حديث رقم 7122 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 69من📚كتاب الفتن
📖
باب ذِكْرِ الدَّجَّالِChapter: Information about Ad-Dajjal
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي قَيْسٌ، قَالَ قَالَ لِي الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ

مَا سَأَلَ أَحَدٌ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الدَّجَّالِ مَا سَأَلْتُهُ وَإِنَّهُ قَالَ لِي ‏"‏ مَا يَضُرُّكَ مِنْهُ ‏"‏‏.‏ قُلْتُ لأَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّ مَعَهُ جَبَلَ خُبْزٍ وَنَهَرَ مَاءٍ‏.‏ قَالَ ‏"‏ هُوَ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ ‏"‏‏.‏

English Translation Narrated Al-Mughira bin Shu`ba:Nobody asked the Prophet (ﷺ) as many questions as I asked regarding Ad-Dajjal. The Prophet (ﷺ) said to me, "What worries you about him?" I said, "Because the people say that he will have a mountain of bread and a river of water with him (i.e. he will have abundance of food and water)" The Prophet (ﷺ) said, "Nay, he is too mean to be allowed such a thing by Allah"' (but it is only to test mankind whether they believe in Allah or in Ad-Dajjal.)

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في الفتن وأشراط الساعة باب في الدجال وهو أهون على الله عز وجل رقم 2939 (ما يضرك منه) أي ما الذي تهتم به وتسأل عنه وتتعب نفسك في شأنه (أهون) أحقر وأذل من أن يجعل الله تعالى ما معه سببا لضلال المؤمنين بل هو ليزداد المؤمنون إيمانا وتظهر حقيقة الكافرين والمنافقين بالافتتان بما معه

💡 شرح فتح الباري

قَوْله ( يَحْيَى ) هُوَ الْقَطَّان " وَإِسْمَاعِيل هُوَ اِبْن أَبِي خَالِد , وَقَيْس هُوَ اِبْن أَبِي حَازِم ". قَوْله ( قَالَ لِي الْمُغِيرَة بْن شُعْبَة ) عِنْد مُسْلِم مِنْ رِوَايَة إِبْرَاهِيم بْن حُمَيْدٍ عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد عَنْ قَيْس بْن أَبِي حَازِم " عَنْ الْمُغِيرَة بْن شُعْبَة ". قَوْله ( مَا سَأَلَ أَحَد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الدَّجَّال مَا سَأَلْته ) فِي رِوَايَة مُسْلِم " أَكْثَر مِمَّا سَأَلْته ". قَوْله ( وَأَنَّهُ قَالَ لِي مَا يَضُرّك مِنْهُ ) فِي رِوَايَة مُسْلِم قَالَ " وَمَا يَنْصِبك مِنْهُ " بِنُون وَصَاد مُهْمَلَة ثُمَّ مُوَحَّدَة مِنْ النَّصَب بِمَعْنَى التَّعَب , وَمِثْله عِنْده مِنْ رِوَايَة يَزِيد بْن هَارُون عَنْ إِسْمَاعِيل وَزَادَ " فَقَالَ لِي أَيْ بُنَيّ وَمَا يَنْصِبك مِنْهُ " وَعِنْدَهُ مِنْ طَرِيق هُشَيْمٍ عَنْ إِسْمَاعِيل " وَمَا سُؤَالك عَنْهُ , أَيْ وَمَا سَبَب سُؤَالك عَنْهُ " وَقَالَ أَبُو نُعَيْم فِي الْمُسْتَخْرَج : مَعْنَى قَوْله مَا يَنْصِبك أَيْ مَا الَّذِي يَغُمّك مِنْهُ مِنْ الْغَمّ حَتَّى يَهُولُك أَمْره قُلْت وَهُوَ تَفْسِير بِاللَّازِمِ وَإِلَّا فَالنَّصَب التَّعَب وَزْنه وَمَعْنَاهُ وَيُطْلَق عَلَى الْمَرَض فِيهِ تَعَبًا. قَالَ اِبْن دُرَيْدٍ : يُقَال نَصَبَهُ الْمَرَض وَأَنْصَبَهُ , وَهُوَ تَغَيُّر الْحَال مِنْ تَعَب أَوْ وَجَع. قَوْله ( قُلْت لِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ) هُوَ مُتَعَلِّق بِمَحْذُوفٍ تَقْدِيره الْخَشْيَة مِنْهُ مَثَلًا فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِيّ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ وَهِيَ رِوَايَة مُسْلِم وَالضَّمِير فِي أَنَّهُمْ لِلنَّاسِ أَوْ لِأَهْلِ الْكِتَاب. قَوْله ( جَبَل خُبْز ) بِضَمِّ الْخَاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْمُوَحَّدَة بَعْدهَا زَاي وَالْمُرَاد أَنَّ مَعَهُ مِنْ الْخُبْز قَدْر الْجَبَل , وَأَطْلَقَ الْخُبْز وَأَرَادَ بِهِ أَصْله وَهُوَ الْقَمْح مَثَلًا , زَادَ فِي رِوَايَة هُشَيْمٍ عِنْد مُسْلِم " مَعَهُ جِبَال مِنْ خُبْز وَلَحْم وَنَهَر مِنْ مَاء " وَفِي رِوَايَة إِبْرَاهِيم بْن حُمَيْدٍ " إِنَّ مَعَهُ الطَّعَام وَالْأَنْهَار " وَفِي رِوَايَة يَزِيد بْن هَارُون " أَنَّ مَعَهُ الطَّعَام وَالشَّرَاب ". قَوْله ( وَنَهَر مَاء ) بِسُكُونِ الْهَاء وَبِفَتْحِهَا. قَوْله ( قَالَ بَلْ هُوَ أَهْوَن عَلَى اللَّه مِنْ ذَلِكَ ) سَقَطَ لَفْظ " بَلْ " مِنْ رِوَايَة مُسْلِم. وَقَالَ عِيَاض : مَعْنَاهُ هُوَ أَهْوَن مِنْ أَنْ يَجْعَل مَا يَخْلُقهُ عَلَى يَدَيْهِ مُضِلًّا لِلْمُؤْمِنِينَ وَمُشَكِّكًا لِقُلُوبِ الْمُوقِنِينَ , بَلْ لِيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا وَيَرْتَاب الَّذِينَ فِي قُلُوبهمْ مَرَض فَهُوَ مِثْل قَوْل الَّذِي يَقْتُلهُ مَا كُنْت أَشَدّ بَصِيرَةً مِنِّي فِيك , لَا أَنَّ قَوْله " هُوَ أَهْوَن عَلَى اللَّه مِنْ ذَلِكَ " أَنَّهُ لَيْسَ شَيْء مِنْ ذَلِكَ مَعَهُ , بَلْ الْمُرَاد أَهْوَن مِنْ أَنْ يَجْعَل شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ آيَة عَلَى صِدْقه , وَلَا سِيَّمَا وَقَدْ جَعَلَ فِيهِ آيَة ظَاهِرَة فِي كَذِبه وَكُفْره يَقْرَأهَا مَنْ قَرَأَ وَمَنْ لَا يَقْرَأ زَائِدَة عَلَى شَوَاهِد كَذِبه مَنْ حَدَثه وَنَقْصه. قُلْت : الْحَامِل عَلَى هَذَا التَّأْوِيل أَنَّهُ وَرَدَ فِي حَدِيث آخَر مَرْفُوع " وَمَعَهُ جَبَل مِنْ خُبْز وَنَهْر مِنْ مَاء " أَخْرَجَهُ أَحْمَد وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْبَعْث مِنْ طَرِيق جُنَادَةَ بْن أَبِي أُمَيَّة عَنْ مُجَاهِد قَالَ " اِنْطَلَقْنَا إِلَى رَجُل مِنْ الْأَنْصَار فَقُلْنَا حَدِّثْنَا بِمَا سَمِعْت مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الدَّجَّال وَلَا تُحَدِّثنَا عَنْ غَيْره " فَذَكَرَ حَدِيثًا فِيهِ " تُمْطِر الْأَرْض وَلَا يُنْبِت الشَّجَر , وَمَعَهُ جَنَّة وَنَار فَنَاره جَنَّة وَجَنَّته نَار وَمَعَهُ جَبَل خُبْز " الْحَدِيث بِطُولِهِ وَرِجَاله ثِقَات , وَلِأَحْمَدَ مِنْ وَجْه آخَرَ عَنْ جُنَادَةَ عَنْ رَجُل مِنْ الْأَنْصَار " مَعَهُ جِبَال الْخُبْز وَأَنْهَار الْمَاء " وَلِأَحْمَدَ مِنْ حَدِيث جَابِر " مَعَهُ جِبَال مِنْ خُبْز وَالنَّاس فِي جَهْد إِلَّا مَنْ تَبِعَهُ , وَمَعَهُ نَهْرَانِ " الْحَدِيث , فَدَلَّ مَا ثَبَتَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ قَوْله " هُوَ أَهْوَن عَلَى اللَّه مِنْ ذَلِكَ " لَيْسَ الْمُرَاد بِهِ ظَاهِره وَأَنَّهُ لَا يُجْعَل عَلَى يَدَيْهِ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ , بَلْ هُوَ عَلَى التَّأْوِيل الْمَذْكُور , وَسَيَأْتِي فِي الْحَدِيث الثَّامِن أَنَّ مَعَهُ جَنَّة وَنَارًا , وَغَفَلَ الْقَاضِي اِبْن الْعَرَبِيّ فَقَالَ فِي الْكَلَام عَلَى حَدِيث الْمُغِيرَة عِنْد مُسْلِم لِمَا قَالَ لَهُ لَنْ يَضُرّك قَالَ : إِنَّ مَعَهُ مَاء وَنَارًا. قُلْت : وَلَمْ أَرَ ذَلِكَ فِي حَدِيث الْمُغِيرَة. قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : أَخَذَ بِظَاهِرِ قَوْله " هُوَ أَهْوَن عَلَى اللَّه مِنْ ذَلِكَ " مَنْ رَدَّ مِنْ الْمُبْتَدِعَة الْأَحَادِيث الثَّابِتَة أَنَّ مَعَهُ جَنَّة وَنَارًا وَغَيْر ذَلِكَ قَالَ : وَكَيْف يَرُدّ بِحَدِيثٍ مُحْتَمَل مَا ثَبَتَ فِي غَيْره مِنْ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة : فَلَعَلَّ الَّذِي جَاءَ فِي حَدِيث الْمُغِيرَة جَاءَ قَبْلَ أَنْ يُبَيِّن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْره وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون قَوْله " هُوَ أَهْوَن " أَيْ لَا يُجْعَل لَهُ ذَلِكَ حَقِيقَة وَإِنَّمَا هُوَ تَخْيِيل وَتَشْبِيه عَلَى الْأَبْصَار فَيَثْبُت الْمُؤْمِن وَيَزِلّ الْكَافِر , وَمَالَ اِبْن حِبَّان فِي صَحِيحه إِلَى الْآخَر فَقَالَ : هَذَا لَا يُضَادّ خَبَر أَبِي مَسْعُود , بَلْ مَعْنَاهُ أَنَّهُ أَهْوَن عَلَى اللَّه مِنْ أَنْ يَكُون نَهْر مَاء يَجْرِي , فَإِنَّ الَّذِي مَعَهُ يَرَى أَنَّهُ مَاء وَلَيْسَ بِمَاءٍ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد93٪
حديث 18204مسند الكوفيين

مَا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الدَّجَّالِ أَحَدٌ أَكْثَرَ مِمَّا سَأَلْتُهُ وَإِنَّهُ قَالَ لِي مَا يَضُرُّكَ مِنْهُ قَالَ قُلْتُ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّ مَعَهُ جَبَلَ خُبْزٍ وَنَهْرَ مَاءٍ قَالَ هُوَ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَاكَ

الدجالالفتنعلامات الساعة +1
صحيح مسلم80٪
حديث 2152aكتاب الآداب

مَا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَحَدٌ عَنِ الدَّجَّالِ أَكْثَرَ مِمَّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ فَقَالَ لِي ‏"‏ أَىْ بُنَىَّ وَمَا يُنْصِبُكَ مِنْهُ إِنَّهُ لَنْ يَضُرَّكَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ قُلْتُ إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ مَعَهُ أَنْهَارَ الْمَاءِ وَجِبَالَ الْخُبْزِ ‏.‏ قَالَ ‏"‏ هُوَ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ ‏"‏ ‏.‏

الدجالالفتنعلامات الساعة +1
صحيح مسلم69٪
حديث 2939bكتاب الفتن وأشراط الساعة

مَا سَأَلَ أَحَدٌ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الدَّجَّالِ أَكْثَرَ مِمَّا سَأَلْتُهُ قَالَ ‏"‏ وَمَا سُؤَالُكَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ قُلْتُ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ مَعَهُ جِبَالٌ مِنْ خُبْزٍ وَلَحْمٍ وَنَهَرٌ مِنْ مَاءٍ ‏.‏ قَالَ ‏"‏ هُوَ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ ‏"‏ ‏.‏

الدجالعلامات الساعةقدرة الله
مسند أحمد62٪
حديث 18167مسند الكوفيين

مَا سَأَلَ أَحَدٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الدَّجَّالِ أَكْثَرَ مِمَّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ فَقَالَ لِي أَيْ بُنَيَّ وَمَا يُنْصِبُكَ مِنْهُ إِنَّهُ لَنْ يَضُرَّكَ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ مَعَهُ جِبَالَ الْخُبْزِ وَأَنْهَارَ الْمَاءِ فَقَالَ هُوَ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ ذَاكَ

الدجالعلامات الساعةقدرة الله
سنن أبي داود56٪
حديث 4756كتاب السنة

"‏ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ بَعْدَ نُوحٍ إِلاَّ وَقَدْ أَنْذَرَ الدَّجَّالَ قَوْمَهُ، وَإِنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ ‏"‏ ‏.‏ فَوَصَفَهُ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ ‏:‏ ‏"‏ لَعَلَّهُ سَيُدْرِكُهُ مَنْ قَدْ رَآنِي وَسَمِعَ كَلاَمِي ‏"‏ ‏.‏ قَالُوا ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ قُلُوبُنَا يَوْمَئِذٍ أَمِثْلُهَا الْيَوْمَ قَالَ ‏:‏ ‏"‏ أَوْ خَيْرٌ ‏"‏ ‏.‏

الدجالالفتنعلامات الساعة
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي قَيْسٌ، قَالَ قَالَ لِي الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ مَا سَأَلَ أَحَدٌ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الدَّجَّالِ مَا سَأَلْتُهُ وَإِنَّهُ قَالَ لِي
‏"‏ مَا يَضُرُّكَ مِنْهُ ‏"‏‏.‏ قُلْتُ لأَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّ مَعَهُ جَبَلَ خُبْزٍ وَنَهَرَ مَاءٍ‏.‏ قَالَ ‏"‏ هُوَ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ ‏"‏‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 7122
حديث رقم 69 من كتاب الفتن
https://alsa7i7.com/bukhari/92-69