مَا أَعْرِفُ شَيْئًا الْيَوْمَ مِمَّا كُنَّا عَلَيْهِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ قُلْنَا لَهُ فَأَيْنَ الصَّلَاةُ قَالَ أَوَلَمْ تَصْنَعُوا فِي الصَّلَاةِ مَا قَدْ عَلِمْتُمْ
مَا أَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا كَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. قِيلَ الصَّلاَةُ. قَالَ أَلَيْسَ ضَيَّعْتُمْ مَا ضَيَّعْتُمْ فِيهَا.
(ما أعرف شيئا) لا أرى شيئا أعرفه مما كنت أراه. (ما ضعيتم) أي أضعتم منها الكثير بتأخيرها عن وقتها المستحب
قَوْله ( مَهْدِيّ ) هُوَ اِبْن مَيْمُون وَغَيْلَانٌ هُوَ اِبْن جَرِير , وَالْإِسْنَاد كُلّه بَصْرِيُّونَ. قَوْله ( قِيلَ الصَّلَاة ) أَيْ قِيلِ لَهُ الصَّلَاة هِيَ شَيْء مِمَّا كَانَ عَلَى عَهْدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ بَاقِيَةٌ فَكَيْفَ يَصِحُّ هَذَا السَّلْب الْعَامّ ؟ فَأَجَابَ بِأَنَّهُمْ غَيَّرُوهَا أَيْضًا بِأَنْ أَخْرَجُوهَا عَنْ الْوَقْتِ , وَهَذَا الَّذِي قَالَ لِأَنَسٍ ذَلِكَ يُقَالُ لَهُ أَبُو رَافِع , بَيَّنَهُ أَحْمَد بْن حَنْبَل فِي رِوَايَتِهِ لِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ رَوْحٍ عَنْ عُثْمَان بْن سَعْد عَنْ أَنَس فَذَكَرَ نَحْوَهُ , " فَقَالَ أَبُو رَافِع : يَا أَبَا حَمْزَة وَلَا الصَّلَاة ؟ فَقَالَ لَهُ أَنَس : قَدْ عَلِمْتُمْ مَا صَنَعَ الْحَجَّاج فِي الصَّلَاةِ ". قَوْله ( ضَيَّعْتُمْ ) بِالْمُهْمَلَتَيْنِ وَالنُّونِ لِلْأَكْثَرِ , وَلِلكُشْمِيهَنِيّ بِالْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيد الْيَاءِ وَهُوَ أَوْضَحُ فِي مُطَابَقَةِ التَّرْجَمَةِ , وَيُؤَيِّدُ الْأَوَّل مَا ذَكَرْتُهُ آنِفًا مِنْ رِوَايَةِ عُثْمَان وَسَعْد وَمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عِمْرَان الْجَوْنِيِّ عَنْ أَنَس فَذَكَرَ نَحْوَ هَذَا الْحَدِيثِ وَقَالَ فِي آخِرِهِ " أَوَ لَمْ يُضَيِّعُوا فِي الصَّلَاةِ مَا قَدْ عَلِمْتُمْ " ؟ وَرَوَى اِبْن سَعْد فِي الطَّبَقَاتِ سَبَب قَوْلِ أَنَسٍ هَذَا الْقَوْل , فَأَخْرَجَ فِي تَرْجَمَةِ أَنَس مِنْ طَرِيقِ عَبْد الرَّحْمَن بْن الْعُرْيَانِ الْحَارِثِيّ سَمِعْت ثَابِتًا الْبُنَانِيّ قَالَ : كُنَّا مَعَ أَنَس بْن مَالِك , فَأَخَّرَ الْحَجَّاج الصَّلَاةَ , فَقَامَ أَنَس يُرِيدُ أَنْ يُكَلِّمَهُ ُ فَنَهَاهُ إِخْوَانُهُ شَفَقَة عَلَيْهِ مِنْهُ , فَخَرَجَ فَرَكِبَ دَابَّتَهُ فَقَالَ فِي مَسِيرِهِ ذَلِكَ " وَاللَّهِ مَا أَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا كُنَّا عَلَيْهِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا شَهَادَة أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه " فَقَالَ رَجُل : فَالصَّلَاةُ يَا أَبَا حَمْزَة ؟ قَالَ " قَدْ جَعَلْتُمْ الظُّهْرَ عِنْدَ الْمَغْرِبِ ُ أَفَتِلْكَ كَانَتْ صَلَاة رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ " وَأَخْرَجَهُ اِبْن أَبِي عُمَر فِي مُسْنَدِهِ مِنْ طَرِيقِ حَمَّاد عَنْ ثَابِت مُخْتَصَرًا.
مَا أَعْرِفُ شَيْئًا الْيَوْمَ مِمَّا كُنَّا عَلَيْهِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ قُلْنَا لَهُ فَأَيْنَ الصَّلَاةُ قَالَ أَوَلَمْ تَصْنَعُوا فِي الصَّلَاةِ مَا قَدْ عَلِمْتُمْ
مَا أَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا كُنَّا عَلَيْهِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم . فَقُلْتُ أَيْنَ الصَّلاَةُ قَالَ أَوَلَمْ تَصْنَعُوا فِي صَلاَتِكُمْ مَا قَدْ عَلِمْتُمْ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ أَنَسٍ .
مَا أَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا عَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيَوْمَ فَقَالَ أَبُو رَافِعٍ يَا أَبَا حَمْزَةَ وَلَا الصَّلَاةَ فَقَالَ أَوَلَيْسَ قَدْ عَلِمْتَ مَا صَنَعَ الْحَجَّاجُ فِي الصَّلَاةِ
" إِنِّي لأَقُومُ إِلَى الصَّلاَةِ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُطَوِّلَ فِيهَا فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّزُ كَرَاهِيَةَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمِّهِ " .
السُّنَّةُ وَضْعُ الْكَفِّ عَلَى الْكَفِّ فِي الصَّلاَةِ تَحْتَ السُّرَّةِ .
