حديث رقم 7111 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 58من📚كتاب الفتن
📖
باب إِذَا قَالَ عِنْدَ قَوْمٍ شَيْئًا ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ بِخِلاَفِهِChapter: Changing the words
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ

لَمَّا خَلَعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ جَمَعَ ابْنُ عُمَرَ حَشَمَهُ وَوَلَدَهُ فَقَالَ إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ‏"‏ يُنْصَبُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ‏"‏‏.‏ وَإِنَّا قَدْ بَايَعْنَا هَذَا الرَّجُلَ عَلَى بَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَإِنِّي لاَ أَعْلَمُ غَدْرًا أَعْظَمَ مِنْ أَنْ يُبَايَعَ رَجُلٌ عَلَى بَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، ثُمَّ يُنْصَبُ لَهُ الْقِتَالُ، وَإِنِّي لاَ أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْكُمْ خَلَعَهُ، وَلاَ بَايَعَ فِي هَذَا الأَمْرِ، إِلاَّ كَانَتِ الْفَيْصَلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ‏.‏

English Translation Narrated Nafi`:When the people of Medina dethroned Yazid bin Muawiya, Ibn `Umar gathered his special friends and children and said, "I heard the Prophet (ﷺ) saying, 'A flag will be fixed for every betrayer on the Day of Resurrection,' and we have given the oath of allegiance to this person (Yazid) in accordance with the conditions enjoined by Allah and His Apostle and I do not know of anything more faithless than fighting a person who has been given the oath of allegiance in accordance with the conditions enjoined by Allah and His Apostle , and if ever I learn that any person among you has agreed to dethrone Yazid, by giving the oath of allegiance (to somebody else) then there will be separation between him and me."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(حشمه) خاصته الذين يغضبون لغضبه. (غادر) تارك للوفاء بالعهد (لواء) راية. (بيع الله) شرط ما أمر الله به من البيعة. (ينصب) الذي يبايع. (له) للمبايع. (خلعه) أي خلع يزيد عن الخلافة ولم يبايعه فيها (الأمر) الخلافة. (الفيصل) الحاجز والقاطع

💡 شرح فتح الباري

قَوْله ( لَمَّا خَلَعَ أَهْل الْمَدِينَة يَزِيد بْن مُعَاوِيَة ) فِي رِوَايَة أَبِي الْعَبَّاس السَّرَّاج فِي تَارِيخ عَنْ أَحْمَد بْن مَنِيع وَزِيَاد بْن أَيُّوب عَنْ عَفَّانَ عَنْ صَخْر بْن جُوَيْرِيَة عَنْ نَافِع " لَمَّا اِنْتَزَى أَهْل الْمَدِينَة مَعَ عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر وَخَلَعُوا يَزِيد بْن مُعَاوِيَة جَمَعَ عَبْد اللَّه بْن عُمَر بَنِيهِ " وَوَقَعَ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق مُؤَمَّل بْن إِسْمَاعِيل عَنْ حَمَّاد بْن زَيْد فِي أَوَّله مِنْ الزِّيَادَة عَنْ نَافِع " أَنَّ مُعَاوِيَة أَرَادَ اِبْن عُمَر عَلَى أَنْ يُبَايِع لِيَزِيدَ فَأَبَى وَقَالَ لَا أُبَايِع لِأَمِيرَيْنِ , فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَة بِمِائَةِ أَلْف دِرْهَم فَأَخَذَهَا , فَدَسَّ إِلَيْهِ رَجُلًا فَقَالَ لَهُ مَا يَمْنَعك أَنْ تُبَايِع ؟ فَقَالَ : إِنَّ ذَاكَ لِذَاكَ - يَعْنِي عَطَاء ذَلِكَ الْمَال لِأَجْلِ وُقُوع الْمُبَايَعَة - إِنَّ دِينِي عِنْدِي إِذًا لَرَخِيصٌ , فَلَمَّا مَاتَ مُعَاوِيَة كَتَبَ اِبْن عُمَر إِلَى يَزِيد بِبَيْعَتِهِ , فَلَمَّا خَلَعَ أَهْل الْمَدِينَة " فَذَكَرَهُ. قُلْت : وَكَانَ السَّبَب فِيهِ مَا ذَكَرَهُ الطَّبَرِيُّ مُسْنَدًا أَنَّ يَزِيد بْن مُعَاوِيَة كَانَ أَمَّرَ عَلَى الْمَدِينَة اِبْن عَمّه عُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن أَبِي سُفْيَان , فَأَوْفَدَ إِلَى يَزِيد جَمَاعَة مِنْ أَهْل الْمَدِينَة مِنْهُمْ عَبْد اللَّه بْن غَسِيل الْمَلَائِكَة حَنْظَلَة بْن أَبِي عَامِر وَعَبْد اللَّه بْن أَبِي عَمْرو بْن حَفْص الْمَخْزُومِيّ فِي آخَرِينَ فَأَكْرَمَهُمْ وَأَجَازَهُمْ , فَرَجَعُوا فَأَظْهَرُوا عَيْبَهُ وَنَسَبُوهُ إِلَى شُرْب الْخَمْر وَغَيْر ذَلِكَ , ثُمَّ وَثَبُوا عَلَى عُثْمَان فَأَخْرَجُوهُ , وَخَلَعُوا يَزِيد بْن مُعَاوِيَة , فَبَلَغَ ذَلِكَ يَزِيد فَجَهَّزَ إِلَيْهِمْ جَيْشًا مَعَ مُسْلِم بْن عُقْبَةَ الْمُرِّيِّ وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْعُوهُمْ ثَلَاثًا فَإِنْ رَجَعُوا وَإِلَّا فَقَاتِلْهُمْ , فَإِذَا ظَهَرَتْ فَأَبِحْهَا لِلْجَيْشِ ثَلَاثًا ثُمَّ اُكْفُفْ عَنْهُمْ. فَتَوَجَّهَ إِلَيْهِمْ فَوَصَلَ فِي ذِي الْحِجَّة سَنَةَ ثَلَاثِينَ فَحَارَبُوهُ , وَكَانَ الْأَمِير عَلَى الْأَنْصَار عَبْد اللَّه بْن حَنْظَلَة وَعَلَى قُرَيْش عَبْد اللَّه بْن مُطِيع وَعَلَى غَيْرهمْ مِنْ الْقَبَائِل مَعْقِل بْن يَسَار الْأَشْجَعِيُّ , وَكَانُوا اِتَّخَذُوا خَنْدَقًا , فَلَمَّا وَقَعَتْ الْوَقْعَة اِنْهَزَمَ أَهْل الْمَدِينَة , فَقُتِلَ اِبْن حَنْظَلَة , وَفَرَّ اِبْن مُطِيع , وَأَبَاحَ مُسْلِم بْن عُقْبَةَ الْمَدِينَة ثَلَاثًا , فَقُتِلَ جَمَاعَة صَبْرًا , مِنْهُمْ مَعْقِل بْن سِنَان وَمُحَمَّد بْن أَبِي الْجَهْم اِبْن حُذَيْفَة وَيَزِيد بْن عَبْد اللَّه بْن زَمْعَةَ وَبَايَعَ الْبَاقِينَ عَلَى أَنَّهُمْ خَوَل لِيَزِيدَ. وَأَخْرَجَ أَبُو بَكْر بْن أَبِي خَيْثَمَةَ بِسَنَدٍ صَحِيح إِلَى جُوَيْرِيَة بْن أَسْمَاء : سَمِعْت أَشْيَاخ أَهْل الْمَدِينَة يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ مُعَاوِيَة لَمَّا اُحْتُضِرَ دَعَا يَزِيد فَقَالَ لَهُ " إِنَّ لَك مِنْ أَهْل الْمَدِينَة يَوْمًا , فَإِنْ فَعَلُوا فَارْمِهِمْ بِمُسْلِمِ بْن عُقْبَةَ فَإِنِّي عَرَفْت نَصِيحَته " فَلَمَّا وَلِيَ يَزِيد وَفَدَ عَلَيْهِ عَبْد اللَّه بْن حَنْظَلَة وَجَمَاعَة فَأَكْرَمَهُمْ وَأَجَازَهُمْ , فَرَجَعَ فَحَرَّضَ النَّاس عَلَى يَزِيد وَعَابَهُ وَدَعَاهُمْ إِلَى خَلْع يَزِيد , فَأَجَابُوهُ. فَبَلَغَ يَزِيد فَجَهَّزَ إِلَيْهِمْ مُسْلِم بْن عُقْبَةَ , فَاسْتَقْبَلَهُمْ أَهْل الْمَدِينَة بِجُمُوعٍ كَثِيرَة , فَهَابَهُمْ أَهْل الشَّام وَكَرِهُوا قِتَالهمْ , فَلَمَّا نَشِبَ الْقِتَال سَمِعُوا فِي جَوْف الْمَدِينَة التَّكْبِير , وَذَلِكَ أَنَّ بَنِي حَارِثَة أَدْخَلُوا قَوْمًا مِنْ الشَّامِيِّينَ مِنْ جَانِب الْخَنْدَق , فَتَرَكَ أَهْل الْمَدِينَة الْقِتَال وَدَخَلُوا الْمَدِينَة خَوْفًا عَلَى أَهْلهمْ , فَكَانَتْ الْهَزِيمَة , وَقُتِلَ مَنْ قُتِلَ وَبَايَعَ مُسْلِم النَّاس عَلَى أَنَّهُمْ خَوَل لِيَزِيدَ يَحْكُم فِي دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالهمْ وَأَهْلهمْ بِمَا شَاءَ. وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن سَعِيد بْن رُمَّانَة أَنَّ مُعَاوِيَة لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْت قَالَ لِيَزِيدَ قَدْ وَطَّأْت لَك الْبِلَاد وَمَهَّدْت لَك النَّاس وَلَسْت أَخَاف عَلَيْك إِلَّا أَهْل الْحِجَاز , فَإِنْ رَابَك مِنْهُمْ رَيْب فَوَجِّهْ إِلَيْهِمْ مُسْلِم بْن عُقْبَةَ فَإِنِّي قَدْ جَرَّبْته وَعَرَفْت نَصِيحَته , قَالَ فَلَمَّا كَانَ مِنْ خِلَافهمْ عَلَيْهِ مَا كَانَ دَعَاهُ فَوَجَّهَهُ فَأَبَاحَهَا ثَلَاثًا. ثُمَّ دَعَاهُمْ إِلَى بَيْعَة يَزِيد وَأَنَّهُمْ أَعْبُد لَهُ قِنّ فِي طَاعَة اللَّه وَمَعْصِيَته. وَمِنْ رِوَايَة عُرْوَة بْن الزُّبَيْر قَالَ : لَمَّا مَاتَ مُعَاوِيَة أَظْهَرَ عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر الْخِلَاف عَلَى يَزِيد بْن مُعَاوِيَة , فَوَجَّهَ يَزِيد مُسْلِم بْن عُقْبَةَ فِي جَيْش أَهْل الشَّام وَأَمَرَهُ أَنْ يَبْدَأ بِقِتَالِ أَهْل الْمَدِينَة ثُمَّ يَسِير إِلَى اِبْن الزُّبَيْر بِمَكَّةَ , قَالَ فَدَخَلَ مُسْلِم بْن عُقْبَةَ الْمَدِينَة وَبِهَا بَقَايَا مِنْ الصَّحَابَة فَأَسْرَفَ فِي الْقَتْل , ثُمَّ سَارَ إِلَى مَكَّة فَمَاتَ فِي بَعْض الطَّرِيق. وَأَخْرَجَ يَعْقُوب بْن سُفْيَان فِي تَارِيخه بِسَنَدٍ صَحِيح عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : جَاءَ تَأْوِيل هَذِهِ الْآيَة عَلَى رَأْس سِتِّينَ سَنَة ( وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَة لَآتَوْهَا ) يَعْنِي إِدْخَال بَنِي حَارِثَة أَهْل الشَّام عَلَى أَهْل الْمَدِينَة فِي وَقْعَة الْحِرَّة. قَالَ يَعْقُوب : وَكَانَتْ وَقْعَة الْحِرَّة فِي ذِي الْقَعْدَة سَنَة ثَلَاث وَسِتِّينَ. قَوْله ( حَشَمه ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة ثُمَّ الْمُعْجَمَة , قَالَ اِبْن التِّين : الْحَشَمَة الْعَصَبَة وَالْمُرَاد هُنَا خَدَمه وَمَنْ يَغْضَب لَهُ. وَفِي رِوَايَة صَخْر بْن جُوَيْرِيَة عَنْ نَافِع عِنْدَ أَحْمَد " لَمَّا خَلَعَ النَّاس يَزِيد بْن مُعَاوِيَة جَمَعَ اِبْن عُمَر بَنِيهِ وَأَهْله ثُمَّ تَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ". قَوْله ( يُنْصَب لِكُلِّ غَادِر لِوَاء يَوْمَ الْقِيَامَة ) زَادَ فِي رِوَايَة مُؤَمَّل " بِقَدْرِ غَدْرَته " وَزَادَ فِي رِوَايَة صَخْر " فَقَالَ هَذِهِ غَدْرَة فُلَان " أَيْ عَلَامَة غَدْرَته ; وَالْمُرَاد بِذَلِكَ شُهْرَته وَأَنْ يَفْتَضِح بِذَلِكَ عَلَى رُءُوس الْأَشْهَاد , وَفِيهِ تَعْظِيم الْغَدْر سَوَاء كَانَ مِنْ قِبَل الْآمِر أَوْ الْمَأْمُور وَهَذَا الْقَدْر هُوَ الْمَرْفُوع مِنْ هَذِهِ الْقِصَّة وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَاهُ فِي " بَاب إِثْم الْغَادِر لِلْبَرِّ وَالْفَاجِر " فِي أَوَاخِر كِتَاب الْجِزْيَة وَالْمُوَادَعَة قُبَيْلَ بَدْء الْخَلْق. قَوْله ( عَلَى بَيْعِ اللَّه وَرَسُوله ) أَيْ عَلَى شَرْط مَا أَمَرَ اللَّه وَرَسُوله بِهِ مِنْ بَيْعَة الْإِمَام , وَذَلِكَ أَنَّ مَنْ بَايَعَ أَمِيرًا فَقَدْ أَعْطَاهُ الطَّاعَة وَأَخَذَ مِنْهُ الْعَطِيَّة فَكَانَ شَبِيه مَنْ بَاعَ سِلْعَة وَأَخَذَ ثَمَنَهَا , وَقِيلَ إِنَّ أَصْله أَنَّ الْعَرَب كَانَتْ إِذَا تَبَايَعَتْ تَصَافَقَتْ بِالْأَكُفِّ عِنْدَ الْعَقْد , وَكَذَا كَانُوا يَفْعَلُونَ إِذَا تَحَالَفُوا , فَسَمَّوْا مُعَاهَدَة الْوُلَاة وَالْتِمَاسك فِيهِ بِالْأَيْدِي بَيْعَة. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة مُؤَمَّل وَصَخْر " عَلَى بَيْعَة اللَّه " وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِم مِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عَمْرو رَفَعَهُ " مَنْ بَايَعَ إِمَامًا فَأَعْطَاهُ صَفْقَة يَده وَثَمَرَة قَلْبه فَلْيُطِعْهُ مَا اِسْتَطَاعَ , فَإِنْ جَاءَ أَحَد يُنَازِعهُ فَاضْرِبُوا عُنُق الْآخَر ". قَوْله ( وَلَا غَدْر أَعْظَم ) فِي رِوَايَة صَخْر بْن جُوَيْرِيَة عَنْ نَافِع الْمَذْكُور " وَإِنَّ مِنْ أَعْظَم الْغَدْر بَعْدَ الْإِشْرَاك بِاَللَّهِ أَنْ يُبَايِع رَجُل رَجُلًا عَلَى بَيْع اللَّه ثُمَّ يَنْكُث بَيْعَته ". قَوْله ( ثُمَّ يَنْصِب لَهُ الْقِتَال ) بِفَتْحِ أَوَّله , وَفِي رِوَايَة مُؤَمَّل " نَصَبَ لَهُ يُقَاتِلهُ ". قَوْله ( خَلَعَهُ ) فِي رِوَايَة مُؤَمَّل " خَلَعَ يَزِيد " وَزَادَ " أَوْ خَفَّ فِي هَذَا الْأَمْر " وَفِي رِوَايَة صَخْر بْن جُوَيْرِيَة " فَلَا يَخْلَعَنَّ أَحَد مِنْكُمْ يَزِيد وَلَا يَسْعَى فِي هَذَا الْأَمْر ". قَوْله ( وَلَا تَابَعَ فِي هَذَا الْأَمْر ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِمُثَنَّاةٍ فَوْقَانِيَّة ثُمَّ مُوَحَّدَة , وَلِلكُشْمِيهَنِيّ بِمُوَحَّدَةٍ ثُمَّ تَحْتَانِيَّة. قَوْله ( إِلَّا كَانَتْ الْفَيْصَل بَيْنِي وَبَيْنَهُ ) أَيْ الْقَاطِعَة وَهِيَ فَيْعَل مِنْ فَصَلَ الشَّيْء إِذَا قَطَعَهُ , وَفِي رِوَايَة مُؤَمَّل " فَيَكُون الْفَيْصَل فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ " وَفِي رِوَايَة صَخْر بْن جُوَيْرِيَة " فَيَكُون صَيْلَمًا بَيْنِي وَبَيْنَهُ " وَالصَّيْلَم بِمُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَة وَيَاء آخِر الْحُرُوف ثُمَّ لَامَ مَفْتُوحَة الْقَطِيعَة. وَفِي هَذَا الْحَدِيث وُجُوب طَاعَة الْإِمَام الَّذِي اِنْعَقَدَتْ لَهُ الْبَيْعَة وَالْمَنْع مِنْ الْخُرُوج عَلَيْهِ وَلَوْ جَارَ فِي حُكْمه وَأَنَّهُ لَا يَنْخَلِع بِالْفِسْقِ , وَقَدْ وَقَعَ فِي نُسْخَة شُعَيْب بْن أَبِي حَمْزَة عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ حَمْزَة بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر عَنْ أَبِيهِ فِي قِصَّة الرَّجُل الَّذِي سَأَلَهُ عَنْ قَوْل اللَّه تَعَالَى ( وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اِقْتَتَلُوا ) الْآيَة أَنَّ اِبْن عُمَر قَالَ " مَا وَجَدْت فِي نَفْسِي فِي شَيْء مِنْ أَمْر هَذِهِ الْأُمَّة مَا وَجَدْت فِي نَفْسِي أَنِّي لَمْ أُقَاتِل هَذِهِ الْفِئَة الْبَاغِيَة كَمَا أَمَرَ اللَّه " زَادَ يَعْقُوب بْن سُفْيَان فِي تَارِيخه مِنْ وَجْه آخَرَ عَنْ الزُّهْرِيّ " قَالَ حَمْزَة فَقُلْنَا لَهُ : وَمَنْ تَرَى الْفِئَة الْبَاغِيَة ؟ قَالَ : اِبْن الزُّبَيْر بَغَى عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْم - يَعْنِي بَنِي أُمَيَّة - فَأَخْرَجَهُمْ مِنْ دِيَارهمْ وَنَكَثَ عَهْدَهُمْ ".

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد50٪
حديث 5709مسند المكثرين من الصحابة

ابْنَ عُمَرَ جَمَعَ بَنِيهِ حِينَ انْتَزَى أَهْلُ الْمَدِينَةِ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَخَلَعُوا يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ إِنَّا قَدْ بَايَعْنَا هَذَا الرَّجُلَ بِبَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ الْغَادِرُ يُنْصَبُ لَهُ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانٍ وَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْغَدْرِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْإِشْ…

الغدرالبيعةيوم القيامة +1
مسند أحمد42٪
حديث 5088مسند المكثرين من الصحابة

لَمَّا خَلَعَ النَّاسُ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ جَمَعَ ابْنُ عُمَرَ بَنِيهِ وَأَهْلَهُ ثُمَّ تَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّا قَدْ بَايَعْنَا هَذَا الرَّجُلَ عَلَى بَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ الْغَادِرَ يُنْصَبُ لَهُ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالُ هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانٍ وَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْغَدْرِ أَنْ لَا يَكُونَ ا…

الغدرالبيعةيوم القيامة
مسند أحمد33٪
حديث 10226مسند المكثرين من الصحابة

ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ رَجُلٌ مَنَعَ ابْنَ السَّبِيلِ فَضْلَ مَاءٍ عِنْدَهُ وَرَجُلٌ حَلَفَ عَلَى سِلْعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ يَعْنِي كَاذِبَةٍ وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا فَإِنْ أَعْطَاهُ وَفَى لَهُ وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ لَمْ يُوفِ لَهُ

الغدرالبيعةيوم القيامة
مسند أحمد30٪
حديث 23110أحاديث رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

قُلْتُ لِجُنْدُبٍ إِنِّي قَدْ بَايَعْتُ هَؤُلَاءِ يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ وَإِنَّهُمْ يُرِيدُونَ أَنْ أَخْرُجَ مَعَهُمْ إِلَى الشَّامِ فَقَالَ أَمْسِكْ فَقُلْتُ إِنَّهُمْ يَأْبَوْنَ قَالَ افْتَدِ بِمَالِكَ قَالَ قُلْتُ إِنَّهُمْ يَأْبَوْنَ إِلَّا أَنْ أُقَاتِلَ مَعَهُمْ بِالسَّيْفِ فَقَالَ جُنْدُبٌ حَدَّثَنِي فُلَانٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَجِيءُ الْمَقْتُولُ بِقَاتِلِهِ يَوْ…

البيعةيوم القيامةالفتنة
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ لَمَّا خَلَعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ جَمَعَ ابْنُ عُمَرَ حَشَمَهُ وَوَلَدَهُ فَقَالَ إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ
‏"‏ يُنْصَبُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ‏"‏‏.‏ وَإِنَّا قَدْ بَايَعْنَا هَذَا الرَّجُلَ عَلَى بَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَإِنِّي لاَ أَعْلَمُ غَدْرًا أَعْظَمَ مِنْ أَنْ يُبَايَعَ رَجُلٌ عَلَى بَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، ثُمَّ يُنْصَبُ لَهُ الْقِتَالُ، وَإِنِّي لاَ أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْكُمْ خَلَعَهُ، وَلاَ بَايَعَ فِي هَذَا الأَمْرِ، إِلاَّ كَانَتِ الْفَيْصَلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 7111
حديث رقم 58 من كتاب الفتن
https://alsa7i7.com/bukhari/92-58