حديث رقم 7042 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 56من📚كتاب التعبير
📖
باب مَنْ كَذَبَ فِي حُلُمِهِChapter: Narrating a dream which one did not see
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ

"‏ مَنْ تَحَلَّمَ بِحُلُمٍ لَمْ يَرَهُ، كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ، وَلَنْ يَفْعَلَ، وَمَنِ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ أَوْ يَفِرُّونَ مِنْهُ، صُبَّ فِي أُذُنِهِ الآنُكُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ صَوَّرَ صُورَةً، عُذِّبِ وَكُلِّفَ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا، وَلَيْسَ بِنَافِخٍ ‏"‏‏.‏ قَالَ سُفْيَانُ وَصَلَهُ لَنَا أَيُّوبُ‏.‏ وَقَالَ قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَوْلَهُ مَنْ كَذَبَ فِي رُؤْيَاهُ‏.‏ وَقَالَ شُعْبَةُ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الرُّمَّانِيِّ سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ قَوْلَهُ مَنْ صَوَّرَ، وَمَنْ تَحَلَّمَ، وَمَنِ اسْتَمَعَ‏.‏ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ خَالِدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ ‏"‏ مَنِ اسْتَمَعَ، وَمَنْ تَحَلَّمَ، وَمَنْ صَوَّرَ ‏"‏‏.‏ نَحْوَهُ‏.‏ تَابَعَهُ هِشَامٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ‏.‏

English Translation Narrated Ibn `Abbas:The Prophet (ﷺ) said, "Whoever claims to have seen a dream which he did not see, will be ordered to make a knot between two barley grains which he will not be able to do; and if somebody listens to the talk of some people who do not like him (to listen) or they run away from him, then molten lead will be poured into his ears on the Day of Resurrection; and whoever makes a picture, will be punished on the Day of Resurrection and will be ordered to put a soul in that picture, which he will not be able to do." Ibn `Abbas also narrated a similar hadith.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(تحلم بحلم) تكلف الحلم أو ادعى أنه رأى حلما. (كلف) يوم القيامة. وذلك التكليف نوع من العذاب. (يعقد) يوصل. (لن يفعل) لن يقدر على ذلك وهو كناية عن استمرار العذاب عليه. (كارهون) لا يريدون سماعه (الآنك) الرصاص المذاب. (ينفخ فيها) الروح. (ليس بنافخ) ليس بقادر على النفخ. (قوله) يعني موقوفا على ابن عباس رضي الله عنهما من قوله

💡 شرح فتح الباري

الْحَدِيث ذَكَرَ لَهُ طُرُقًا مَرْفُوعَةً وَمَوْقُوفَة عَنْ اِبْن عَبَّاس. قَوْله ( حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ) هُوَ اِبْن عُيَيْنَةَ. قَوْله ( عَنْ أَيُّوب ) فِي رِوَايَة الْحُمَيْدِيِّ عَنْ سُفْيَان " حَدَّثَنَا أَيُّوب " وَقَدْ وَقَعَ فِي الْأَصْل مَا يَدُلّ عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ قَوْله فِي آخِرِهِ " قَالَ سُفْيَان وَصَلَهُ لَنَا أَيُّوبُ ". قَوْله ( عَنْ اِبْن عَبَّاس ) ذَكَرَ الْمُصَنِّف الِاخْتِلَاف فِيهِ عَلَى عِكْرِمَة هَلْ هُوَ عَنْ اِبْن عَبَّاس مَرْفُوعًا أَوْ مَوْقُوفًا أَوْ هُوَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَوْقُوفًا. قَوْله ( مَنْ تَحَلَّمَ ) أَيْ مَنْ تَكَلَّفَ الْحُلْم. قَوْله ( بِحُلْمٍ لَمْ يَرَهُ كُلِّفَ أَنْ يَعْقِد بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ وَلَنْ يَفْعَل ) فِي رِوَايَة عَبَّاد بْن عَبَّاد عَنْ أَيُّوب عِنْدَ أَحْمَد " عُذِّبَ حَتَّى يَعْقِد بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ وَلَيْسَ عَاقِدًا " وَعِنْدَهُ فِي رِوَايَة هَمَّام عَنْ قَتَادَةَ " مَنْ تَحَلَّمَ كَاذِبًا دُفِعَ إِلَيْهِ شَعِيرَة وَعُذِّبَ حَتَّى يَعْقِد بَيْنَ طَرَفَيْهَا وَلَيْسَ بِعَاقِدٍ " وَهَذَا مِمَّا يَدُلّ أَنَّ الْحَدِيث عِنْدَ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَة مَعًا لِاخْتِلَافِ لَفْظ الرِّوَايَة عَنْهُ عَنْهُمَا , وَالْمُرَاد بِالتَّكَلُّفِ نَوْع مِنْ التَّعْذِيب. قَوْله ( وَمَنْ اِسْتَمَعَ إِلَى حَدِيث قَوْم وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ أَوْ يَفِرُّونَ مِنْهُ ) فِي رِوَايَة عَبَّاد بْن عَبَّاد " وَهُمْ يَفِرُّونَ مِنْهُ " وَلَمْ يَشُكّ. قَوْله ( صُبَّ فِي أُذُنه الْآنُك يَوْمَ الْقِيَامَة ) فِي رِوَايَة عَبَّاد " صُبَّ فِي أُذُنه يَوْمَ الْقِيَامَة عَذَاب " وَفِي رِوَايَة هَمَّام " وَمَنْ اِسْتَمَعَ إِلَى حَدِيث قَوْم وَلَا يُعْجِبهُمْ أَنْ يَسْتَمِع حَدِيثهمْ أُذِيبَ فِي أُذُنه الْآنُك ". قَوْله ( وَمَنْ صَوَّرَ صُورَة عُذِّبَ وَكُلِّفَ أَنْ يَنْفُخ فِيهَا وَلَيْسَ بِنَافِخٍ ) فِي رِوَايَة عَبَّاد وَكَذَا فِي رِوَايَة هَمَّام " وَمَنْ صَوَّرَ صُورَة عُذِّبَ يَوْمَ الْقِيَامَة حَتَّى يَنْفُخ فِيهَا الرُّوح وَلَيْسَ بِنَافِخٍ فِيهَا ) وَهَذَا الْحَدِيث قَدْ اِشْتَمَلَ عَلَى ثَلَاثَة أَحْكَام : أَوَّلهَا الْكَذِب عَلَى الْمَنَام , ثَانِيهَا الِاسْتِمَاع لِحَدِيثِ مَنْ لَا يُرِيد اِسْتِمَاعه , ثَالِثهَا التَّصْوِير , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَاخِر اللِّبَاس مِنْ طَرِيق النَّضْر بْن أَنَس عَنْ اِبْن عَبَّاس حَدِيث " مَنْ صَوَّرَ صُورَة " وَتَقَدَّمَ شَرْحه هُنَاكَ. وَأَمَّا الْكَذِب عَلَى الْمَنَام فَقَالَ الطَّبَرِيُّ : إِنَّمَا اِشْتَدَّ فِيهِ الْوَعِيد مِنْ أَنَّ الْكَذِب فِي الْيَقَظَة قَدْ يَكُون أَشَدّ مَفْسَدَةً مِنْهُ إِذْ قَدْ تَكُون شَهَادَة فِي قَتْل أَوْ حَدّ أَوْ أَخْذ مَال , لِأَنَّ الْكَذِب فِي الْمَنَام كَذِب عَلَى اللَّه أَنَّهُ أَرَاهُ مَا لَمْ يَرَهُ , وَالْكَذِب عَلَى اللَّه أَشَدّ مِنْ الْكَذِب عَلَى الْمَخْلُوقِينَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ( وَيَقُول الْأَشْهَاد هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبّهمْ ) الْآيَة , وَإِنَّمَا كَانَ الْكَذِب فِي الْمَنَام كَذِبًا عَلَى اللَّه لِحَدِيثِ " الرُّؤْيَا جُزْء مِنْ النُّبُوَّة " وَمَا كَانَ مِنْ أَجْزَاء النُّبُوَّة فَهُوَ مِنْ قِبَل اللَّه تَعَالَى اِنْتَهَى مُلَخَّصًا. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَاب قَبْل " بَاب ذِكْر أَسْلَم وَغِفَار , شَيْء مِنْ هَذَا فِي الْكَلَام عَلَى حَدِيث وَاثِلَة الْآتِي التَّنْبِيه عَلَيْهِ فِي ثَانِي حَدِيثَيْ الْبَاب , وَقَالَ الْمُلَهَّب فِي قَوْله ( كُلِّفَ أَنْ يَعْقِد بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ ) حُجَّة لِلْأَشْعَرِيَّةِ فِي تَجْوِيزهمْ تَكْلِيف مَا لَا يُطَاق , وَمِثْله فِي قَوْله تَعَالَى ( يَوْمَ يُكْشَف عَنْ سَاق وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُود فَلَا يَسْتَطِيعُونَ ) وَأَجَابَ مَنْ مَنَعَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ( لَا يُكَلِّف اللَّه نَفْسًا إِلَّا وُسْعهَا ) أَوْ حَمَلُوهُ عَلَى أُمُور الدُّنْيَا وَحَمَلُوا الْآيَة وَالْحَدِيث الْمَذْكُورَيْنِ عَلَى أُمُور الْآخِرَة اِنْتَهَى مُلَخَّصًا. وَالْمَسْأَلَة مَشْهُورَة فَلَا نُطِيل بِهَا. وَالْحَقّ أَنَّ التَّكْلِيف الْمَذْكُور فِي قَوْله " كُلِّفَ أَنْ يَعْقِد " لَيْسَ هُوَ التَّكْلِيف الْمُصْطَلَح وَإِنَّمَا هُوَ كِنَايَة عَنْ التَّعْذِيب كَمَا تَقَدَّمَ. وَأَمَّا التَّكْلِيف الْمُسْتَفَاد مِنْ الْأَمْر بِالسُّجُودِ فَالْأَمْر فِيهِ عَلَى سَبِيل التَّعْجِيز وَالتَّوْبِيخ لِكَوْنِهِمْ أُمِرُوا بِالسُّجُودِ فِي الدُّنْيَا وَهُمْ قَادِرُونَ عَلَى ذَلِكَ فَامْتَنَعُوا فَأُمِرُوا بِهِ حَيْثُ لَا قُدْرَة لَهُمْ عَلَيْهِ تَعْجِيزًا وَتَوْبِيخًا وَتَعْذِيبًا. وَأَمَّا الِاسْتِمَاع فَتَقَدَّمَ التَّنْبِيه عَلَيْهِ فِي الِاسْتِئْذَان فِي الْكَلَام عَلَى حَدِيث " لَا يَتَنَاجَى اِثْنَانِ دُونَ ثَالِث " وَقَدْ قُيِّدَ ذَلِكَ فِي حَدِيث الْبَاب لِمَنْ يَكُون كَارِهًا لِاسْتِمَاعِهِ فَأَخْرَجَ مَنْ يَكُون رَاضِيًا , وَأَمَّا مَنْ جَهِلَ ذَلِكَ فَيَمْتَنِع حَسْمًا لِلْمَادَّةِ. وَأَمَّا الْوَعِيد عَلَى ذَلِكَ بِصَبِّ الْآنُك فِي أُذُنه فَمِنْ الْجَزَاء مِنْ جِنْس الْعَمَل. وَالْآنُك بِالْمَدِّ وَضَمّ النُّون بَعْدَهَا كَاف الرَّصَاص الْمُذَاب , وَقِيلَ هُوَ الْخَالِص الرَّصَاص. وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ : هُوَ الْقَصْدِير. وَقَالَ اِبْن أَبِي جَمْرَة إِنَّمَا سَمَّاهُ حُلْمًا وَلَمْ يُسَمِّهِ رُؤْيَا لِأَنَّهُ اِدَّعَى أَنَّهُ رَأَى وَلَمْ يَرَ شَيْئًا فَكَانَ كَاذِبًا وَالْكَذِب إِنَّمَا هُوَ مِنْ الشَّيْطَان , وَقَدْ قَالَ : إِنَّ الْحُلْم مِنْ الشَّيْطَان كَمَا مَضَى فِي حَدِيث أَبِي قَتَادَةَ , وَمَا كَانَ مِنْ الشَّيْطَان فَهُوَ غَيْر حَقّ فَصَدَّقَ بَعْض الْحَدِيث بَعْضًا. قَالَ : وَمَعْنَى الْعَقْد بَيْنَ الشَّعِيرَتَيْنِ أَنْ يَفْتِل إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى , وَهُوَ مِمَّا لَا يُمْكِن عَادَةً , قَالَ : وَمُنَاسَبَة الْوَعِيد الْمَذْكُور لِلْكَاذِبِ فِي مَنَامه الْمُصَوِّر أَنَّ الرُّؤْيَا خَلْق مِنْ خَلْق اللَّه وَهِيَ صُورَة مَعْنَوِيَّة فَأَدْخَلَ بِكَذِبِهِ صُورَة لَمْ تَقَع كَمَا أَدْخَلَ الْمُصَوِّر فِي الْوُجُود صُورَة لَيْسَتْ بِحَقِيقِيَّةٍ , لِأَنَّ الصُّورَة الْحَقِيقِيَّة هِيَ الَّتِي فِيهَا الرُّوح , فَكُلِّفَ صَاحِب الصُّورَة اللَّطِيفَة أَمْرًا لَطِيفًا وَهُوَ الِاتِّصَال الْمُعَبَّر عَنْهُ بِالْعَقْدِ بَيْنَ الشَّعِيرَتَيْنِ وَكُلِّفَ صَاحِب الصُّورَة الْكَثِيفَة أَمْرًا شَدِيدًا وَهُوَ أَنْ يَتِمَّ مَا خَلَقَهُ بِزَعْمِهِ بِنَفْخ الرُّوح , وَوَقَعَ وَعِيد كُلّ مِنْهُمَا بِأَنَّهُ يُعَذَّب حَتَّى يَفْعَل مَا كُلِّفَ بِهِ وَهُوَ لَيْسَ بِفَاعِلٍ , فَهُوَ كِنَايَة عَنْ تَعْذِيب كُلّ مِنْهُمَا عَلَى الدَّوَام. قَالَ : وَالْحِكْمَة فِي هَذَا الْوَعِيد الشَّدِيد أَنَّ الْأَوَّل كَذِب عَلَى جِنْس النُّبُوَّة , وَأَنَّ الثَّانِيَ نَازَعَ الْخَالِق فِي قُدْرَته , وَقَالَ فِي مُسْتَمِع حَدِيث مَنْ يَكْرَه اِسْتِمَاعه : يَدْخُل فِيهِ مَنْ دَخَلَ مَنْزِله وَأَغْلَقَ بَابه وَتَحَدَّثَ مَعَ غَيْره فَإِنَّ قَرِينَة حَاله تَدُلّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُرِيد لِلْأَجْنَبِيِّ أَنْ يَسْتَمِع حَدِيثه فَمَنْ يَسْتَمِع إِلَيْهِ يَدْخُل فِي هَذَا الْوَعِيد , وَهُوَ كَمَنْ يَنْظُر إِلَيْهِ مِنْ خَلَل الْبَاب فَقَدْ وَرَدَ الْوَعِيد فِيهِ وَلِأَنَّهُمْ لَوْ فَقَئُوا عَيْنَهُ لَكَانَتْ هَدَرًا قَالَ : وَيُسْتَثْنَى مِنْ عُمُوم مَنْ يَكْرَه اِسْتِمَاع حَدِيثه مَنْ تَحَدَّثَ مَعَ غَيْره جَهْرًا وَهُنَاكَ مَنْ يَكْرَه أَنْ يَسْمَعهُ فَلَا يَدْخُل الْمُسْتَمِع فِي هَذَا الْوَعِيد لِأَنَّ قَرِينَة الْحَال وَهِيَ الْجَهْر تَقْتَضِي عَدَم الْكَرَاهَة فَيَسُوغ الِاسْتِمَاع. قَالَ : وَفِي الْحَدِيث أَنَّ مَنْ خَرَجَ عَنْ وَصْف الْعُبُودِيَّة اِسْتَحَقَّ الْعُقُوبَة بِقَدْرِ خُرُوجه , وَفِيهِ تَنْبِيه عَلَى أَنَّ الْجَاهِل فِي ذَلِكَ لَا يُعْذَر بِجَهْلِهِ وَكَذَا مَنْ تَأَوَّلَ فِيهِ تَأْوِيلًا بَاطِلًا , إِذْ لَمْ يُفَرِّقْ فِي الْخَبَر بَيْنَ مَنْ يَعْلَم تَحْرِيم ذَلِكَ وَبَيْنَ مَنْ لَا يَعْلَمهُ كَذَا قَالَ. وَمِنْ اللَّطَائِف مَا قَالَ غَيْره : إِنَّ اِخْتِصَاص الشَّعِير , بِذَلِكَ لِمَا فِي الْمَنَام مِنْ الشُّعُور بِمَا دَلَّ عَلَيْهِ فَحَصَلَتْ الْمُنَاسَبَة بَيْنَهُمَا مِنْ جِهَة الِاشْتِقَاق. قَوْله ( وَقَالَ قُتَيْبَة إِلَخْ ) وَقَعَ لَنَا فِي نُسْخَة قُتَيْبَة عَنْ أَبِي عَوَانَة رِوَايَة النَّسَائِيّ عَنْهُ مِنْ طَرِيق عَلِيّ بْن مُحَمَّد الْفَارِسِيّ عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن زَكَرِيَّا بْن حَيَّوَيْهِ عَنْ النَّسَائِيِّ وَلَفْظه " عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : مَنْ كَذَبَ فِي رُؤْيَاهُ كُلِّفَ أَنْ يَعْقِد بَيْنَ طَرَفَيْ شَعِيرَة , وَمَنْ اِسْتَمَعَ الْحَدِيث , وَمَنْ صَوَّرَ " الْحَدِيثَ وَوَصَلَهُ أَبُو نُعَيْم فِي الْمُسْتَخْرَج مِنْ طَرِيق خَلَف بْن هِشَام عَنْ أَبِي عَوَانَة بِهَذَا السَّنَد كَذَلِكَ مَوْقُوفًا , وَقَدْ أَخْرَجَ أَحْمَد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيق هَمَّام عَنْ قَتَادَةَ الْحَدِيث بِتَمَامِهِ مَرْفُوعًا وَلَكِنْ اِقْتَصَرَ مِنْهُ النَّسَائِيُّ عَلَى قَوْله " مَنْ صَوَّرَ ). قَوْله ( وَقَالَ شُعَبه عَنْ أَبِي هَاشِم الرُّمَّانِيّ ) بِضَمِّ الرَّاء وَتَشْدِيد الْمِيم اِسْمه يَحْيَى بْن دِينَار , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِيّ وَالسَّرَخْسِيّ عَنْ أَبِي هِشَام وَهُوَ غَلَط. قَوْله ( قَالَ أَبُو هُرَيْرَة قَوْله مَنْ صَوَّرَ صُورَة , وَمَنْ تَحَلَّمَ , وَمَنْ اِسْتَمَعَ ) كَذَا فِي الْأَصْل مُخْتَصَرًا اِقْتَصَرَ عَلَى أَطْرَاف الْأَحَادِيث الثَّلَاثَة , وَقَدْ وَقَعَ لَنَا مَوْصُولًا فِي مُسْتَخْرَج الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق عُبَيْد اللَّه بْن مُعَاذ الْعَنْبَرِيّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ شُعْبَة عَنْ أَبِي هَاشِم بِهَذَا السَّنَد فَاقْتَصَرَ عَلَى قَوْله عَنْ أَبِي هُرَيْرَة " مَنْ تَحَلَّمَ " وَمِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن جَعْفَر غُنْدَر عَنْ شُعْبَة فَذَكَرَهُ كَذَلِكَ وَلَفْظه " مَنْ تَحَلَّمَ كَاذِبًا كُلِّفَ أَنْ يَعْقِد شَعِيرَة ". قَوْله ( حَدَّثَنَا إِسْحَاق ) هُوَ اِبْن شَاهِين , وَخَالِد شَيْخه هُوَ اِبْن عَبْد اللَّه الطَّحَّان , وَخَالِد شَيْخه هُوَ الْحَذَّاء. قَوْله ( مَنْ اِسْتَمَعَ , وَمَنْ تَحَلَّمَ , وَمَنْ صَوَّرَ نَحْوه ) قُلْت كَذَا اِخْتَصَرَهُ , وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق وَهْب بْن بَقِيَّة عَنْ خَالِد بْن عَبْد اللَّه فَذَكَرَهُ بِهَذَا السَّنَد إِلَى اِبْن عَبَّاس عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَفَعَهُ وَلَفْظه " مَنْ اِسْتَمَعَ إِلَى حَدِيث قَوْم وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ صُبَّ فِي أُذُنه الْآنُك , وَمَنْ تَحَلَّمَ كُلِّفَ أَنْ يَعْقِد شَعِيرَة يُعَذَّب بِهَا وَلَيْسَ بِفَاعِلٍ , وَمَنْ صَوَّرَ صُورَة عُذِّبَ حَتَّى يَنْفُخ فِيهَا وَلَيْسَ بِفَاعِلٍ ) ثُمَّ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق وُهَيْب بْن خَالِد وَمِنْ طَرِيق عَبْد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ كِلَاهُمَا عَنْ خَالِد الْحَذَّاء بِهَذَا السَّنَد مَرْفُوعًا. قَوْله ( تَابَعَهُ هِشَام ) يَعْنِي اِبْن حَسَّان ( عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَوْله ) يَعْنِي مَوْقُوفًا.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد52٪
حديث 1866ومن مسند بني هاشم

مَنْ صَوَّرَ صُورَةً عُذِّبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَنْفُخَ فِيهَا وَلَيْسَ بِنَافِخٍ وَمَنْ تَحَلَّمَ عُذِّبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَعْقِدَ شَعِيرَتَيْنِ وَلَيْسَ عَاقِدًا وَمَنْ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ يَفِرُّونَ بِهِ مِنْهُ صُبَّ فِي أُذُنَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابٌ

الكذب في الرؤيااستراق السمعالتصوير +1
سنن أبي داود42٪
حديث 5024كتاب الأدب

"‏ مَنْ صَوَّرَ صُورَةً عَذَّبَهُ اللَّهُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَنْفُخَ فِيهَا وَلَيْسَ بِنَافِخٍ وَمَنْ تَحَلَّمَ كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ شَعِيرَةً وَمَنِ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ يَفِرُّونَ بِهِ مِنْهُ صُبَّ فِي أُذُنِهِ الآنُكُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ‏"‏ ‏.‏

الكذب في الرؤيااستراق السمعالتصوير
مسند أحمد41٪
حديث 10549مسند المكثرين من الصحابة

مَنْ صَوَّرَ صُورَةً عُذِّبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ وَلَيْسَ بِنَافِخٍ فِيهَا وَمَنْ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ وَلَا يُعْجِبُهُمْ أَنْ يُسْتَمَعَ حَدِيثُهُمْ أُذِيبَ فِي أُذُنِهِ الْآنُكُ وَمَنْ تَحَلَّمَ كَاذِبًا دُفِعَ إِلَيْهِ شَعِيرَةٌ وَعُذِّبَ حَتَّى يَعْقِدَ بَيْنَ طَرَفَيْهَا وَلَيْسَ بِعَاقِدٍ

الكذب في الرؤيااستراق السمعالتصوير
مسند أحمد40٪
حديث 3383ومن مسند بني هاشم

مَنْ صَوَّرَ صُورَةً كُلِّفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا وَعُذِّبَ وَلَنْ يَنْفُخَ فِيهَا وَمَنْ تَحَلَّمَ كُلِّفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَعْقِدَ شَعِيرَتَيْنِ أَوْ قَالَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ وَعُذِّبَ وَلَنْ يَعْقِدَ بَيْنَهُمَا وَمَنْ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ يَكْرَهُونَهُ صُبَّ فِي أُذُنَيْهِ الْآنُكُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي الرَّصَاصَ

استراق السمعالتصويرعذاب يوم القيامة
صحيح مسلم34٪
حديث 2107iكتاب اللباس والزينة

دَخَلَ عَلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ سَتَرْتُ سَهْوَةً لِي بِقِرَامٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ فَلَمَّا رَآهُ هَتَكَهُ وَتَلَوَّنَ وَجْهُهُ وَقَالَ ‏"‏ يَا عَائِشَةُ أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَتْ عَائِشَةُ فَقَطَعْنَاهُ فَجَعَلْنَا مِنْهُ وِسَادَةً أَوْ وِسَادَتَيْنِ ‏.‏

التصويرعذاب يوم القيامةتحريم التصوير
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ
‏"‏ مَنْ تَحَلَّمَ بِحُلُمٍ لَمْ يَرَهُ، كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ، وَلَنْ يَفْعَلَ، وَمَنِ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ أَوْ يَفِرُّونَ مِنْهُ، صُبَّ فِي أُذُنِهِ الآنُكُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ صَوَّرَ صُورَةً، عُذِّبِ وَكُلِّفَ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا، وَلَيْسَ بِنَافِخٍ ‏"‏‏.‏ قَالَ سُفْيَانُ وَصَلَهُ لَنَا أَيُّوبُ‏.‏ وَقَالَ قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَوْلَهُ مَنْ كَذَبَ فِي رُؤْيَاهُ‏.‏ وَقَالَ شُعْبَةُ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الرُّمَّانِيِّ سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ قَوْلَهُ مَنْ صَوَّرَ، وَمَنْ تَحَلَّمَ، وَمَنِ اسْتَمَعَ‏.‏ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ خَالِدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ ‏"‏ مَنِ اسْتَمَعَ، وَمَنْ تَحَلَّمَ، وَمَنْ صَوَّرَ ‏"‏‏.‏ نَحْوَهُ‏.‏ تَابَعَهُ هِشَامٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 7042
حديث رقم 56 من كتاب التعبير
https://alsa7i7.com/bukhari/91-56