حديث رقم 6867 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 6من📚كتاب الديات
📖
باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ‏{‏وَمَنْ أَحْيَاهَا‏}‏Chapter: “And if anyone saved a life….”
حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ـ رضى الله عنه ـ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ

"‏ لاَ تُقْتَلُ نَفْسٌ إِلاَّ كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْهَا ‏"‏‏.‏

English Translation Narrated `Abdullah:The Prophet (ﷺ) said, "No human being is killed unjustly, but a part of responsibility for the crime is laid on the first son of Adam who invented the tradition of killing (murdering) on the earth. (It is said that he was Qabil).

💡 شرح فتح الباري

قَوْله ( حَدَّثَنَا سُفْيَان ) هُوَ الثَّوْرِيّ , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون اِبْن عُيَيْنَةَ فَسَيَأْتِي فِي الِاعْتِصَام مِنْ رِوَايَة الْحُمَيْدِيّ عَنْهُ حَدَّثَنَا الْأَعْمَش. قَوْله ( الْأَعْمَش ) هُوَ سُلَيْمَان بْن مِهْرَانَ. قَوْله ( عَنْ عَبْد اللَّه بْن مُرَّة ) فِي رِوَايَة حَفْص بْن غِيَاث عَنْ الْأَعْمَش " حَدَّثَنِي عَبْد اللَّه بْن مُرَّة " وَهُوَ الخارتي بِمُعْجَمَةٍ وَرَاء مَكْسُورَة وَفَاء كُوفِيّ , وَفِي السَّنَد ثَلَاثَة مِنْ التَّابِعِينَ فِي نَسَقٍ كُوفِيُّونَ. قَوْله ( لَا تُقْتَل نَفْسٌ ) زَادَ حَفْص فِي رِوَايَته " ظُلْمًا " وَفِي الِاعْتِصَام " لَيْسَ مِنْ نَفْس تُقْتَل ظُلْمًا ". قَوْله ( عَلَى اِبْن آدَم الْأَوَّل ) هُوَ قَابِيل عِنْد الْأَكْثَر , وَعَكَسَ الْقَاضِي جَمَال الدِّين بْن وَاصِل فِي تَارِيخه فَقَالَ : اِسْم الْمَقْتُول قَابِيل اُشْتُقَّ مِنْ قَبُول قُرْبَانه , وَقِيلَ اِسْمه قَابِن بِنُونٍ بَدَل اللَّام بِغَيْرِ يَاء , وَقِيلَ قَبِن مِثْله بِغَيْرِ أَلِف , وَقَدْ تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَة إِلَى ذَلِكَ فِي " بَاب خَلْق آدَم مِنْ بَدْء الْخَلْق " وَأَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ عَنْ اِبْن عَبَّاس : كَانَ مِنْ شَأْنهمَا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِسْكِين يَتَصَدَّق عَلَيْهِ , إِنَّمَا كَانَ الْقُرْبَان يُقَرِّبهُ الرَّجُل فَمَا قُبِلَ تَنْزِل النَّار فَتَأْكُلهُ وَإِلَّا فَلَا , وَعَنْ الْحَسَن : لَمْ يَكُونَا وَلَدَيْ آدَم لِصُلْبِهِ وَإِنَّمَا كَانَا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ , وَمِنْ طَرِيق اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد قَالَ : كَانَا وَلَدَيْ آدَم لِصُلْبِهِ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُور , وَيُؤَيِّدهُ حَدِيث الْبَاب لِوَصْفِهِ " اِبْنِ " بِأَنَّهُ الْأَوَّل أَيْ أَوَّل مَا وُلِدَ لِآدَمَ , وَيُقَال إِنَّهُ لَمْ يُولَد فِي الْجَنَّة لِآدَم غَيْره وَغَيْر تَوْأَمَته , وَمِنْ ثَمَّ فَخَرَ عَلَى أَخِيهِ هَابِيل فَقَالَ : نَحْنُ مِنْ أَوْلَاد الْجَنَّة وَأَنْتُمَا مِنْ أَوْلَاد الْأَرْض , ذَكَرَ ذَلِكَ اِبْن إِسْحَاق فِي " الْمُبْتَدَأ " وَعَنْ الْحَسَن : ذَكَرَ لِي أَنَّ هَابِيل قُتِلَ وَلَهُ عِشْرُونَ سَنَة وَلِأَخِيهِ الْقَاتِل خَمْس وَعِشْرُونَ سَنَة , وَتَفْسِير هَابِيل هِبَة اللَّه , وَلَمَّا قُتِلَ هَابِيل وَحَزِنَ عَلَيْهِ آدَم وُلِدَ لَهُ بَعْد ذَلِكَ شِيث وَمَعْنَاهُ عَطِيَّة اللَّه وَمِنْهُ اِنْتَشَرَتْ ذُرِّيَّة آدَم. وَقَالَ الثَّعْلَبِيّ : ذَكَرَ أَهْل الْعِلْم بِالْقُرْآنِ أَنَّ حَوَّاء وَلَدَتْ لِآدَم أَرْبَعِينَ نَفْسًا فِي عِشْرِينَ بَطْنًا أَوَّلهمْ قَابِيل وَأُخْته إقليما وَآخِرهمْ عَبْد الْمُغِيث وَأَمَة الْمُغِيث ثُمَّ لَمْ يَمُتْ حَتَّى بَلَغَ وَلَده وَوَلَد وَلَده أَرْبَعِينَ أَلْفًا وَهَلَكُوا كُلّهمْ فَلَمْ يَبْقَ بَعْد الطُّوفَان إِلَّا ذُرِّيَّة نُوح وَهُوَ مِنْ نَسْل شِيث , قَالَ اللَّه تَعَالَى ( وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّته هُمْ الْبَاقِينَ ) وَكَانَ مَعَهُ فِي السَّفِينَة ثَمَانُونَ نَفْسًا وَهُوَ الْمُشَار إِلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ( وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيل ) وَمَعَ ذَلِكَ فَمَا بَقِيَ إِلَّا نَسْل نُوح فَتَوَالَدُوا حَتَّى مَلَئُوا الْأَرْض , وَقَدْ تَقَدَّمَ شَيْء مِنْ ذَلِكَ فِي تَرْجَمَة نُوح مِنْ أَحَادِيث الْأَنْبِيَاء. قَوْله ( كِفْل مِنْهَا ) زَادَ فِي الِاعْتِصَام : وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَان مِنْ دَمهَا , وَزَادَ فِي آخِره : لِأَنَّهُ مَنْ سَنَّ الْقَتْل , وَهَذَا مِثْل لَفْظ حَفْص بْن غِيَاث الْمَاضِي فِي خَلْق آدَم , وَالْكِفْل بِكَسْرِ أَوَّله وَسُكُون الْفَاء النَّصِيب , وَأَكْثَرُ مَا يُطْلَق عَلَى الْأَجْر وَالضِّعْف عَلَى الْإِثْم , وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى ( كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَته ) وَوَقَعَ عَلَى الْإِثْم فِي قَوْله تَعَالَى ( وَمَنْ يَشْفَع شَفَاعَة سَيِّئَة يَكُنْ لَهُ كِفْل مِنْهَا ) وَقَوْله " لِأَنَّهُ أَوَّل مَنْ سَنَّ الْقَتْل " فِيهِ أَنَّ مَنْ سَنَّ شَيْئًا كُتِبَ لَهُ أَوْ عَلَيْهِ , وَهُوَ أَصْل فِي أَنَّ الْمَعُونَة عَلَى مَا لَا يَحِلّ حَرَام , وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِم مِنْ حَدِيث جَرِير " مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَام سُنَّة حَسَنَة كَانَ لَهُ أَجْرهَا وَأَجْر مَنْ عَمِلَ بِهَا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة , وَمَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَام سُنَّة سَيِّئَة كَانَ عَلَيْهِ وِزْرهَا وَوِزْر مَنْ عَمِلَ بِهَا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة " وَهُوَ مَحْمُول عَلَى مَنْ لَمْ يَتُبْ مِنْ ذَلِكَ الذَّنْب. وَعَنْ السُّدِّيّ : شَدَخَ قَابِيلُ رَأْس أَخِيهِ بِحَجَرٍ فَمَاتَ. وَعَنْ اِبْن جُرَيْج : تَمَثَّلَ لَهُ إِبْلِيس فَأَخَذَ بِحَجَرٍ فَشَدَخَ بِهِ رَأْس طَيْر فَفَعَلَ ذَلِكَ قَابِيلُ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى جَبَل ثَوْر , وَقِيلَ عَلَى عَقَبَة حِرَاء , وَقِيلَ بِالْهِنْدِ , وَقِيلَ بِمَوْضِعِ الْمَسْجِد الْأَعْظَم بِالْبَصْرَةِ , وَكَانَ مِنْ شَأْنه فِي دَفْنه مَا قَصَّهُ اللَّه فِي كِتَابه.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ـ رضى الله عنه ـ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ
‏"‏ لاَ تُقْتَلُ نَفْسٌ إِلاَّ كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْهَا ‏"‏‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 6867
حديث رقم 6 من كتاب الديات
https://alsa7i7.com/bukhari/87-6