كَانَتْ لِي سَاعَةٌ مِنْ السَّحَرِ أَدْخُلُ فِيهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنْ كَانَ قَائِمًا يُصَلِّي سَبَّحَ بِي فَكَانَ ذَاكَ إِذْنُهُ لِي وَإِنْ لَمْ يَكُنْ يُصَلِّي أَذِنَ لِي
جِئْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ، وَغُلاَمٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَسْوَدُ عَلَى رَأْسِ الدَّرَجَةِ فَقُلْتُ قُلْ هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَأَذِنَ لِي.
حَدِيث عُمَر فِي قِصَّة الْمَشْرُبَة , وَفِيهِ فَقُلْت أَيْ لِلْغُلَامِ الْأَسْوَد " قُلْ هَذَا عُمَر بْن الْخَطَّاب فَأَذِنَ لِي " وَهُوَ طَرَف مِنْ حَدِيث طَوِيل تَقَدَّمَ فِي تَفْسِير سُورَة التَّحْرِيم وَهُوَ السَّادِس عَشَرَ , وَأَرَادَ الْبُخَارِيّ أَنَّ صِيغَة يُؤْذَن لَكُمْ عَلَى الْبِنَاء لِلْمَجْهُولِ تَصِحّ لِلْوَاحِدِ فَمَا فَوْقَهُ , وَأَنَّ الْحَدِيث الصَّحِيح بَيَّنَ الِاكْتِفَاء بِالْوَاحِدِ عَلَى مُقْتَضَى مَا تَنَاوَلَهُ لَفْظ الْآيَة فَيَكُون فِيهِ حُجَّة لِقَبُولِ خَبَر الْوَاحِد , وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْح حَدِيث أَبِي مُوسَى فِي " الْمَنَاقِب " وَتَقَدَّمَ شَرْح مَا يَتَعَلَّق بِآيَةِ الِاسْتِئْذَان مُسْتَوْعَبًا فِي تَفْسِير سُورَة الْأَحْزَاب , وَقَالَ اِبْن التِّين قَوْله هُنَا فِي حَدِيث أَبِي مُوسَى " وَأَمَرَنِي بِحِفْظِ الْبَاب " مُغَايِر لِقَوْلِهِ فِي الرِّوَايَة الْمَاضِيَة " وَلَمْ يَأْمُرنِي بِحِفْظِهِ " فَأَحَدهمَا وَهْم. قُلْت : بَلْ هُمَا جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ فَالنَّفْي كَانَ فِي أَوَّل مَا جَاءَ " فَدَخَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَائِط فَجَلَسَ أَبُو مُوسَى فِي الْبَاب , وَقَالَ لَأَكُونَنَّ الْيَوْم بَوَّاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَقَوْله " وَلَمْ يَأْمُرنِي بِحِفْظِهِ " كَانَ فِي تِلْكَ الْحَالَة ثُمَّ لَمَّا جَاءَ أَبُو بَكْر وَاسْتَأْذَنَ لَهُ فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْذَن لَهُ أَمَرَهُ حِينَئِذٍ بِحِفْظِ الْبَاب , تَقْرِيرًا لَهُ عَلَى مَا فَعَلَهُ وَرِضًا بِهِ , إِمَّا تَصْرِيحًا فَيَكُون الْأَمْر لَهُ بِذَلِكَ حَقِيقَة , وَإِمَّا لِمُجَرَّدِ التَّقْرِير فَيَكُون الْأَمْر مَجَازًا , وَعَلَى الِاحْتِمَالَيْنِ لَا وَهْم , وَقَدْ تَقَدَّمَ لَهُ تَوْجِيه آخَر فِي مَنَاقِب أَبِي بَكْر الصِّدِّيق رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُ.
كَانَتْ لِي سَاعَةٌ مِنْ السَّحَرِ أَدْخُلُ فِيهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنْ كَانَ قَائِمًا يُصَلِّي سَبَّحَ بِي فَكَانَ ذَاكَ إِذْنُهُ لِي وَإِنْ لَمْ يَكُنْ يُصَلِّي أَذِنَ لِي
كَانَ لِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَاعَةٌ آتِيهِ فِيهَا فَإِذَا أَتَيْتُهُ اسْتَأْذَنْتُ إِنْ وَجَدْتُهُ يُصَلِّي فَتَنَحْنَحَ دَخَلْتُ وَإِنْ وَجَدْتُهُ فَارِغًا أَذِنَ لِي .
لِيَسْتَأْذِنْ أَحَدُكُمْ ثَلَاثًا فَإِنْ أُذِنَ لَهُ وَإِلَّا فَلْيَرْجِعْ
أَنَّ عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ اسْتَأْذَنَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنْ يَعْتَمِرَ فِي شَوَّالٍ فَأَذِنَ لَهُ فَاعْتَمَرَ ثُمَّ قَفَلَ إِلَى أَهْلِهِ وَلَمْ يَحُجَّ
لَمْ يَكُنْ يُقَصُّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا أَبِي بَكْرٍ وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قَصَّ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ اسْتَأْذَنَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنْ يَقُصَّ عَلَى النَّاسِ قَائِمًا فَأَذِنَ لَهُ عُمَرُ
