حديث رقم 7053 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 6من📚كتاب الفتن
📖
باب قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أُمُورًا تُنْكِرُونَهَا ‏"‏Chapter: “After me you will see things which you will disapprove of.”
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنِ الْجَعْدِ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ

"‏ مَنْ كَرِهَ مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا فَلْيَصْبِرْ، فَإِنَّهُ مَنْ خَرَجَ مِنَ السُّلْطَانِ شِبْرًا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً ‏"‏‏.‏

English Translation Narrated Ibn `Abbas:The Prophet (ﷺ) said, "Whoever disapproves of something done by his ruler then he should be patient, for whoever disobeys the ruler even a little (little = a span) will die as those who died in the Pre-lslamic Period of Ignorance. (i.e. as rebellious Sinners).

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في الإمارة باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن. . رقم 1849 (كره من أميره شيئا) رأى منه ما يكره وينكر في شرع الله عز وجل أو ما يسيئه هو ويكرهه. (خرج من السلطان) من طاعته. (شبرا) قدر شبر وهو كناية عن عدم الطاعة بأدنى شيء. (جاهلية) كموت أهل الجاهلية من حيث إنهم لم يعرفوا طاعة الإمام

💡 شرح فتح الباري

حَدِيث اِبْن عَبَّاس مِنْ وَجْهَيْنِ فِي الثَّانِي التَّصْرِيح بِالتَّحْدِيثِ وَالسَّمَاع فِي مَوْضِعَيْ الْعَنْعَنَة فِي الْأَوَّلِ. قَوْله ( عَبْد الْوَارِث ) هُوَ اِبْن سَعِيد , وَالْجَعْد هُوَ أَبُو عُثْمَان الْمَذْكُور فِي السَّنَد الثَّانِي , وَأَبُو رَجَاء هُوَ الْعُطَارِدِيُّ وَاسْمُهُ عِمْرَان. قَوْله ( مَنْ كَرِهَ مِنْ أَمِيره شَيْئًا فَلْيَصْبِرْ ) زَادَ فِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة " عَلَيْهِ ". قَوْله ( فَإِنَّهُ مَنْ خَرَجَ مِنْ السُّلْطَان ) أَيْ مِنْ طَاعَة السُّلْطَان , وَوَقَعَ عِنْدَ مُسْلِم " فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَد مِنْ النَّاس يَخْرُج مِنْ السُّلْطَان " وَفِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة " مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَة " وَقَوْله " شِبْرًا " بِكَسْرِ الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْمُوَحَّدَة وَهِيَ كِنَايَة عَنْ مَعْصِيَة السُّلْطَان وَمُحَارَبَته , قَالَ اِبْن أَبِي جَمْرَة : الْمُرَاد بِالْمُفَارَقَةِ السَّعْي فِي حَلّ عَقْد الْبَيْعَة الَّتِي حَصَلَتْ لِذَلِكَ الْأَمِير وَلَوْ بِأَدْنَى شَيْء , فَكُنِّيَ عَنْهَا بِمِقْدَارِ الشِّبْر , لِأَنَّ الْأَخْذ فِي ذَلِكَ يَئُولُ إِلَى سَفْك الدِّمَاء بِغَيْرِ حَقٍّ. قَوْله ( مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً ) فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى " فَمَاتَ إِلَّا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّة " وَفِي رِوَايَة لِمُسْلِمٍ " فَمِيتَته مِيتَة " جَاهِلِيَّة " وَعِنْدَهُ فِي حَدِيث اِبْن عُمَر رَفَعَهُ " مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَة لَقِيَ اللَّه وَلَا حُجَّة لَهُ , وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقه بَيْعَة مَاتَ مِيتَة جَاهِلِيَّة " قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : الِاسْتِثْنَاء هُنَا بِمَعْنَى الِاسْتِفْهَام الْإِنْكَارِيّ أَيْ مَا فَارَقَ الْجَمَاعَة أَحَد إِلَّا جَرَى لَهُ كَذَا , أَوْ حُذِفَتْ " مَا " فَهِيَ مُقَدَّرَة , أَوْ " إِلَّا " زَائِدَة أَوْ عَاطِفَة عَلَى رَأْي الْكُوفِيِّينَ , وَالْمُرَاد بِالْمِيتَةِ الْجَاهِلِيَّة وَهِيَ بِكَسْرِ الْمِيم حَالَة الْمَوْت كَمَوْتِ أَهْل الْجَاهِلِيَّة عَلَى ضَلَال وَلَيْسَ لَهُ إِمَام مُطَاع , لِأَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَعْرِفُونَ ذَلِكَ , وَلَيْسَ الْمُرَاد أَنَّهُ يَمُوت كَافِرًا بَلْ يَمُوت عَاصِيًا , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون التَّشْبِيه عَلَى ظَاهِره وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ يَمُوت مِثْل مَوْت الْجَاهِلِيّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ جَاهِلِيًّا , أَوْ أَنَّ ذَلِكَ وَرَدَ مَوْرِد الزَّجْر وَالتَّنْفِير وَظَاهِره غَيْر مُرَاد , وَيُؤَيِّد أَنَّ الْمُرَاد بِالْجَاهِلِيَّةِ التَّشْبِيه قَوْله فِي الْحَدِيث الْآخَر " مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَة شِبْرًا فَكَأَنَّمَا خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَام مِنْ عُنُقِهِ " أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن خُزَيْمَةَ وَابْن حِبَّان وَمُصَحَّحًا مِنْ حَدِيث الْحَارِث بْن الْحَارِث الْأَشْعَرِيّ فِي أَثْنَاء حَدِيث طَوِيل , وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيُّ فِي " الْأَوْسَط " مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس وَفِي سَنَده خُلَيْد بْن دَعْلَج وَفِيهِ مَقَال , وَقَالَ " مِنْ رَأْسِهِ " بَدَلَ " عُنُقِهِ " قَالَ اِبْن بَطَّال : فِي الْحَدِيث حُجَّة فِي تَرْك الْخُرُوج عَلَى السُّلْطَان وَلَوْ جَارَ , وَقَدْ أَجْمَعَ الْفُقَهَاء عَلَى وُجُوب طَاعَة السُّلْطَان الْمُتَغَلِّب وَالْجِهَاد مَعَهُ وَأَنَّ طَاعَته خَيْر مِنْ الْخُرُوج عَلَيْهِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ حَقْن الدِّمَاء وَتَسْكِين الدَّهْمَاء , وَحُجَّتهمْ هَذَا الْخَبَر وَغَيْره مِمَّا يُسَاعِدهُ , وَلَمْ يَسْتَثْنُوا مِنْ ذَلِكَ إِلَّا إِذَا وَقَعَ مِنْ السُّلْطَان الْكُفْر الصَّرِيح فَلَا تَجُوز طَاعَته فِي ذَلِكَ بَلْ تَجِب مُجَاهَدَته لِمَنْ قَدَرَ عَلَيْهَا كَمَا فِي الْحَدِيث الَّذِي بَعْدَهُ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن الدارمي59٪
حديث 2439وَمِنْ كِتَابِ السِّيَرِ

قَالَ : " مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ، فَلْيَصْبِرْ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ يُفَارِقُ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا، فَيَمُوتُ، إِلا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً "

الصبرطاعة الأميرميتة الجاهلية
صحيح مسلم56٪
حديث 1849bكتاب الإمارة

"‏ مَنْ كَرِهَ مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا فَلْيَصْبِرْ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ خَرَجَ مِنَ السُّلْطَانِ شِبْرًا فَمَاتَ عَلَيْهِ إِلاَّ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً ‏"‏ ‏.‏

طاعة الأميرالخروج على السلطان
مسند أحمد50٪
حديث 2825ومن مسند بني هاشم

أَيُّمَا رَجُلٍ كَرِهَ مِنْ أَمِيرِهِ أَمْرًا فَلْيَصْبِرْ فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ يَخْرُجُ مِنْ السُّلْطَانِ شِبْرًا فَمَاتَ إِلَّا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً حَدَّثَنَا يُونُسُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَخْبَرَنَا الْجَعْدُ أَبُو عُثْمَانَ حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَرْوِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ…

الخروج على السلطانميتة الجاهلية
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنِ الْجَعْدِ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ
‏"‏ مَنْ كَرِهَ مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا فَلْيَصْبِرْ، فَإِنَّهُ مَنْ خَرَجَ مِنَ السُّلْطَانِ شِبْرًا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً ‏"‏‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 7053
حديث رقم 6 من كتاب الفتن
https://alsa7i7.com/bukhari/92-6