يَخْرُجُ قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ
" يَخْرُجُ مِنْهُ قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لاَ يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلاَمِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ ".
أخرجه مسلم في الزكاة باب الخوارج شر الخلق والخليقة رقم 1068 (لا يجاوز تراقيهم) جمع ترقوة وهي عظم في أعلى الصدر والمراد أنه لا يصل إلى قلوبهم. (يمرقون. . ) انظر الحديث (6533)
قَوْله ( عَبْد الْوَاحِد ) هُوَ اِبْن زِيَاد , وَالشَّيْبَانِيّ هُوَ أَبُو إِسْحَاق , وَيُسَيْر بْن عَمْرو بِتَحْتَانِيَّةٍ أَوَّله بَعْدهَا مُهْمَلَة مُصَغَّر وَيُقَال لَهُ أَيْضًا أُسَيْر , وَوَقَعَ كَذَلِكَ فِي رِوَايَة مُسْلِم كَحَدِيثِ الْبَاب , وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيّ هَذَا الْحَدِيث الْوَاحِد , وَهُوَ مِنْ بَنِي مُحَارِب بْن ثَعْلَبَة نَزَلَ الْكُوفَة وَيُقَال إِنَّ لَهُ صُحْبَة , وَذَكَرَ أَبُو نُعَيْم فِي تَارِيخه " حَدَّثَنَا قَيْس بْن عَمْرو بْن يُسَيْر بْن عُمَر وَأَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ يُسَيْر بْن عَمْرو قَالَ تُوُفِّيَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا اِبْن عَشْر سِنِينَ " وَيُقَال لَهُ أُسَيْر بْن جَابِر كَذَا وَقَعَ عِنْد مُسْلِم فِي رِوَايَة أَبِي نَضْرَة عَنْ أُسَيْر بْن جَابِر عَنْ عُمَيْر فِي فَضِيلَة أُوَيْس الْقَرْنِيّ , وَقِيلَ هُوَ أُسَيْر بْن عَمْرو بْن جَابِر نُسِبَ لِجَدِّهِ. قَوْله ( سَمِعْته يَقُول وَأَهْوَى بِيَدِهِ قِبَل الْعِرَاق ) أَيْ مِنْ جِهَته , وَفِي رِوَايَة عَلِيّ بْن مُسْهِر عَنْ الشَّيْبَانِيِّ عِنْد مُسْلِم " نَحْو الْمَشْرِق ". قَوْله ( يَمْرُقُونَ ) قَالَ اِبْن بَطَّال : الْمُرُوق الْخُرُوج عِنْد أَهْل اللُّغَة يُقَال مَرَقَ السَّهْم مِنْ الْغَرَض إِذَا أَصَابَهُ ثُمَّ نَفَذَ مِنْهُ فَهُوَ يَمْرُق مِنْهُ مَرْقًا وَمُرُوقًا وَانْمَرَقَ مِنْهُ وَأَمْرَقَهُ الرَّامِي إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ بِهِ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْمُمَرِّقِ مُمَرِّق لِأَنَّهُ يَخْرُج مِنْهُ وَمِنْهُ قِيلَ مَرَقَ الْبَرْقُ لِخُرُوجِهِ بِسُرْعَةٍ. قَوْله ( مُرُوق السَّهْم مِنْ الرَّمِيَّة ) زَادَ أَبُو عَوَانَة فِي صَحِيحه مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن فُضَيْلٍ عَنْ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ " قَالَ أُسَيْر قُلْت مَا لَهُمْ عَلَامَة ؟ قَالَ سَمِعْت مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا أَزِيدك عَلَيْهِ " وَفِي هَذَا أَنَّ سَهْل بْن حُنَيْف صَرَّحَ بِأَنَّ الْحَرُورِيَّة هُمْ الْمُرَاد بِالْقَوْمِ الْمَذْكُورِينَ فِي أَحَادِيث هَذَيْنِ الْبَابَيْنِ فَيَقْوَى مَا تَقَدَّمَ أَنَّ أَبَا سَعِيد تَوَقَّفَ فِي الِاسْم وَالنِّسْبَة لَا فِي كَوْنهمْ الْمُرَاد : قَالَ الطَّبَرِيُّ : وَرَوَى هَذَا الْحَدِيث فِي الْخَوَارِج عَنْ عَلِيّ تَامًّا وَمُخْتَصَرًا عُبَيْد اللَّه بْن أَبِي رَافِع وَسُوَيْد بْن غَفَلَة وَعُبَيْدَة بْن عَمْرو وَزَيْد بْن وَهْب وَكُلَيْب الْجَرْمِيّ وَطَارِق بْن زِيَاد وَأَبُو مَرْيَم. قُلْت : وَأَبُو وَضِيّ وَأَبُو كَثِير وَأَبُو مُوسَى وَأَبُو وَائِل فِي مُسْنَد إِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ وَالطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو جُحَيْفَةَ عِنْد الْبَزَّار وَأَبُو جَعْفَر الْفَرَّاء مَوْلَى عَلِيّ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَط وَكَثِير بْن نُمَيْر وَعَاصِم بْن ضَمْرَة , قَالَ الطَّبَرِيُّ وَرَوَاهُ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب أَوْ بَعْضه عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَأَبُو ذَرّ وَابْن عَبَّاس وَعَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن الْعَاصِ وَابْن عُمَر وَأَبُو سَعِيد الْخُدْرِيُّ وَأَنَس بْن مَالِك وَحُذَيْفَة وَأَبُو بَكْرَة وَعَائِشَة وَجَابِر وَأَبُو بَرْزَة وَأَبُو أُمَامَةَ وَعَبْد اللَّه بْن أَبِي أَوْفَى وَسَهْل بْن حُنَيْف وَسَلْمَان الْفَارِسِيّ قُلْت : وَرَافِع بْن عَمْرو وَسَعْد بْن أَبِي وَقَّاص وَعَمَّار بْن يَاسِر وَجُنْدَب بْن عَبْد اللَّه الْبَجَلِيُّ وَعَبْد الرَّحْمَن بْن عَرِيس وَعُقْبَة بْن عَامِر وَطَلْق بْن عَلِيّ وَأَبُو هُرَيْرَة أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَط بِسَنَدٍ جَيِّد مِنْ طَرِيق الْفَرَزْدَق الشَّاعِر أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَة وَأَبَا سَعِيد وَسَأَلَهُمَا فَقَالَ إِنِّي رَجُل مِنْ أَهْل الْمَشْرِق وَإِنَّ قَوْمًا يَخْرُجُونَ عَلَيْنَا يَقْتُلُونَ مَنْ قَالَ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَيُؤَمِّنُونَ مَنْ سِوَاهُمْ فَقَالَا لِي " سَمِعْنَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : مَنْ قَتَلَهُمْ فَلَهُ أَجْر شَهِيد وَمَنْ قَتَلُوهُ فَلَهُ أَجْر شَهِيد " فَهَؤُلَاءِ خَمْسَة وَعِشْرُونَ نَفْسًا مِنْ الصَّحَابَة وَالطُّرُق إِلَى كَثْرَتهمْ مُتَعَدِّدَة كَعَلِيٍّ وَأَبِي سَعِيد وَعَبْد اللَّه بْن عُمَر وَأَبِي بَكْرَة وَأَبِي بَرْزَة وَأَبِي ذَرّ , فَيُفِيد مَجْمُوع خَبَرهمَا الْقَطْعَ بِصِحَّةِ ذَلِكَ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
يَخْرُجُ قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ
" قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ بِأَلْسِنَتِهِمْ لاَ يَعْدُو تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ " .
يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنْ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ قِتَالُهُمْ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ
إِنَّ أُنَاسًا مِنْ أُمَّتِي سِيمَاهُمْ التَّحْلِيقُ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حُلُوقَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ
لَيَقْرَأَنَّ الْقُرْآنَ رِجَالٌ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ
