حديث رقم 7120 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 67من📚كتاب الفتن
📖
بابChapter
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنَا مَعْبَدٌ، سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ، قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ

"‏ تَصَدَّقُوا، فَسَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَمْشِي الرَّجُلُ بِصَدَقَتِهِ، فَلاَ يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهَا ‏"‏‏.‏ قَالَ مُسَدَّدٌ حَارِثَةُ أَخُو عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ لأُمِّهِ‏ قَالَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ.

English Translation Narrated Haritha bin Wahb:I heard Allah's Messenger (ﷺ) saying, "Give in charity because there will come a time on the people when a person will go out with his alms from place to place but will not find anybody to accept it."

💡 شرح فتح الباري

قَوْله ( حَدَّثَنَا مُسَدَّد حَدَّثَنَا يَحْيَى ) هُوَ اِبْن سَعِيد الْقَطَّان عَنْ شُعْبَة , وَلِمُسَدَّدٍ فِيهِ شَيْخ آخَر أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي الْمُسْتَخْرَج مِنْ طَرِيق يُوسُف بْن يَعْقُوب الْقَاضِي عَنْ مُسَدَّد " حَدَّثَنَا بِشْر بْن الْمُفَضَّل حَدَّثَنَا شُعْبَة ". قَوْله ( حَدَّثَنَا مَعْبَد ) يَعْنِي اِبْن خَالِد , تَقَدَّمَ فِي الزَّكَاة عَنْ آدَمَ " حَدَّثَنَا شُعْبَة حَدَّثَنَا مَعْبَد بْن خَالِد ". قَوْله ( حَارِثَة بْن وَهْبٍ ) أَيْ الْخُزَاعِيّ. قَوْله ( تَصَدَّقُوا فَسَيَأْتِي عَلَى النَّاس زَمَان ) تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَى أَلْفَاظه فِي أَوَائِل الزَّكَاة وَقَوْله قَالَ مُسَدَّد هُوَ شَيْخه فِي هَذَا الْحَدِيثِ. قَوْله ( يَمْشِي الرَّجُل بِصَدَقَتِهِ فَلَا يَجِد مَنْ يَقْبَلهَا ) يَحْتَمِل أَنْ يَكُون ذَلِكَ وَقَعَ كَمَا ذَكَرَ فِي خِلَافَة عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز فَلَا يَكُون مِنْ أَشْرَاط السَّاعَة , وَهُوَ نَظِير مَا وَقَعَ فِي حَدِيث عَدِيّ بْن حَاتِم الَّذِي تَقَدَّمَ فِي عَلَامَات النُّبُوَّة وَفِيهِ " وَلَئِنْ طَالَتْ بِك حَيَاة لَتَرَيَنَّ الرَّجُل يَخْرُج بِمِلْءِ كَفّه ذَهَبًا يَلْتَمِس مَنْ يَقْبَلهُ فَلَا يَجِد " وَأَخْرَجَ يَعْقُوب اِبْن سُفْيَان فِي تَارِيخه مِنْ طَرِيق عُمَر بْن أَسِيد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن الْخَطَّاب بِسَنَدٍ جَيِّد قَالَ " لَا وَاَللَّه مَا مَاتَ عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز حَتَّى جَعَلَ الرَّجُل يَأْتِينَا بِالْمَالِ الْعَظِيم فَيَقُول : اِجْعَلُوا هَذَا حَيْثُ تَرَوْنَ فِي الْفُقَرَاء فَمَا يَبْرَح حَتَّى يَرْجِع بِمَالِهِ يَتَذَكَّر مَنْ يَضَعهُ فِيهِمْ فَلَا يَجِد فَيَرْجِع بِهِ , قَدْ أَغْنَى عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز النَّاس ". قُلْت : وَهَذَا بِخِلَافِ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة الَّذِي بَعْدَهُ كَمَا سَيَأْتِي الْبَحْث فِيهِ , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَة عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام مِنْ أَحَادِيث الْأَنْبِيَاء حَدِيث " لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِل فِيكُمْ اِبْن مَرْيَم - وَفِيهِ - وَيَفِيض الْمَال " وَفِي رِوَايَة أُخْرَى " حَتَّى لَا يَقْبَلهُ أَحَد " فَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمُرَاد , وَالْأَوَّل أَرْجَح لِأَنَّ الَّذِي رَوَاهُ عَدِيّ ثَلَاثَة أَشْيَاء آمَن الطُّرُق , وَالِاسْتِيلَاء عَلَى كُنُوز كِسْرَى , وَفَقْد مَنْ يَقْبَل الصَّدَقَة مِنْ الْفُقَرَاء. فَذَكَرَ عَدِيّ أَنَّ الْأَوَّلَيْنِ وَقَعَا وَشَاهِدهمَا وَأَنَّ الثَّالِث سَيَقَعُ فَكَانَ كَذَلِكَ لَكِنْ بَعْدَ مَوْت عَدِيّ فِي زَمَن عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز , وَسَبَبه بَسْط عُمَر الْعَدْل وَإِيصَال الْحُقُوق لِأَهْلِهَا حَتَّى اِسْتَغْنَوْا وَأَمَّا فَيْض الْمَال الَّذِي يَقَع فِي زَمَن عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام فَسَبَبه كَثْرَة الْمَال وَقِلَّة النَّاس وَاسْتِشْعَارهمْ بِقِيَامِ السَّاعَة , وَبَيَان ذَلِكَ فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة الَّذِي بَعْدَهُ. قَوْلُهُ ( حَارِثَة ) يَعْنِي اِبْن وَهْب صَحَابِيّ هَذَا الْحَدِيث. قَوْلُهُ ( أَخُو عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر ) بِالتَّصْغِيرِ. قَوْله ( لِأُمِّهِ ) هِيَ أُمّ كُلْثُوم بِنْت جَرْوَل بْن مَالِك بْن الْمُسَيِّب بْن رَبِيعَة بْن أَصْرَم الْخُزَاعِيَّة ذَكَرَهَا اِبْن سَعْد قَالَ : وَكَانَ الْإِسْلَام فَرَّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ عُمَر. قُلْت : وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْر ذَلِكَ فِي كِتَاب الشُّرُوط فِي آخِر " بَاب الشُّرُوط فِي الْجِهَاد " وَقَدْ أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيق زُهَيْر بْن مُعَاوِيَة عَنْ أَبِي إِسْحَاق حَدَّثَنَا حَارِثَة بْن وَهْب الْخُزَاعِيُّ وَكَانَتْ أُمّه تَحْتَ عُمَر فَوَلَدَتْ لَهُ عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر قَالَ " صَلَّيْت خَلْفَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَعْنِي فِي حَجَّة الْوَدَاع الْحَدِيث , وَأَصْله عِنْدَ مُسْلِم وَأَبِي دَاوُدَ مِنْ رِوَايَة زُهَيْر , وَتَقَدَّمَ لِلْبُخَارَيَّ مِنْ طَرِيق شُعْبَة عَنْ أَبِي إِسْحَاق بِدُونِ الزِّيَادَة.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم33٪
حديث 1011كتاب الزكاة

"‏ تَصَدَّقُوا فَيُوشِكُ الرَّجُلُ يَمْشِي بِصَدَقَتِهِ فَيَقُولُ الَّذِي أُعْطِيَهَا لَوْ جِئْتَنَا بِهَا بِالأَمْسِ قَبِلْتُهَا فَأَمَّا الآنَ فَلاَ حَاجَةَ لِي بِهَا ‏.‏ فَلاَ يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهَا ‏"‏ ‏.‏

الصدقةآخر الزمان
صحيح مسلم31٪
حديث 1012كتاب الزكاة

"‏ لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَطُوفُ الرَّجُلُ فِيهِ بِالصَّدَقَةِ مِنَ الذَّهَبِ ثُمَّ لاَ يَجِدُ أَحَدًا يَأْخُذُهَا مِنْهُ وَيُرَى الرَّجُلُ الْوَاحِدُ يَتْبَعُهُ أَرْبَعُونَ امْرَأَةً يَلُذْنَ بِهِ مِنْ قِلَّةِ الرِّجَالِ وَكَثْرَةِ النِّسَاءِ ‏"‏ ‏.‏ وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ بَرَّادٍ ‏"‏ وَتَرَى الرَّجُلَ ‏"‏ ‏.‏

الصدقةآخر الزمان
مسند أحمد30٪
حديث 8187مسند المكثرين من الصحابة

لَيْسَ الْمِسْكِينُ هَذَا الطَّوَافَ الَّذِي يَطُوفُ عَلَى النَّاسِ تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ وَالتَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ إِنَّمَا الْمِسْكِينُ الَّذِي لَا يَجِدُ غِنًى يُغْنِيهِ وَيَسْتَحِي أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ وَلَا يُفْطَنُ لَهُ فَيُتَصَدَّقَ عَلَيْهِ

الصدقةالفقر
سنن النسائي30٪
حديث 2572كتاب الزكاة

"‏ لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِهَذَا الطَّوَّافِ الَّذِي يَطُوفُ عَلَى النَّاسِ تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ وَالتَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ ‏"‏ ‏.‏ قَالُوا فَمَا الْمِسْكِينُ قَالَ ‏"‏ الَّذِي لاَ يَجِدُ غِنًى يُغْنِيهِ وَلاَ يُفْطَنُ لَهُ فَيُتَصَدَّقَ عَلَيْهِ وَلاَ يَقُومُ فَيَسْأَلَ النَّاسَ ‏"‏ ‏.‏

الصدقةالفقر
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنَا مَعْبَدٌ، سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ، قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ
‏"‏ تَصَدَّقُوا، فَسَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَمْشِي الرَّجُلُ بِصَدَقَتِهِ، فَلاَ يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهَا ‏"‏‏.‏ قَالَ مُسَدَّدٌ حَارِثَةُ أَخُو عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ لأُمِّهِ‏ قَالَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ.
صحيح البخاري — حديث رقم 7120
حديث رقم 67 من كتاب الفتن
https://alsa7i7.com/bukhari/92-67