حديث رقم 536 من صحيح البخاري

⬅ العودة
📖
باب الإِبْرَادِ بِالظُّهْرِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّChapter: In severe heat, offer Zuhr prayers when it becomes (a bit) cooler
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ حَفِظْنَاهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ

"‏ إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلاَةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ ‏"‏‏.‏ ‏"‏ وَاشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا فَقَالَتْ يَا رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا‏.‏ فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ، وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ، فَهُوَ أَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الْحَرِّ، وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الزَّمْهَرِيرِ ‏"‏‏.‏

0:00 / 0:00استمع للحديث
English Translation Narrated Abu Huraira:The Prophet (ﷺ) said, "In very hot weather delay the Zuhr prayer till it becomes (a bit) cooler because the severity of heat is from the raging of the Hell-fire. The Hell-fire of Hell complained to its Lord saying: O Lord! My parts are eating (destroying) one another. So Allah allowed it to take two breaths, one in the winter and the other in the summer. The breath in the summer is at the time when you feel the severest heat and the breath in the winter is at the time when you feel the severest cold."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

خرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة باب استحباب الإبراد بالظهر في شدة الحر رقم 615، 617 (أكل بعضي بعضا) مجاز عن ازدحام أجزائها واشتدادها. (بنفسين) مجاز عن خروج ما يبرزمنها. (الزمهرير) شدة البرد

💡 شرح فتح الباري

قَوْله ( حَفِظْنَاهُ مِنْ الزُّهْرِيِّ ) فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ عَنْ جَعْفَر الْفِرْيَابِيِّ عَنْ عَلِيّ بْن الْمَدِينِيّ شَيْخ الْمُصَنِّفِ فِيهِ بِلَفْظ " حَدَّثَنَا الزُّهْرِيّ ". قَوْله ( عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّبِ ) كَذَا رَوَاهُ أَكْثَرُ أَصْحَابِ سُفْيَان عَنْهُ , وَرَوَاهُ أَبُو الْعَبَّاس السَّرَّاج عَنْ أَبِي قُدَامَةَ عَنْ سُفْيَان عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ أَوْ أَبِي سَلَمَة أَحَدهمَا أَوْ كِلَاهُمَا , وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ شُعَيْب اِبْن أَبِي حَمْزَة عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَلَمَة وَحْدَهُ , وَالطَّرِيقَانِ مَحْفُوظَانِ , فَقَدْ رَوَاهُ اللَّيْث وَعَمْرو بْن الْحَارِث عِنْد مُسْلِم , وَمَعْمَر وَابْن جُرَيْجٍ عِنْدَ أَحْمَدَ , وَابْن أَخِي الزُّهْرِيّ وَأُسَامَة بْن زَيْد عِنْدَ السَّرَّاجِ , سِتَّتُهُمْ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيد وَأَبِي سَلَمَة كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَة. قَوْله ( وَاشْتَكَتْ النَّار ) فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ " قَالَ وَاشْتَكَتْ النَّار " وَفَاعِل قَالَ هُوَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ قَبِلَ , وَوَهِمَ مَنْ جَعَلَهُ مَوْقُوفًا أَوْ مُعَلِّقًا. وَقَدْ أَفْرَدَهُ أَحْمَد فِي مُسْنَدِهِ عَنْ سُفْيَان , وَكَذَلِكَ السَّرَّاج مِنْ طَرِيقِ سُفْيَان وَغَيْرِهِ , وَقَدْ اِخْتُلِفَ فِي هَذِهِ الشَّكْوَى هَلْ هِيَ بِلِسَانِ الْمَقَالِ أَوْ بِلِسَانِ الْحَالِ ؟ وَاخْتَارَ كُلًّا طَائِفَة. وَقَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ : لِكِلَا الْقَوْلَيْنِ وَجْه وَنَظَائِر , وَالْأَوَّل أَرْجَح , وَقَالَ عِيَاض : إِنَّهُ الْأَظْهَرُ. وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ : لَا إِحَالَةَ فِي حَمْلِ اللَّفْظِ عَلَى حَقِيقَتِهِ. قَالَ : وَإِذَا أَخْبَرَ الصَّادِق بِأَمْرٍ جَائِزٍ لَمْ يَحْتَجْ إِلَى تَأْوِيلِهِ فَحَمْلُهُ عَلَى حَقِيقَتِهِ أَوْلَى. وَقَالَ النَّوَوِيّ نَحْوُ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ : حَمْلُهُ عَلَى حَقِيقَتِهِ هُوَ الصَّوَابُ. وَقَالَ نَحْوَ ذَلِكَ التوربشتي , وَرَجَّحَ الْبَيْضَاوِيّ حَمْلَهُ عَلَى الْمَجَازِ فَقَالَ : شَكَوَاهَا مَجَاز عَنْ غَلَيَانِهَا ُ وَأَكْلُهَا بَعْضُهَا بَعْضًا مَجَاز عَنْ اِزْدِحَامِ أَجْزَائِهَا , وَتَنَفُّسُهَا مَجَاز عَنْ خُرُوجِ مَا يَبْرُزُ مِنْهَا. وَقَالَ الزَّيْن بْن الْمُنِيرِ : الْمُخْتَارُ حَمْلُهُ عَلَى الْحَقِيقَةِ لِصَلَاحِيَّةِ الْقُدْرَةِ لِذَلِكَ ُ وَ; لِأَنَّ اِسْتِعَارَة الْكَلَام لِلْحَالِ وَإِنْ عُهِدَتْ وَسُمِعَتْ , لَكِنَّ الشَّكْوَى وَتَفْسِيرهَا وَالتَّعْلِيل لَهُ وَالْإِذْن وَالْقَبُول وَالتَّنَفُّس وَقَصْره عَلَى اِثْنَيْنِ فَقَطْ بَعِيد مِنْ الْمَجَازِ خَارِج عَمَّا أُلِفَ مِنْ اِسْتِعْمَالِهِ. قَوْله ( بِنَفَسَيْنِ ) بِفَتْحِ الْفَاءِ , وَالنَّفَسِ مَعْرُوف وَهُوَ مَا يَخْرُجُ مِنْ الْجَوْفِ وَيَدْخُلُ فِيهِ مِنْ الْهَوَاءِ. قَوْله ( نَفَس فِي الشِّتَاءِ وَنَفَس فِي الصَّيْفِ ) بِالْجَرِّ فِيهِمَا عَلَى الْبَدَلِ أَوْ الْبَيَانِ وَيَجُوزُ الرَّفْعُ وَالنَّصْبُ. قَوْله ( أَشُدّ ) يَجُوزُ الْكَسْر فِيهِ عَلَى الْبَدَلِ , لَكِنَّهُ فِي رِوَايَتِنَا بِالرَّفْعِ. قَالَ الْبَيْضَاوِيّ : هُوَ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيره فَذَلِكَ أَشَدّ. وَقَالَ الطِّيبِي : جَعْل أَشَدّ مُبْتَدَأ مَحْذُوف الْخَبَر أَوْلَى , وَالتَّقْدِير أَشَدّ مَا تَجِدُونَ مِنْ الْحَرِّ مِنْ ذَلِكَ النَّفَسِ. قُلْت : يُؤَيِّدُ الْأَوَّل رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِلَفْظِ فَهُوَ أَشَدُّ , وَيُؤَيِّدُ الثَّانِي رِوَايَة النَّسَائِيّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ بِلَفْظِ فَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنْ الْحَرِّ مِنْ حَرِّ جَهَنَّمَ , وَفِي سِيَاقِ الْمُصَنِّفِ لَفّ وَنَشْر غَيْر مُرَتَّبٍ , وَهُوَ مُرَتَّبٌ فِي رِوَايَة النَّسَائِيّ. وَالْمُرَادُ بِالزَّمْهَرِيرِ شِدَّة الْبَرْدِ , وَاسْتُشْكِلَ وُجُودُهُ فِي النَّارِ وَلَا إِشْكَالَ ; لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالنَّارِ مَحَلّهَا وَفِيهَا طَبَقَةٌ زَمْهَرِيرِيَّةٌ : وَفِي الْحَدِيثِ رَدٌّ عَلَى مَنْ زَعَمَ مِنْ الْمُعْتَزِلَةِ وَغَيْرهمْ أَنَّ النَّارَ لَا تُخْلَقُ إِلَّا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. ( تَنْبِيهَانِ ) : الْأَوَّل : قَضِيَّة التَّعْلِيل الْمَذْكُور قَدْ يُتَوَهَّمُ مِنْهَا مَشْرُوعِيَّةُ تَأْخِيرِ الصَّلَاةِ فِي وَقْتِ شِدَّةِ الْبَرْدِ , وَلَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَد ; لِأَنَّهَا تَكُونُ غَالِبًا فِي وَقْتِ الصُّبْحِ فَلَا تَزُولُ إِلَّا بِطُلُوعِ الشَّمْسِ , فَلَوْ أُخِّرَتْ لَخَرَجَ الْوَقْت. الثَّانِي : النَّفَسُ الْمَذْكُور يَنْشَأُ عَنْهُ أَشَدُّ الْحَرِّ فِي الصَّيْفِ وَإِنَّمَا لَمْ يَقْتَصِرْ فِي الْأَمْرِ بِالْإِبْرَادِ عَلَى أَشَدِّهِ لِوُجُودِ الْمَشَقَّةِ عِنْدَ شَدِيدِهِ أَيْضًا فَالْأَشَدِّيَّةُ تَحْصُلُ عِنْدَ التَّنَفُّسِ , وَالشِّدَّةُ مُسْتَمِرَّة بَعْدَ ذَلِكَ فَيَسْتَمِرُّ الْإِبْرَاد إِلَى أَنْ تَذْهَبَ الشِّدَّة , وَاللَّه أَعْلَمُ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

موطأ مالك57٪
حديث 28كتاب وقوت الصلاة

إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنْ الصَّلَاةِ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ وَذَكَرَ أَنَّ النَّارَ اشْتَكَتْ إِلَى رَبِّهَا فَأَذِنَ لَهَا فِي كُلِّ عَامٍ بِنَفَسَيْنِ نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ

الإبراد بالصلاةشدة الحرفيح جهنم +2
مسند أحمد55٪
حديث 7247مسند المكثرين من الصحابة

اشْتَكَتْ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا فَقَالَتْ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ نَفَسٌ فِي الشِّتَاءِ وَنَفَسٌ فِي الصَّيْفِ فَأَشَدُّ مَا يَكُونُ مِنْ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ

شدة الحرفيح جهنمالنار +1
صحيح مسلم48٪
حديث 617aكتاب الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلاَةِ

"‏ اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا فَقَالَتْ يَا رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا ‏.‏ فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ فَهُوَ أَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الْحَرِّ وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الزَّمْهَرِيرِ ‏"‏ ‏.‏

شدة الحرالنارالزمهرير
سنن الدارمي47٪
حديث 1184كِتَاب الصَّلَاةِ

" إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ " . قَالَ أَبُو مُحَمَّد : هَذَا عِنْدِي عَلَى التَّأْخِيرِ إِذَا تَأَذَّوْا بِالْحَرِّ

الإبراد بالصلاةشدة الحرفيح جهنم +1
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ حَفِظْنَاهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ
‏"‏ إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلاَةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ ‏"‏‏.‏ ‏"‏ وَاشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا فَقَالَتْ يَا رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا‏.‏ فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ، وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ، فَهُوَ أَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الْحَرِّ، وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الزَّمْهَرِيرِ ‏"‏‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 536
حديث رقم 14 من كتاب مواقيت الصلاة
https://alsa7i7.com/bukhari/9-14