ مَا أَطَاعَ قُرَيْشًا , وَفِي هَذَا إِشْعَار بِأَنَّ أَبَاهُ مَاتَ فِي الْجَاهِلِيَّة. قَوْله ( وَكَانَ مِنْ النَّفَر الَّذِينَ يُدْنِيهِمْ عُمَر ) بَيَّنَ بَعْد ذَلِكَ السَّبَبَ بِقَوْله ( وَكَانَ الْقُرَّاء ) أَيْ الْعُلَمَاء الْعُبَّاد ( أَصْحَاب مَجْلِس عُمَر ) فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْحُرّ كَانَ مُتَّصِفًا بِذَلِكَ , وَتَقَدَّمَ فِي آخِر سُورَة الْأَعْرَاف ضَبْط قَوْله " أَوْ شُبَّانًا " وَأَنَّهُ بِالْوَجْهَيْنِ , وَقَوْله " وَمُشَاوَرَته " بِالشِّينِ الْمُعْجَمَة وَبِفَتْحِ الْوَاو وَيَجُوز كَسْرهَا. قَوْله ( هَلْ لَك وَجْه عِنْد هَذَا الْأَمِير ) هَذَا مِنْ جُمْلَة جَفَاء عُيَيْنَة إِذْ كَانَ مِنْ حَقّه أَنْ يَنْعَتهُ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّهُ لَا يَعْرِف مَنَازِل الْأَكَابِر. قَوْله ( فَتَسْتَأْذِن لِي عَلَيْهِ ) أَيْ فِي خَلْوَة , وَإِلَّا فَعُمَر كَانَ لَا يَحْتَجِب إِلَّا وَقْت خَلَوْته وَرَاحَته , وَمِنْ ثَمَّ قَالَ لَهُ سَأَسْتَأْذِنُ لَك عَلَيْهِ , أَيْ حَتَّى تَجْتَمِع بِهِ وَحْدَك. قَوْله ( قَالَ اِبْن عَبَّاس فَاسْتَأْذَنَ لِعُيَيْنَةَ ) أَيْ الْحُرّ , وَهُوَ مَوْصُولٌ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور. قَوْله ( فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ يَا اِبْن الْخَطَّاب ) فِي رِوَايَة شُعَيْب عَنْ الزُّهْرِيِّ الْمَاضِيَة فِي آخِر تَفْسِير الْأَعْرَاف , فَقَالَ : هِيْ , بِكَسْرٍ ثُمَّ سُكُون وَفِي بَعْضهَا " هِيْهِ " بِكَسْرِ الْهَاءَيْنِ بَيْنهمَا تَحْتَانِيَّة سَاكِنَة , قَالَ النَّوَوِيّ بَعْد أَنْ ضَبَطَهَا هَكَذَا : هِيْ , كَلِمَة تُقَال فِي الِاسْتِزَادَة وَيُقَال بِالْهَمْزَةِ بَدَل الْهَاء الْأُولَى , وَسَبَقَ إِلَى ذَلِكَ قَاسِم بْن ثَابِت فِي " الدَّلَائِل " كَمَا نَقَلَهُ صَاحِب الْمَشَارِق فَقَالَ فِي قَوْل اِبْن الزُّبَيْر إِيهًا قَوْله " إِيه " بِهَمْزِ مَكْسُور مَعَ التَّنْوِين كَلِمَة اِسْتِزَادَة مِنْ حَدِيث لَا يُعْرَف , وَتَقُول " إِيهًا عَنَّا " بِالنَّصْبِ أَيْ كُفَّ , قَالَ وَقَالَ يَعْقُوب يَعْنِي اِبْن السِّكِّيت تَقُول لِمَنْ اِسْتَزَدْته , مِنْ عَمَل أَوْ حَدِيث " إِيه " فَإِنْ وَصَلْت نَوَّنْت فَقُلْت " إِيهٍ حَدِّثْنَا " وَحَكَاهُ كَذَا فِي النِّهَايَة وَزَادَ فَإِذَا قُلْت " إِيهًا " بِالنَّصْبِ فَهُوَ أَمْر بِالسُّكُوتِ , وَقَالَ اللَّيْث قَدْ تَكُون كَلِمَة اِسْتِزَادَة وَقَدْ تَكُون كَلِمَة زَجْر كَمَا قَالَ : إِيهِ عَنَّا أَيْ كُفَّ , وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ : هِيهِ هُنَا بِكَسْرِ الْهَاء الْأُولَى , وَفِي بَعْض النُّسَخ بِهَمْزَةٍ بَدَلهَا وَهُوَ مِنْ أَسْمَاء الْأَفْعَال , تُقَال لِمَنْ تَسْتَزِيدهُ , كَذَا قَالَ وَلَمْ يَضْبِط الْهَاء الثَّانِيَة , ثُمَّ قَالَ وَفِي بَعْض النُّسَخ هِيَ بِحَذْفِ الْهَاء الثَّانِيَة وَالْمَعْنَى وَاحِد , أَوْ هُوَ ضَمِير لِمَحْذُوفِ أَيْ هِيَ دَاهِيَة أَوْ الْقِصَّة هَذِهِ اِنْتَهَى , وَاقْتَصَرَ شَيْخنَا اِبْن الْمُلَقِّن فِي شَرْحه عَلَى قَوْله " هِيَ يَا اِبْن الْخَطَّاب " بِمَعْنَى التَّهْدِيد لَهُ وَوَقَعَ فِي تَنْقِيح الزَّرْكَشِيّ فَقَالَ " هِئَ يَا اِبْن الْخَطَّاب " بِكَسْرِ الْهَاء وَآخِره هَمْزَة مَفْتُوحَة , تَقُول لِلرَّجُلِ إِذَا اِسْتَزَدْته " هِيهِ وَإِيه " اِنْتَهَى , وَقَوْله وَآخِره هَمْزَة مَفْتُوحَة لَا وَجْه لَهُ وَلَعَلَّهُ مِنْ النَّاسِخ أَوْ سَقَطَ مِنْ كَلَامه شَيْء , وَاَلَّذِي يَقْتَضِيه السِّيَاق أَنَّهُ أَرَادَ بِهَذِهِ الْكَلِمَة الزَّجْر وَطَلَب الْكَفّ لَا الِازْدِيَاد , وَقَدْ تَقَدَّمَ شَيْء مِنْ الْكَلَام عَلَى هَذِهِ الْكَلِمَة فِي مَنَاقِب عُمَر وَقَوْله " يَا اِبْن الْخَطَّاب " هَذَا أَيْضًا مِنْ جَفَائِهِ حَيْثُ خَاطَبَهُ بِهَذِهِ الْمُخَاطَبَة وَقَوْله " وَاَللَّه مَا تُعْطِينَا الْجَزْل " بِفَتْحِ الْجِيم وَسُكُون الزَّاي بَعْدهَا لَام أَيْ الْكَثِير , وَأَصْل الْجَزْل مَا عَظُمَ مِنْ الْحَطَب. قَوْله ( وَلَا تَحْكُم ) فِي رِوَايَة غَيْر الْكُشْمِيهَنِيِّ " وَمَا " بِالْمِيمِ بَدَل اللَّام. قَوْله ( حَتَّى هَمَّ بِأَنْ يَقَع بِهِ ) أَيْ يَضْرِبهُ , وَفِي رِوَايَة شُعَيْب عَنْ الزُّهْرِيِّ فِي التَّفْسِير " حَتَّى هَمَّ بِهِ " وَفِي رِوَايَة فِيهِ " حَتَّى هَمَّ أَنْ يُوقِع بِهِ ". قَوْله ( فَقَالَ الْحُرّ يَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ ) فِي رِوَايَة شُعَيْب الْمَذْكُورَة " فَقَالَ لَهُ الْحُرّ " وَفِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق بِشْر بْن شُعَيْب عَنْ أَبِيهِ عَنْ الزُّهْرِيِّ " فَقَالَ الْحُرّ بْن قَيْس. قُلْت : يَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ " وَهَذَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُون مِنْ رِوَايَة اِبْن عَبَّاس عَنْ الْحُرّ , وَأَنَّهُ مَا حَضَرَ الْقِصَّة بَلْ حَمَلَهَا عَنْ صَاحِبهَا وَهُوَ الْحُرّ , وَعَلَى هَذَا فَيَنْبَغِي أَنْ يُتَرْجَم لِلْحُرِّ فِي رِجَال الْبُخَارِيّ وَلَمْ أَرَ مَنْ فَعَلَهُ. قَوْله ( إِنَّ اللَّه قَالَ لِنَبِيِّهِ ) فَذَكَرَ الْآيَة ثُمَّ قَالَ : وَإِنَّ هَذَا مِنْ الْجَاهِلِينَ , أَيْ فَأَعْرِضْ عَنْهُ. قَوْله ( فَوَاَللَّهِ مَا جَاوَزَهَا ) هُوَ كَلَام اِبْن عَبَّاس فِيمَا أَظُنّ وَجَزَمَ شَيْخنَا اِبْن الْمُلَقِّن بِأَنَّهُ كَلَام الْحُرّ وَهُوَ مُحْتَمِل وَيُؤَيِّدهُ رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ الْمُشَار إِلَيْهَا , وَمَعْنَى " مَا جَاوَزَهَا " مَا عَمِلَ بِغَيْرِ مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ بَلْ عَمِلَ بِمُقْتَضَاهَا وَلِذَلِكَ قَالَ " وَكَانَ وَقَّافًا عِنْد كِتَاب اللَّه " أَيْ يَعْمَل بِمَا فِيهِ وَلَا يَتَجَاوَزهُ , وَفِي هَذَا تَقْوِيَة لِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْأَكْثَر أَنَّ هَذِهِ الْآيَة مُحْكَمَة , قَالَ الطَّبَرِيُّ بَعْد أَنْ أَوْرَدَ أَقْوَال السَّلَف فِي ذَلِكَ وَأَنَّ مِنْهُمْ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهَا مَنْسُوخَة بِآيَةِ الْقِتَال , وَالْأَوْلَى بِالصَّوَابِ أَنَّهَا غَيْر مَنْسُوخَة لِأَنَّ اللَّه أَتْبَع ذَلِكَ تَعْلِيمه نَبِيّه مُحَاجَّة الْمُشْرِكِينَ وَلَا دَلَالَة عَلَى النَّسْخ , فَكَأَنَّهَا نَزَلَتْ لِتَعْرِيفِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِشْرَة مَنْ لَمْ يُؤْمَر بِقِتَالِهِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ أَوْ أُرِيدَ بِهِ تَعْلِيم الْمُسْلِمِينَ , وَأَمْرهمْ بِأَخْذِ الْعَفْو مِنْ أَخْلَاقهمْ فَيَكُون تَعْلِيمًا مِنْ اللَّه لِخَلْقِهِ صِفَة عِشْرَة بَعْضهمْ بَعْضًا فِيمَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ , فَأَمَّا الْوَاجِب فَلَا بُدّ مِنْ عَمَله فِعْلًا أَوْ تَرْكًا اِنْتَهَى مُلَخَّصًا. وَقَالَ الرَّاغِب " خُذْ الْعَفْو " مَعْنَاهُ خُذْ مَا سَهُلَ تَنَاوُله , وَقِيلَ تَعَاطَ الْعَفْو مَعَ النَّاس , وَالْمَعْنَى خُذْ مَا عُفِيَ لَك مِنْ أَفْعَال النَّاس وَأَخْلَاقهمْ وَسَهُلَ مِنْ غَيْر كُلْفَة وَلَا تَطْلُب مِنْهُمْ الْجَهْد وَمَا يَشُقّ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَنْفِرُوا , وَهُوَ كَحَدِيثِ " يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا " وَمِنْهُ قَوْل الشَّاعِر : خُذِي الْعَفْو مِنِّي تَسْتَدِيمِي مَوَدَّتِي وَلَا تَنْطِقِي فِي سَوْأَتِي حِين أَغْضَبُ وَأَخْرَجَ اِبْن مَرْدُوَيْهِ مِنْ حَدِيث جَابِر وَأَحْمَد مِنْ حَدِيث عُقْبَة بْن عَامِر لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة " سَأَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِبْرِيل فَقَالَ يَا مُحَمَّد إِنَّ رَبّك يَأْمُرك أَنْ تَصِل مَنْ قَطَعَك وَتُعْطِي مَنْ حَرَمك وَتَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَك فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَا أَدُلّكُمْ عَلَى أَشْرَف أَخْلَاق الدُّنْيَا وَالْآخِرَة ؟ قَالُوا : وَمَا ذَاكَ , فَذَكَرَهُ قَالَ الطِّيبِيُّ : مَا مُلَخَّصه أَمَرَ اللَّه نَبِيّه فِي هَذِهِ الْآيَة بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاق فَأَمَرَ أُمَّته بِنَحْوِ مَا أَمَرَهُ اللَّه بِهِ , وَمُحَصَّلهمَا الْأَمْر بِحُسْنِ الْمُعَاشَرَة مَعَ النَّاس وَبَذْل الْجَهْد فِي الْإِحْسَان إِلَيْهِمْ وَالْمُدَارَاة مَعَهُمْ وَالْإِغْضَاء عَنْهُمْ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيق. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَى مَعْنَى الْعُرْف الْمَأْمُور بِهِ فِي الْآيَة مُسْتَوْفًى فِي التَّفْسِير.