أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّهِ تُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ فَقَالَ اقْضِهِ عَنْهَا
اسْتَفْتَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ الأَنْصَارِيُّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّهِ، تُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " اقْضِهِ عَنْهَا ". وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ إِذَا بَلَغَتِ الإِبِلُ عِشْرِينَ، فَفِيهَا أَرْبَعُ شِيَاهٍ، فَإِنْ وَهَبَهَا قَبْلَ الْحَوْلِ أَوْ بَاعَهَا، فِرَارًا وَاحْتِيَالاً لإِسْقَاطِ الزَّكَاةِ، فَلاَ شَىْءَ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ إِنْ أَتْلَفَهَا فَمَاتَ، فَلاَ شَىْءَ فِي مَالِهِ.
غرضه من الإتيان بالحديث بيان أن النذر لا يسقط بالموت وكذلك جميع حقوق الله تعالى وهو يرد بهذا على من يقول بسقوط الزكاة أو بالاحتيال
حَدِيث اِبْن عَبَّاس قَالَ " اِسْتَفْتَى سَعْدُ بْن عُبَادَةَ إِلَخْ " تَقَدَّمَ شَرْحه قَرِيبًا فِي كِتَاب الْأَيْمَان وَالنُّذُور , وَقَالَ الْمُهَلَّب : فِيهِ حُجَّة عَلَى أَنَّ الزَّكَاة لَا تَسْقُط بِالْحِيلَةِ وَلَا بِالْمَوْتِ , لِأَنَّ النَّذْر لَمَّا لَمْ يَسْقُط بِالْمَوْتِ - وَالزَّكَاة أَوْكَدُ مِنْهُ - كَانَتْ لَازِمَة لَا تَسْقُط بِالْمَوْتِ أَوْلَى , لِأَنَّهُ لَمَّا أَلْزَمَ الْوَلِيّ بِقَضَاءِ النَّذْر عَنْ أُمّه كَانَ قَضَاء الزَّكَاة الَّتِي فَرَضَهَا اللَّه أَشَدَّ لُزُومًا. قَوْله ( وَقَالَ بَعْض النَّاس : إِذَا بَلَغَتْ الْإِبِل عِشْرِينَ فَفِيهَا أَرْبَع شِيَاه , فَإِنْ وَهَبَهَا قَبْل الْحَوْل أَوْ بَاعَهَا فِرَارًا أَوْ اِحْتِيَالًا لِإِسْقَاطِ الزَّكَاة فَلَا شَيْء عَلَيْهِ , وَكَذَلِكَ إِنْ أَتْلَفَهَا فَمَاتَ فَلَا شَيْء عَلَيْهِ فِي مَاله ) تَقَدَّمَتْ الْمُنَازَعَة فِي صُورَة الْإِتْلَاف قَرِيبًا , وَأَجَابَ بَعْض الْحَنَفِيَّة بِأَنَّ الْمَال إِنَّمَا تَجِب فِيهِ الزَّكَاة مَا دَامَ وَاجِبًا فِي الذِّمَّة أَوْ مَا يَتَعَلَّق بِهِ مِنْ الْحُقُوق , وَهَذَا الَّذِي مَاتَ لَمْ يَبْقَ فِي ذِمَّته شَيْء يَجِب عَلَى وَرَثَته وَفَاؤُهُ , وَالْكَلَام إِنَّمَا هُوَ فِي حِلّ الْحِيلَة لَا فِي لُزُوم الزَّكَاة إِذَا فَرَّ. قُلْت : وَحَرْف الْمَسْأَلَة أَنَّهُ إِذَا قَصَدَ بِبَيْعِهَا الْفِرَار مِنْ الزَّكَاة أَوْ بِهِبَتِهَا الْحِيلَة عَلَى إِسْقَاط الزَّكَاة وَمَنْ قَصْده أَنْ يَسْتَرْجِعهَا بَعْدُ كَمَا تَقَدَّمَ فَهُوَ آثِم بِهَذَا الْقَصْد لَكِنْ هَلْ يُؤَثِّر هَذَا الْقَصْد فِي إِبْقَاء الزَّكَاة فِي ذِمَّته أَوْ يُعْمَل بِهِ مَعَ الْإِثْم ؟ هَذَا مَحَزّ الْخِلَاف , قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : ذَكَرَ الْبُخَارِيّ فِي هَذَا الْبَاب ثَلَاثَة فُرُوع يَجْمَعهَا حُكْم وَاحِد وَهُوَ أَنَّهُ إِذَا زَالَ مِلْكه عَمَّا تَجِب فِيهِ الزَّكَاة قَبْل الْحَوْل سَقَطَتْ الزَّكَاة سَوَاء كَانَ لِقَصْدِ الْفِرَار مِنْ الزَّكَاة أَمْ لَا , ثُمَّ أَرَادَ بِتَفْرِيعِهَا عَقِب كُلّ حَدِيث التَّشْنِيع بِأَنَّ مَنْ أَجَازَ ذَلِكَ خَالَفَ ثَلَاثَة أَحَادِيث صَحِيحَة اِنْتَهَى , وَمِنْ الْحِيَل فِي إِسْقَاط الزَّكَاة أَنْ يَنْوِي بِعُرُوضِ التِّجَارَة الْقُنْيَةَ قَبْل الْحَوْل فَإِذَا دَخَلَ الْحَوْل الْآخَر اِسْتَأْنَفَ التِّجَارَة حَتَّى إِذَا قَرُبَ الْحَوْل أَبْطَلَ التِّجَارَة وَنَوَى الْقُنْيَةَ وَهَذَا يَأْثَم جَزْمًا , وَاَلَّذِي يَقْوَى أَنَّهُ لَا تَسْقُط الزَّكَاة عَنْهُ , وَالْعِلْم عِنْد اللَّه تَعَالَى.
أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّهِ تُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ فَقَالَ اقْضِهِ عَنْهَا
اسْتَفْتَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ الأَنْصَارِيُّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّهِ فَتُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " اقْضِهِ عَنْهَا ".
أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ اسْتَفْتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّهِ تُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اقْضِ عَنْهَا
اسْتَفْتَى سَعْدٌ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّهِ فَتُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " اقْضِهِ عَنْهَا ".
أَنَّهُ اسْتَفْتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّهِ فَمَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " اقْضِهِ عَنْهَا ".
