حديث رقم 7209 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 69من📚كتاب الأحكام
📖
باب بَيْعَةِ الأَعْرَابِChapter: The giving of the Bai'a by the bedouins

أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الإِسْلاَمِ، فَأَصَابَهُ وَعْكٌ فَقَالَ أَقِلْنِي بَيْعَتِي‏.‏ فَأَبَى، ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ أَقِلْنِي بَيْعَتِي‏.‏ فَأَبَى، فَخَرَجَ‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ، تَنْفِي خَبَثَهَا، وَيَنْصَعُ طِيبُهَا ‏"‏‏.‏

English Translation Narrated Jabir bin `Abdullah:A bedouin gave the Pledge of allegiance to Allah's Messenger (ﷺ) for Islam and the bedouin got a fever where upon he said to the Prophet (ﷺ) "Cancel my Pledge." But the Prophet (ﷺ) refused. He came to him (again) saying, "Cancel my Pledge.' But the Prophet (ﷺ) refused. Then (the bedouin) left (Medina). Allah's Apostle said: "Medina is like a pair of bellows (furnace): It expels its impurities and brightens and clears its good."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في الحج باب المدينة تنفي خبثها رقم 1383 (وعك) الحمى وألمها وإرعادها. (أقلني بيعتي) ائذن لي بترك بعض لوازم بيعتي على الإسلام وهي الهجرة. (فأبى) أن يقيله لأن الهجرة كانت فرضا وتركها معصية فلا يعين عليها صلى الله عليه وسلم. (وتصنع طيبها) ذكر في الفتح أن الأكثرين ضبطوها هكذا والمعنى أنها إذا نفت الخبث تميز الطيب واستقر فيها.

💡 شرح فتح الباري

قَوْله ( أَنَّ أَعْرَابِيًّا ) تَقَدَّمَ التَّنْبِيه عَلَى اِسْمه فِي " فَضْل الْمَدِينَة أَوَاخِرَ الْحَجّ ". قَوْله ( عَلَى الْإِسْلَام ) ظَاهِر فِي أَنَّ طَلَبه الْإِقَالَة كَانَ فِيمَا يَتَعَلَّق بِنَفْسِ الْإِسْلَام , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون فِي شَيْء مِنْ عَوَارِضه كَالْهِجْرَةِ , وَكَانَتْ فِي ذَلِكَ الْوَقْت وَاجِبَة , وَوَقَعَ الْوَعِيد عَلَى مَنْ رَجَعَ أَعْرَابِيًّا بَعْدَ هِجْرَته , كَمَا تَقَدَّمَ التَّنْبِيه عَلَيْهِ قَرِيبًا " وَالْوَعْك " بِفَتْحِ الْوَاو وَسُكُون الْمُهْمَلَة وَقَدْ تُفْتَح بَعْدَهَا كَاف الْحُمَّى وَقِيلَ أَلَمُهَا وَقِيلَ إِرْعَادهَا. وَقَالَ الْأَصْمَعِيّ : أَصْله شِدَّة الْحَرّ , فَأُطْلِقَ عَلَى حَرّ الْحُمَّى وَشِدَّتهَا. قَوْله ( أَقِلْنِي بَيْعَتِي فَأَبَى ) تَقَدَّمَ فِي " فَضْل الْمَدِينَة " مِنْ رِوَايَة الثَّوْرِيّ عَنْ اِبْن الْمُنْكَدِر أَنَّهُ أَعَادَ ذَلِكَ ثَلَاثًا وَكَذَا سَيَأْتِي بَعْدَ بَاب. قَوْله ( فَخَرَجَ ) أَيْ مِنْ الْمَدِينَة رَاجِعًا إِلَى الْبَدْوِ. قَوْله ( الْمَدِينَة كَالْكِيرِ إِلَخْ ) ذَكَرَ عَبْد الْغَنِيّ بْن سَعِيد فِي " كِتَاب الْأَسْبَاب " لَهُ عِنْد ذِكْر حَدِيث الْمَدِينَة " تَنْفِي الْخَبَث كَمَا تَنْفِي النَّار خَبَث الْحَدِيد " أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَهُ فِي هَذِهِ الْقِصَّة وَفِيهِ نَظَر , وَالْأَشْبَه أَنَّهُ قَالَهُ " فِي قِصَّة الَّذِينَ رَجَعُوا عَنْ الْقِتَال مَعَهُ يَوْمَ أُحُد " كَمَا تَقَدَّمَ بَيَان ذَلِكَ فِي غَزْوَة أُحُد مِنْ " كِتَاب الْمَغَازِي ". قَوْله ( تَنْفِي ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ ( خَبَثهَا ) بِمُعْجَمَةٍ وَمُوَحَّدَة مَفْتُوحَتَيْنِ. قَوْله ( وَتَنْصَع ) تَقَدَّمَ ضَبْطه فِي فَضْل الْمَدِينَة وَبَيَان الِاخْتِلَاف فِيهِ , قَالَ اِبْن التِّين : إِنَّمَا اِمْتَنَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِقَالَته لِأَنَّهُ لَا يُعِين عَلَى مَعْصِيَة , لِأَنَّ الْبَيْعَة فِي أَوَّل الْأَمْر كَانَتْ عَلَى أَنْ لَا يَخْرُج مِنْ الْمَدِينَة إِلَّا بِإِذْنٍ فَخُرُوجه عِصْيَان. قَالَ : وَكَانَتْ الْهِجْرَة إِلَى الْمَدِينَة فَرْضًا قَبْلَ فَتْح مَكَّة عَلَى كُلّ مَنْ أَسْلَمَ وَمَنْ لَمْ يُهَاجِر لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ مُوَالَاة , لِقَوْلِهِ تَعَالَى ( وَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا ) فَلَمَّا فُتِحَتْ مَكَّة قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْح " فَفِي هَذَا إِشْعَار بِأَنَّ مُبَايَعَة الْأَعْرَابِيّ الْمَذْكُور كَانَتْ قَبْلَ الْفَتْح , وَقَالَ اِبْن الْمُنِير : ظَاهِر الْحَدِيث ذَمّ مَنْ خَرَجَ مِنْ الْمَدِينَة وَهُوَ مُشْكِل فَقَدْ خَرَجَ مِنْهَا جَمْع كَثِير مِنْ الصَّحَابَة وَسَكَنُوا غَيْرهَا مِنْ الْبِلَاد , وَكَذَا مَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ الْفُضَلَاء. وَالْجَوَاب أَنَّ الْمَذْمُوم مَنْ خَرَجَ عَنْهَا كَرَاهَة فِيهَا وَرَغْبَة عَنْهَا , كَمَا فَعَلَ الْأَعْرَابِيّ الْمَذْكُور وَأَمَّا الْمُشَار إِلَيْهِمْ فَإِنَّمَا خَرَجُوا لِمَقَاصِدَ صَحِيحَة كَنَشْرِ الْعِلْم وَفَتْح بِلَاد الشِّرْك وَالْمُرَابَطَة فِي الثُّغُور وَجِهَاد الْأَعْدَاء وَهُمْ مَعَ ذَلِكَ عَلَى اِعْتِقَاد فَضْل الْمَدِينَة وَفَضْل سُكْنَاهَا , وَسَيَأْتِي شَيْء مِنْ هَذَا فِي " كِتَاب الِاعْتِصَام " إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

موطأ مالك65٪
حديث 1601كتاب الجامع

أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْإِسْلَامِ فَأَصَابَ الْأَعْرَابِيَّ وَعْكٌ بِالْمَدِينَةِ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقِلْنِي بَيْعَتِي فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ أَقِلْنِي بَيْعَتِي فَأَبَى ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ أَقِلْنِي بَيْعَتِي فَأَبَى فَخَرَجَ ال…

البيعةإقالة البيعةالوعك +1
سنن النسائي62٪
حديث 4185كتاب البيعة

أَنَّ أَعْرَابِيًّا، بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الإِسْلاَمِ فَأَصَابَ الأَعْرَابِيَّ وَعَكٌ بِالْمَدِينَةِ فَجَاءَ الأَعْرَابِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقِلْنِي بَيْعَتِي ‏.‏ فَأَبَى ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ أَقِلْنِي بَيْعَتِي ‏.‏ فَأَبَى فَخَرَجَ الأَعْرَابِيُّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إِنَّمَا الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي خ…

البيعةإقالة البيعةالوعك +1
جامع الترمذي60٪
حديث 3920كتاب المناقب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

أَنَّ أَعْرَابِيًّا، بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الإِسْلاَمِ فَأَصَابَهُ وَعَكٌ بِالْمَدِينَةِ فَجَاءَ الأَعْرَابِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ أَقِلْنِي بَيْعَتِي ‏.‏ فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَخَرَجَ الأَعْرَابِيُّ ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ أَقِلْنِي بَيْعَتِي ‏.‏ فَأَبَى فَخَرَجَ الأَعْرَابِيُّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إِنَّمَا الْمَدِ…

البيعةإقالة البيعةالوعك +1
مسند أحمد42٪
حديث 14284مسند المكثرين من الصحابة

جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَايَعَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ فَوُعِكَ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَقِلْنِي فَأَبَى ثُمَّ أَتَاهُ فَأَبَى فَقَالَ أَقِلْنِي فَأَبَى فَسَأَلَ عَنْهُ فَقَالُوا خَرَجَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ الْمَدِينَةَ كَالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا وَتَنْصَعُ طَيِّبَهَا

البيعةالوعكفضل المدينة
مسند أحمد41٪
حديث 14937مسند المكثرين من الصحابة

جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ بَايِعْنِي عَلَى الْإِسْلَامِ فَبَايَعَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ ثُمَّ جَاءَ مِنْ الْغَدِ مَحْمُومًا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقِلْنِي فَأَبَى ثُمَّ جَاءَ مِنْ الْغَدِ مَحْمُومًا فَقَالَ أَقِلْنِي فَأَبَى فَلَمَّا وَلَّى قَالَ الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا وَتَنْصَعُ طَيِّبَهَا

البيعةإقالة البيعةفضل المدينة
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ـ رضى الله عنهما ـ أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الإِسْلاَمِ، فَأَصَابَهُ وَعْكٌ فَقَالَ أَقِلْنِي بَيْعَتِي‏.‏ فَأَبَى، ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ أَقِلْنِي بَيْعَتِي‏.‏ فَأَبَى، فَخَرَجَ‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
‏"‏ الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ، تَنْفِي خَبَثَهَا، وَيَنْصَعُ طِيبُهَا ‏"‏‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 7209
حديث رقم 69 من كتاب الأحكام
https://alsa7i7.com/bukhari/93-69