" أَفْضَلُ الْجِهَادِ كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ " .
" إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْجِهَادِ كَلِمَةَ عَدْلٍ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ " . قَالَ أَبُو عِيسَى وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ . وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ دِينَارٍ الْكُوفِيُّ ) هُوَ الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنُ دِينَارٍ الْقُرَشِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ الطَّحَّانُ , وَرُبَّمَا نُسِبَ إِلَى جَدِّهِ , ثِقَةٌ مِنْ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ ( أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُصْعَبٍ أَبُو يَزِيدَ ) الْأَزْدِيُّ ثُمَّ الْمَعْنِيُّ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ النُّونِ ثُمَّ يَاءِ النِّسْبَةِ الْقَطَّانُ الْكُوفِيُّ نَزِيلُ الرَّيِّ , مَقْبُولٌ مِنْ التَّاسِعَةِ ( عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَتَخْفِيفِ الْمُهْمَلَةِ ثِقَةٌ مِنْ الْخَامِسَةِ ( عَنْ عَطِيَّةَ ) بْنِ سَعْدِ بْنِ جُنَادَةَ الْعَوْفِيِّ الْجَدَلِيِّ الْكُوفِيِّ أَبُو الْحَسَنِ , صَدُوقٌ يُخْطِئُ كَثِيرًا , كَانَ شِيعِيًّا مُدَلِّسًا مِنْ الثَّالِثَةِ. قَوْلُهُ : ( إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْجِهَادِ ) وَفِي رِوَايَةٍ أَفْضَلِ الْجِهَادِ ( كَلِمَةُ عَدْلٍ ) أَيْ كَلِمَةُ حَقٍّ كَمَا فِي رِوَايَةٍ وَالْمُرَادُ بِالْكَلِمَةِ مَا أَفَادَ أَمْرًا بِمَعْرُوفٍ أَوْ نَهْيًا عَنْ مُنْكَرٍ مِنْ لَفْظٍ أَوْ مَا فِي مَعْنَاهُ كَكِتَابَةٍ وَنَحْوِهَا ( عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ ) أَيْ صَاحِبِ جَوْرٍ وَظُلْمٍ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَإِنَّمَا صَارَ ذَلِكَ أَفْضَلَ الْجِهَادِ ; لِأَنَّ مَنْ جَاهَدَ الْعَدُوَّ كَانَ مُتَرَدِّدًا بَيْنَ الرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ لَا يَدْرِي هَلْ يَغْلِبُ أَوْ يُغْلَبُ. وَصَاحِبُ السُّلْطَانِ مَقْهُورٌ فِي يَدِهِ فَهُوَ إِذَا قَالَ الْحَقَّ وَأَمَرَهُ بِالْمَعْرُوفِ فَقَدْ تَعَرَّضَ لِلتَّلَفِ , وَأَهْدَفَ نَفْسَهُ لِلْهَلَاكِ , فَصَارَ ذَلِكَ أَفْضَلَ أَنْوَاعِ الْجِهَادِ مِنْ أَجْلِ غَلَبَةِ الْخَوْفِ. وَقَالَ الْمُظْهِرُ : وَإِنَّمَا كَانَ أَفْضَلَ لِأَنَّ ظُلْمَ السُّلْطَانِ يَسْرِي فِي جَمِيعِ مَنْ تَحْتَ سِيَاسَتِهِ وَهُوَ جَمٌّ غَفِيرٌ , فَإِذَا نَهَاهُ عَنْ الظُّلْمِ فَقَدْ أَوْصَلَ النَّفْعَ إِلَى خَلْقٍ كَثِيرٍ بِخِلَافِ قَتْلِ كَافِرٍ اِنْتَهَى. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ , وَابْنُ مَاجَهْ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ وَعَزَّاهُ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ إِلَى اِبْنِ مَاجَهْ وَقَالَ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ. وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ الْبَجَلِيِّ الْأَحْمَسِيِّ : أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ - أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ قَالَ : " كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ " , رَوَاهُ النَّسَائِيُّ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي تَلْخِيصِ السُّنَنِ بَعْدَ نَقْلِ تَحْسِينِ التِّرْمِذِيِّ , وَعَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ. قُلْت وَيَشْهَدُ لَهُ حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ وَحَدِيثُ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ الْمَذْكُورَانِ.
" أَفْضَلُ الْجِهَادِ كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ " .
أَنَّ رَجُلاً، سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ أَىُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ قَالَ " كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ " .
أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ قَالَ كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ
عَرَضَ لِرَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ رَجُلٌ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الأُولَى فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَىُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ فَسَكَتَ عَنْهُ فَلَمَّا رَأَى الْجَمْرَةَ الثَّانِيَةَ سَأَلَهُ فَسَكَتَ عَنْهُ فَلَمَّا رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ لِيَرْكَبَ قَالَ " أَيْنَ السَّائِلُ " . قَالَ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ " كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ ذِي سُلْطَانٍ جَائِرٍ "…
" أَفْضَلُ الْجِهَادِ كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ " . أَوْ " أَمِيرٍ جَائِرٍ " .
