مسند أحمد #5088

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند عبد الله بن عمر رضي الله عنهما
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنِي صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ

لَمَّا خَلَعَ النَّاسُ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ جَمَعَ ابْنُ عُمَرَ بَنِيهِ وَأَهْلَهُ ثُمَّ تَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّا قَدْ بَايَعْنَا هَذَا الرَّجُلَ عَلَى بَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ الْغَادِرَ يُنْصَبُ لَهُ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالُ هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانٍ وَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْغَدْرِ أَنْ لَا يَكُونَ الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ تَعَالَى أَنْ يُبَايِعَ رَجُلٌ رَجُلًا عَلَى بَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يَنْكُثَ بَيْعَتَهُ فَلَا يَخْلَعَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَزِيدَ وَلَا يُشْرِفَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ فِي هَذَا الْأَمْرِ فَيَكُونَ صَيْلَمٌ بَيْنِي وَبَيْنَهُ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرج المرفوع منه الترمذي (١٥٨١) من طريق إسماعيل ابن علية، بهذا الإسناد. وقال: حسن صحيح. وأخرجه مسلم (١٧٣٥) (٩) ، والبيهقي ٨/١٥٩ من طريق عفان، عن صخر بن جويرية، به. واقتصر مسلم على المرفوع منه. وأخرجه بنحوه البخاري (٧١١١) ، وأبو عوانة ٤/٧١، والبيهقي ٨/١٦٠ من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، به. وسيأتي برقم (٥٧٠٩) ، وقد سلف المرفوع منه برقم (٤٦٤٨) . قوله:"لما خلع الناس يزيد"، قال السندي: أي أهل المدينة، فإنه يوم بلغهم سوء حاله خلعوه، وكان ذلك سببا لفتنة الحرة. وقوله: "على بيع الله ورسوله" قال الحافظ في "الفتح " ١٣/٧١: أي على شرط ما أمر اللة ورسوله به من بيعة الإمام، وذلك ان من بايع أميرا فقد أعطاه الطاعة، وأخذ منه العطية، فكان شبيه من باع سلعة وأخذ ثمنها. وقوله:"أن لا يكون الإشراك بالله"، أي: إن من أعظم الغدر بعد الإشراك بالله أن يبايع رجل رجلا على بيع الله ورسوله، ثم ينكث بيعته، وهو ما في رواية عفان بن مسلم، عن صخر بن جويرية عند البيهقي، وعزاه الحافظ في "الفتح"١٣/٧١ من هذا الطريق بهذا اللفظ إلى أبي العباس السراج في "تاريخه". وقوله:"ولا يشرفن"، قال السندي: من الإشراف، أي: لا يدخلن في هذا الأمر، أي: أمر الخلع. وقوله:"فيكون صيلم"ضبظ بفتح صاد وسكون ياء وفتح لام، أي: فيتحقق، ويوجد قطيعة منكرة بيني وبينه، وأصل الصيلم الداهية، والياء زائدة، والمضارع بالنصب على أنه جواب النهي. ولفظ البخاري (٧١١١) : وإني لا أعلم أحدا منكم خلعه، ولا بايع في هذا الأمر إلا كانت الفيصل بيني وبينه، أي: القاطعة، وهي فيعل من فصل الشيء: إذا قطعه.

💡 شرح الحديث

قوله: "لما خلع الناس": أي: أهل المدينة؛ فإنهم يوم بلغهم سوء حاله، خلعوه، وصار ذلك سببا لفتنة الحرة."على بيع الله": أي: على طاعة الله ورسوله."إلا أن يكون الإشراك": كلمة "إلا" استثنائية؛ أي: من أعظم الغدر نقض البيعة كل حين، إلا حين أن يوجد الإشراك والكفر الصريح من الملك، فيجب عزله، ولا يمكن تمكينه من الحكم؛ لقوله تعالى: ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا [النساء: 141] وجاء بذلك الحديث أيضا."ولا يشرفن": من الإشراف؛ أي: لا يدخلن في هذا الأمر؛ أي: أمر الخلع."فيكون صيلم": - ضبط بفتح صاد مهملة وسكون ياء وفتح لام - أي: فيتحقق ويوجد قطيعة منكرة بيني وبينه، وأصل الصلم: الداهية، والمضارع - بالنصب - على أنه جواب النهي.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح البخاري35٪
حديث 7111كتاب الفتن

لَمَّا خَلَعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ جَمَعَ ابْنُ عُمَرَ حَشَمَهُ وَوَلَدَهُ فَقَالَ إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ‏"‏ يُنْصَبُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ‏"‏‏.‏ وَإِنَّا قَدْ بَايَعْنَا هَذَا الرَّجُلَ عَلَى بَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَإِنِّي لاَ أَعْلَمُ غَدْرًا أَعْظَمَ مِنْ أَنْ يُبَايَعَ رَجُلٌ عَلَى بَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، ثُمَّ يُنْصَبُ لَهُ…

البيعةالغدريوم القيامة
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنِي صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ لَمَّا خَلَعَ النَّاسُ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ جَمَعَ ابْنُ عُمَرَ بَنِيهِ وَأَهْلَهُ ثُمَّ تَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّا قَدْ بَايَعْنَا هَذَا الرَّجُلَ عَلَى بَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ
إِنَّ الْغَادِرَ يُنْصَبُ لَهُ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالُ هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانٍ وَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْغَدْرِ أَنْ لَا يَكُونَ الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ تَعَالَى أَنْ يُبَايِعَ رَجُلٌ رَجُلًا عَلَى بَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يَنْكُثَ بَيْعَتَهُ فَلَا يَخْلَعَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَزِيدَ وَلَا يُشْرِفَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ فِي هَذَا الْأَمْرِ فَيَكُونَ صَيْلَمٌ بَيْنِي وَبَيْنَهُ
مسند أحمد — حديث رقم 5088
صحيح
حديث رقم 1519 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-1519