انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا أَنْصُرُهُ مَظْلُومًا فَكَيْفَ أَنْصُرُهُ إِذَا كَانَ ظَالِمًا قَالَ تَحْجُزُهُ تَمْنَعُهُ فَإِنَّ ذَلِكَ نَصْرُهُ
" انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا ". فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْصُرُهُ إِذَا كَانَ مَظْلُومًا، أَفَرَأَيْتَ إِذَا كَانَ ظَالِمًا كَيْفَ أَنْصُرُهُ قَالَ " تَحْجُزُهُ أَوْ تَمْنَعُهُ مِنَ الظُّلْمِ، فَإِنَّ ذَلِكَ نَصْرُهُ ".
قَوْله ( حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحِيم ) هُوَ الْبَزَّاز بِمُعْجَمَتَيْنِ الْبَغْدَادِيّ الْمُلَقَّب صَاعِقَة وَهُوَ مِنْ طَبَقَة الْبُخَارِيّ فِي أَكْثَرِ شُيُوخه , وَسَعِيد بْن سُلَيْمَان مِنْ شُيُوخ الْبُخَارِيّ فَقَدْ رَوَى عَنْهُ بِغَيْرِ وَاسِطَة فِي مَوَاضِع أَقْرَبُهَا فِي " بَاب مَنْ اِخْتَارَ الضَّرْب " وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيّ حَدِيث الْبَاب فِي كِتَاب الْمَظَالِم عَنْ عُثْمَان بْن أَبِي شَيْبَة عَنْ هُشَيْم فَنَزَلَ فِيهِ هُنَا دَرَجَتَيْنِ لِأَنَّ سِيَاقه هُنَا أَتَمُّ وَلِمُغَايَرَةِ الْإِسْنَاد. قَوْله ( فَقَالَ رَجُل ) لَمْ أَقِف عَلَى اِسْمه , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة عُثْمَان " قَالُوا ". قَوْله ( آنْصُرُهُ مَظْلُومًا ) بِالْمَدِّ عَلَى الِاسْتِفْهَام وَهُوَ اِسْتِفْهَام تَقْرِير وَيَجُوز تَرْك الْمَدّ. قَوْله ( أَفَرَأَيْت ) أَيْ أَخْبِرْنِي قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : فِي هَذِهِ الصِّيغَة مَجَازَانِ : إِطْلَاق الرُّؤْيَة وَإِرَادَة الْإِخْبَار , وَالْخَبَر وَإِرَادَة الْأَمْر. قَوْله ( إِذَا كَانَ ظَالِمًا ) أَيْ كَيْف أَنْصُرهُ عَلَى ظُلْمه. قَوْله ( تَحْجِزهُ ) بِمُهْمَلَةٍ ثُمَّ جِيم ثُمَّ زَاي لِلْأَكْثَرِ , وَلِبَعْضِهِمْ بِالْبَاءِ بَدَل الزَّاي وَكِلَاهُمَا بِمَعْنَى الْمَنْع , وَفِي رِوَايَة عُثْمَان تَأْخُذ فَوْق يَده " وَهُوَ كِنَايَة عَنْ الْمَنْع , وَتَقَدَّمَ بَيَان اِخْتِلَاف أَلْفَاظه هُنَاكَ , وَمِنْهَا أَنَّ فِي رِوَايَة عَائِشَة " قَالَ إِنْ كَانَ مَظْلُومًا فَخُذْ لَهُ بِحَقِّهِ , وَإِنْ كَانَ ظَالِمًا فَخُذْ لَهُ مِنْ نَفْسه ) أَخْرَجَهُ اِبْن أَبِي عَاصِم فِي كِتَاب أَدَب الْحُكَمَاء. ( خَاتِمَة ) : اِشْتَمَلَ كِتَاب الْإِكْرَاه مِنْ الْأَحَادِيث الْمَرْفُوعَة عَلَى خَمْسَة عَشَرَ حَدِيثًا. الْمُعَلَّق مِنْهَا ثَلَاثَة وَسَائِرهَا مَوْصُول , وَهِيَ مُكَرَّرَة كُلّهَا فِيمَا مَضَى , وَفِيهِ مِنْ الْآثَار عَنْ الصَّحَابَة فَمَنْ بَعْدهمْ تِسْعَة آثَار. وَاَللَّه أَعْلَمُ.
انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا أَنْصُرُهُ مَظْلُومًا فَكَيْفَ أَنْصُرُهُ إِذَا كَانَ ظَالِمًا قَالَ تَحْجُزُهُ تَمْنَعُهُ فَإِنَّ ذَلِكَ نَصْرُهُ
" انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا " . قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ نَصَرْتُهُ مَظْلُومًا فَكَيْفَ أَنْصُرُهُ ظَالِمًا قَالَ " تَكُفُّهُ عَنِ الظُّلْمِ فَذَاكَ نَصْرُكَ إِيَّاهُ " . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
اقْتَتَلَ غُلَامَانِ غُلَامٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَغُلَامٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ يَا لَلْمُهَاجِرِينَ وَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ يَا لَلْأَنْصَارِ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالُوا لَا وَاللَّهِ إِلَّا أَنَّ غُلَامَيْنِ كَسَعَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فَقَالَ لَا بَأْسَ لِيَنْصُرْ الرَّجُلُ أَخَاهُ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا فَإِنْ كَانَ…
" لِيَنْصُرِ الرَّجُلُ أَخَاهُ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا، فَإِنْ كَانَ ظَالِمًا، فَلْيَنْهَهُ، فَإِنَّهُ لَهُ نُصْرَةٌ، وَإِنْ كَانَ مَظْلُومًا، فَلْيَنْصُرْهُ "
انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا نَنْصُرُهُ مَظْلُومًا فَكَيْفَ نَنْصُرُهُ ظَالِمًا قَالَ تَمْنَعُهُ مِنْ الظُّلْمِ
