حديث رقم 7119 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 66من📚كتاب الفتن
📖
باب خُرُوجِ النَّارِChapter: The coming of the Fire
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَدِّهِ، حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

"‏ يُوشِكُ الْفُرَاتُ أَنْ يَحْسِرَ عَنْ كَنْزٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَمَنْ حَضَرَهُ فَلاَ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا ‏"‏‏.‏ قَالَ عُقْبَةُ وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَهُ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ ‏"‏ يَحْسِرُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ ‏"‏‏.‏

English Translation Narrated Abu Huraira:Allah's Messenger (ﷺ) said, "Soon the river "Euphrates" will disclose the treasure (the mountain) of gold, so whoever will be present at that time should not take anything of it." Al-A'raj narrated from Abii Huraira that the Prophet (ﷺ) said the same but he said, "It (Euphrates) will uncover a mountain of gold (under it).

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في الفتن وأشراط الساعة باب لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات. . رقم 2894 (يوشك) يقرب. (يحسر) ينكشف بعد أن يذهب ماؤه. (الفرات) النهر المشهور شمال بلاد الشام. (فلا يأخذ. . ) لما ينشأ عن ذلك من الفتنة واقتتال الناس عليه

💡 شرح فتح الباري

قَوْله ( حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن سَعِيد الْكِنْدِيّ ) هُوَ أَبُو سَعِيد الْأَشَجّ مَشْهُور بِكُنْيَتِهِ وَصِفَته وَهُوَ مِنْ الطَّبَقَة الْوُسْطَى الثَّالِثَة مِنْ شُيُوخ الْبُخَارِيّ وَعَاشَ بَعْدَ الْبُخَارِيّ سَنَة وَاحِدَة , وَعُبَيْد اللَّه هُوَ اِبْن عُمَر بْن حَفْص بْن عَاصِم بْن عُمَر بْن الْخَطَّاب الْعُمَرِيّ. قَوْله ( عَنْ خُبَيْبِ بْن عَبْد الرَّحْمَن ) بِمُعْجَمَةٍ وَمُوَحَّدَتَيْنِ مُصَغَّر وَهُوَ اِبْن عَبْد الرَّحْمَن بْن خُبَيْبِ بْن يَسَاف الْأَنْصَارِيّ. قَوْله ( عَنْ جَدّه حَفْص بْن عَاصِم ) أَيْ اِبْن عُمَر بْن الْخَطَّاب , وَالضَّمِير لِعُبَيْدِ اللَّه بْن عُمَر لَا لِشَيْخِهِ. قَوْلُهُ ( يُوشِك ) بِكَسْرِ الْمُعْجَمَة أَيْ يَقْرُب. قَوْله ( أَنْ يَحْسِر ) بِفَتْحِ أَوَّله وَسُكُون ثَانِيه وَكَسْر ثَالِثه وَالْحَاء وَالسِّين مُهْمَلَتَانِ أَيْ يَنْكَشِف. قَوْله ( الْفُرَات ) أَيْ النَّهَر الْمَشْهُور وَهُوَ بِالتَّاءِ الْمَجْرُورَة عَلَى الْمَشْهُور وَيُقَال يَجُوز أَنَّهُ يُكْتَب بِالْهَاءِ كَالتَّابُوتِ وَالتَّابُوه وَالْعَنْكَبُوت وَالْعَنْكَبُوه أَفَادَهُ الْكَمَال بْن الْعَدِيم فِي تَارِيخه نَقْلًا عَنْ إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد بْن اللَّيْث. قَوْله ( فَمَنْ حَضَرَهُ فَلَا يَأْخُذ مِنْهُ شَيْئًا ) هَذَا يُشْعِر بِأَنَّ الْأَخْذ مِنْهُ مُمْكِن , وَعَلَى هَذَا فَيَجُوز أَنْ يَكُون دَنَانِير وَيَجُوز أَنْ يَكُون قِطَعًا وَيَجُوز أَنْ يَكُون تِبْرًا. قَوْله ( قَالَ عُقْبَة ) هُوَ اِبْن خَالِد , وَهُوَ مَوْصُول بِالسَّنَدِ الْمَذْكُور , وَقَدْ أَخْرَجَهُ هُوَ وَاَلَّذِي قَبْلَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ عَنْ الْحَسَن بْن سُفْيَان وَأَبِي الْقَاسِم الْبَغَوِيِّ وَالْفَضْل بْن عَبْد اللَّه الْمَخْلَدِيّ ثَلَاثَتهمْ عَنْ أَبِي سَعِيد الْأَشَجِّ عَنْ الشَّيْخَيْنِ. قَوْلُهُ ( وَحَدَّثَنَا عُبَيْد اللَّه ) هُوَ اِبْن عُمَر الْمَذْكُور. قَوْله ( قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَاد ) يَعْنِي أَنَّ لِعُبَيْدِ اللَّه فِي هَذَا الْحَدِيث إِسْنَادَيْنِ. قَوْله ( يَحْسِر جَبَل مِنْ ذَهَب ) يَعْنِي أَنَّ الرِّوَايَتَيْنِ اِتَّفَقَتَا إِلَّا فِي قَوْله كَنْز فَقَالَ الْأَعْرَج جَبَل , وَقَدْ سَاقَ أَبُو نُعَيْم فِي الْمُسْتَخْرَج الْحَدِيثَيْنِ بِسَنَدٍ وَاحِد مِنْ رِوَايَة بَكْر بْن أَحْمَد بْن مُقْبِل عَنْ أَبِي سَعِيد الْأَشَجّ وَفَرَّقَهُمَا وَلَفْظهمَا وَاحِد إِلَّا لَفْظ كَنْز وَجَبَل , وَتَسْمِيَته كَنْزًا بِاعْتِبَارِ حَاله قَبْلَ أَنْ يَنْكَشِف , وَتَسْمِيَته جَبَلًا لِلْإِشَارَةِ إِلَى كَثْرَته , وَيُؤَيِّدهُ مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ وَجْه آخَر عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَفَعَهُ " تَقِيء الْأَرْض أَفْلَاذ كَبِدهَا أَمْثَال الْأُسْطُوَانِ مِنْ الذَّهَب وَالْفِضَّة فَيَجِيء الْقَاتِل فَيَقُول : فِي هَذَا قُتِلْت , وَيَجِيء السَّارِق فَيَقُول : فِي هَذَا قُطِعَتْ يَدِي , ثُمَّ يَدْعُونَهُ فَلَا يَأْخُذُونَ مِنْهُ شَيْئًا " قَالَ اِبْن التِّين : إِنَّمَا نَهَى عَنْ الْأَخْذ مِنْهُ لِأَنَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ فَلَا يُؤْخَذ إِلَّا بِحَقِّهِ , قَالَ : وَمَنْ أَخَذَهُ وَكَثُرَ الْمَال نَدِمَ لِأَخْذِهِ مَا لَا يَنْفَعهُ , وَإِذَا ظَهَرَ جَبَل مِنْ ذَهَب كَسَدَ الذَّهَب وَلَمْ يُرَدْ. قُلْت : وَلَيْسَ الَّذِي قَالَهُ بِبَيِّنٍ , وَاَلَّذِي يَظْهَر أَنَّ النَّهْي عَنْ أَخْذه لَمَّا يَنْشَأ عَنْ أَخْذه مِنْ الْفِتْنَة وَالْقِتَال عَلَيْهِ وَقَوْله " وَإِذَا ظَهَرَ جَبَل مِنْ ذَهَب إِلَخْ " فِي مَقَام الْمَنْع , وَإِنَّمَا يَتِمّ مَا زَعَمَ مِنْ الْكَسَاد أَنْ لَوْ اِقْتَسَمَهُ النَّاس بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَوَسِعَهُمْ كُلّهمْ فَاسْتَغْنَوْا أَجْمَعِينَ فَحِينَئِذٍ تَبْطُل الرَّغْبَة فِيهِ , وَأَمَّا إِذَا حَوَاهُ قَوْم دُونَ قَوْم فَحِرْص مَنْ لَمْ يَحْصُل لَهُ مِنْهُ شَيْء بَاقٍ عَلَى حَاله , وَيَحْتَمِل أَنْ تَكُون الْحِكْمَة فِي النَّهْي عَنْ الْأَخْذ مِنْهُ لِكَوْنِهِ يَقَع فِي آخِر الزَّمَان عِنْدَ الْحَشْر الْوَاقِع فِي الدُّنْيَا وَعِنْدَ عَدَم الظُّهُور أَوْ قِلَّته فَلَا يَنْتَفِع بِمَا أَخَذَ مِنْهُ وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ السِّرّ فِي إِدْخَال الْبُخَارِيّ لَهُ فِي تَرْجَمَة خُرُوج النَّار. ثُمَّ ظَهَرَ لِي رُجْحَان الِاحْتِمَال الْأَوَّل لِأَنَّ مُسْلِمًا أَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيث أَيْضًا مِنْ طَرِيق أُخْرَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَة بِلَفْظِ " يَحْسِر الْفُرَات عَنْ جَبَل مِنْ ذَهَب فَيُقْتَل عَلَيْهِ النَّاس , فَيُقْتَل مِنْ كُلّ مِائَة تِسْعَة وَتِسْعُونَ , وَيَقُول كُلّ رَجُل مِنْهُمْ : لَعَلِّي أَكُون أَنَا الَّذِي أَنْجُو " وَأَخْرَجَ مُسْلِم أَيْضًا عَنْ أُبَيِّ بْن كَعْب قَالَ " لَا يَزَال النَّاس مُخْتَلِفَة أَعْنَاقهمْ فِي طَلَب الدُّنْيَا " سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " يُوشِك أَنْ يَحْسِر الْفُرَات عَنْ جَبَل مِنْ ذَهَب فَإِذَا سَمِعَ بِهِ النَّاس سَارُوا إِلَيْهِ , فَيَقُول مَنْ عِنْدَهُ لَئِنْ تَرَكْنَا النَّاس يَأْخُذُونَ مِنْهُ لَيَذْهَبَنَّ بِهِ كُلّه , قَالَ فَيَقْتَتِلُونَ عَلَيْهِ فَيُقْتَل مِنْ كُلّ مِائَة تِسْعَة وَتِسْعُونَ " فَبَطَلَ مَا تَخَيَّلَهُ اِبْن التِّين , وَتَوَجَّهَ التَّعَقُّب عَلَيْهِ وَوَضَّحَ أَنَّ السَّبَب فِي النَّهْي عَنْ الْأَخْذ مِنْهُ مَا يَتَرَتَّب عَلَى طَلَب الْأَخْذ مِنْهُ مِنْ الِاقْتِتَال فَضْلًا عَنْ الْأَخْذ وَلَا مَانِع أَنْ يَكُون ذَلِكَ عِنْدَ خُرُوج النَّار لِلْمَحْشَرِ , لَكِنْ لَيْسَ ذَلِكَ السَّبَب فِي النَّهْي عَنْ الْأَخْذ مِنْهُ. وَقَدْ أَخْرَجَ اِبْن مَاجَهْ عَنْ ثَوْبَانَ رَفَعَهُ قَالَ " يُقْتَل عِنْدَ كَنْزكُمْ ثَلَاثَة كُلّهمْ اِبْن خَلِيفَة " فَذَكَرَ الْحَدِيث فِي الْمَهْدِيّ فَهَذَا إِنْ كَانَ الْمُرَاد بِالْكَنْزِ فِيهِ الْكَنْز الَّذِي فِي حَدِيث الْبَاب دَلَّ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا يَقَع عِنْدَ ظُهُور الْمَهْدِيّ وَذَلِكَ قَبْلَ نُزُول عِيسَى وَقَبْلَ خُرُوج النَّار جَزْمًا وَاَللَّه أَعْلَم. ( تَنْبِيهٌ ) : وَقَعَ عِنْدَ أَحْمَد وَابْن مَاجَهْ مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن عَمْرو عَنْ أَبِي سَلَمَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة مِثْل حَدِيث الْبَاب إِلَى قَوْله " مِنْ ذَهَب فَيَقْتَتِل عَلَيْهِ النَّاس فَيُقْتَل مِنْ كُلّ عَشْرَة تِسْعَة " وَهِيَ رِوَايَة شَاذَّة , وَالْمَحْفُوظ مَا تَقَدَّمَ مِنْ عِنْد مُسْلِم وَشَاهِده مِنْ حَدِيث أُبَيِّ بْن كَعْب " مِنْ كُلّ مِائَة تِسْعَة وَتِسْعُونَ " وَيُمْكِن الْجَمْع بِاخْتِلَافِ تَقْسِيم النَّاس إِلَى قِسْمَيْنِ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد57٪
حديث 8062مسند المكثرين من الصحابة

يَحْسِرُ الْفُرَاتُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ فَيَقْتَتِلُ النَّاسُ فَيُقْتَلُ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعُونَ أَوْ قَالَ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ كُلُّهُمْ يَرَى أَنَّهُ يَنْجُو

كنز الذهبعلامات الساعةالفتن
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَدِّهِ، حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
‏"‏ يُوشِكُ الْفُرَاتُ أَنْ يَحْسِرَ عَنْ كَنْزٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَمَنْ حَضَرَهُ فَلاَ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا ‏"‏‏.‏ قَالَ عُقْبَةُ وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَهُ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ ‏"‏ يَحْسِرُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ ‏"‏‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 7119
حديث رقم 66 من كتاب الفتن
https://alsa7i7.com/bukhari/92-66