حديث رقم 6882 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 21من📚كتاب الديات
📖
باب مَنْ طَلَبَ دَمَ امْرِئٍ بِغَيْرِ حَقٍّChapter: To shed somebody’s blood without any right
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ

"‏ أَبْغَضُ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ ثَلاَثَةٌ مُلْحِدٌ فِي الْحَرَمِ، وَمُبْتَغٍ فِي الإِسْلاَمِ سُنَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ، وَمُطَّلِبُ دَمِ امْرِئٍ بِغَيْرِ حَقٍّ لِيُهَرِيقَ دَمَهُ ‏"‏‏.‏

English Translation Narrated Ibn `Abbas:The Prophet (ﷺ) said, "The most hated persons to Allah are three: (1) A person who deviates from the right conduct, i.e., an evil doer, in the Haram (sanctuaries of Mecca and Medina); (2) a person who seeks that the traditions of the Pre-lslamic Period of Ignorance, should remain in Islam (3) and a person who seeks to shed somebody's blood without any right."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(أبغض الناس) أكثرهم عقابا منه وبعدا عن رحمته. (ملحد) ظالم مائل عن الحق والعدل بارتكاب المعصية. (مبتغ) طالب ومتبع. (سنة الجاهلية) طريقتها وعاداتها وأخلاق أهلها. (مطلب) متكلف للطلب وساع وراءه في كل مكان. (بغير حق) يستبيح دمه. (ليهريق دمه) ليسيله وهو كناية عن القتل

💡 شرح فتح الباري

" 10248 " قَوْله ( عَنْ عَبْد اللَّه بْن أَبِي حُسَيْن ) هُوَ عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن نُسِبَ إِلَى جَدِّهِ , وَثَبَتَ ذِكْر أَبِيهِ فِي هَذَا السَّنَد عِنْد الطَّبَرَانِيّ فِي نُسْخَة شُعَيْب بْن أَبِي حَمْزَة وَكَذَا فِي مُسْتَخْرَج أَبِي نُعَيْم , وَنَافِع بْن جُبَيْر أَيْ اِبْن مُطْعِم. قَوْله ( أَبْغَضُ ) هُوَ أَفْعَلُ مِنْ الْبُغْض , قَالَ وَهُوَ شَاذٌّ وَمِثْلُهُ أَعْدَمُ مِنْ الْعَدَم إِذَا افْتَقَرَ , قَالَ وَإِنَّمَا يُقَال أَفْعَلُ مِنْ كَذَا لِلْمُفَاضَلَةِ فِي الْفِعْل الثُّلَاثِيّ , قَالَ الْمُهَلَّب وَغَيْره : الْمُرَاد بِهَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة أَنَّهُمْ أَبْغَضُ أَهْل الْمَعَاصِي إِلَى اللَّه , فَهُوَ كَقَوْلِهِ " أَكْبَرُ الْكَبَائِر " وَإِلَّا فَالشِّرْك أَبْغَضُ إِلَى اللَّه مِنْ جَمِيع الْمَعَاصِي. قَوْله ( مُلْحِد فِي الْحَرَم ) أَصْل الْمُلْحِد هُوَ الْمَائِل عَنْ الْحَقّ , وَالْإِلْحَاد الْعُدُول عَنْ الْقَصْد , وَاسْتُشْكِلَ بِأَنَّ مُرْتَكِب الصَّغِيرَة مَائِل عَنْ الْحَقّ , وَالْجَوَاب أَنَّ هَذِهِ الصِّيغَة فِي الْعُرْف مُسْتَعْمَلَة لِلْخَارِجِ عَنْ الدِّين فَإِذَا وُصِفَ بِهِ مَنْ اِرْتَكَبَ مَعْصِيَة كَانَ فِي ذَلِكَ إِشَارَة إِلَى عِظَمِهَا , وَقِيلَ إِيرَاده بِالْجُمْلَةِ الِاسْمِيَّة مُشْعِر بِثُبُوتِ الصِّفَة , ثُمَّ التَّنْكِير لِلتَّعْظِيمِ فَيَكُون ذَلِكَ إِشَارَة إِلَى عِظَم الذَّنْب , وَقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيبًا فِي عَدِّ الْكَبَائِر مُسْتَحِلّ الْبَيْت الْحَرَام , وَأَخْرَجَ الثَّوْرِيّ فِي تَفْسِيره عَنْ السُّدِّيّ عَنْ مُرَّة عَنْ اِبْن مَسْعُود قَالَ " مَا مِنْ رَجُل يَهُمّ بِسَيِّئَةٍ فَتُكْتَب عَلَيْهِ , إِلَّا أَنَّ رَجُلًا لَوْ هَمَّ بِعَدَنِ أَبْيَنَ أَنْ يَقْتُلَ رَجُلًا بِالْبَيْتِ الْحَرَام إِلَّا أَذَاقَهُ اللَّهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ " وَهَذَا سَنَد صَحِيح , وَقَدْ ذَكَرَ شُعْبَة أَنَّ السُّدِّيّ رَفَعَهُ لَهُمْ , وَكَانَ شُعْبَة يَرْوِيه عَنْهُ مَوْقُوفًا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْ يَزِيد بْن هَارُون عَنْ شُعْبَة , وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيق أَسْبَاط بْن نَصْر عَنْ السُّدِّيّ مَوْقُوفًا , وَظَاهِر سِيَاق الْحَدِيث أَنَّ فِعْل الصَّغِيرَة فِي الْحَرَم أَشَدُّ مِنْ فِعْل الْكَبِيرَة فِي غَيْره , وَهُوَ مُشْكِل فَيَتَعَيَّن أَنَّ الْمُرَاد بِالْإِلْحَادِ فِعْل الْكَبِيرَة , وَقَدْ يُؤْخَذ ذَلِكَ مِنْ سِيَاق الْآيَة فَإِنَّ الْإِتْيَان بِالْجُمْلَةِ الِاسْمِيَّة فِي قَوْله ( وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ ) الْآيَة يُفِيد ثُبُوت الْإِلْحَاد وَدَوَامه , وَالتَّنْوِين لِلتَّعْظِيمِ أَيْ مَنْ يَكُون إِلْحَاده عَظِيمًا وَاَللَّه أَعْلَمُ. قَوْله ( وَمُبْتَغٍ فِي الْإِسْلَام سُنَّة الْجَاهِلِيَّة ) أَيْ يَكُون لَهُ الْحَقّ عِنْد شَخْص فَيَطْلُبهُ مِنْ غَيْره مِمَّنْ لَا يَكُون لَهُ فِيهِ مُشَارَكَة كَوَالِدِهِ أَوْ وَلَده أَوْ قَرِيبه , وَقِيلَ الْمُرَاد مَنْ يُرِيد بَقَاء سِيرَة الْجَاهِلِيَّة أَوْ إِشَاعَتهَا أَوْ تَنْفِيذهَا. وَسُنَّة الْجَاهِلِيَّة اِسْم جِنْس يَعُمّ جَمِيع مَا كَانَ أَهْل الْجَاهِلِيَّة يَعْتَمِدُونَهُ مِنْ أَخْذ الْجَار بِجَارِهِ وَالْحَلِيف بِحَلِيفِهِ وَنَحْو ذَلِكَ , وَيَلْتَحِق بِذَلِكَ مَا كَانُوا يَعْتَقِدُونَهُ , وَالْمُرَاد مِنْهُ مَا جَاءَ الْإِسْلَام بِتَرْكِهِ كَالطِّيَرَةِ وَالْكَهَانَة وَغَيْر ذَلِكَ , وَقَدْ أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيث أَبِي شُرَيْح رَفَعَه " إِنَّ أَعْتَى النَّاس عَلَى اللَّه مَنْ قَتَلَ غَيْر قَاتِله , أَوْ طَلَبَ بِدَمِ الْجَاهِلِيَّة فِي الْإِسْلَام " فَيُمْكِن أَنْ يُفَسَّر بِهِ سُنَّة الْجَاهِلِيَّة فِي هَذَا الْحَدِيث. قَوْله ( وَمُطَّلِب ) بِالتَّشْدِيدِ مُفْتَعِل مِنْ الطَّلَب فَأُبْدِلَتْ التَّاءُ طَاءً وَأُدْغِمَتْ وَالْمُرَاد مَنْ يُبَالِغ فِي الطَّلَب. وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ : الْمَعْنَى الْمُتَكَلِّف لِلطَّلَبِ , وَالْمُرَاد الطَّلَب الْمُتَرَتِّب عَلَيْهِ الْمَطْلُوب لَا مُجَرَّد الطَّلَب , أَوْ ذَكَرَ الطَّلَب لِيَلْزَم الزَّجْرُ فِي الْفِعْل بِطَرِيقِ الْأَوْلَى. وَقَوْله " بِغَيْرِ حَقّ " اِحْتِرَاز عَمَّنْ يَقَع لَهُ مِثْل ذَلِكَ لَكِنْ بِحَقٍّ كَطَلَبِ الْقِصَاص مَثَلًا. وَقَوْله " لِيُهَرِيقَ " بِفَتْحِ الْهَاء وَيَجُوز إِسْكَانهَا , وَقَدْ تَمَسَّكَ بِهِ مَنْ قَالَ إِنَّ الْعَزْم الْمُصَمَّم يُؤَاخَذ بِهِ , وَتَقَدَّمَ الْبَحْث فِي ذَلِكَ فِي الْكَلَام عَلَى حَدِيث " مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ " فِي كِتَاب الرِّقَاق. ( تَنْبِيه ) : وَقَفْت لِهَذَا الْحَدِيث عَلَى سَبَب فَقَرَأْت فِي " كِتَاب مَكَّة لِعُمَر بْن شَبَّة " مِنْ طَرِيق عَمْرو بْن دِينَار عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ عَطَاء بْن يَزِيد قَالَ : قُتِلَ رَجُلٌ بِالْمُزْدَلِفَةِ يَعْنِي فِي غَزْوَة الْفَتْح , فَذَكَرَ الْقِصَّة وَفِيهَا أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " وَمَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَعْتَى عَلَى اللَّه مِنْ ثَلَاثَة : رَجُل قَتَلَ فِي الْحَرَم أَوْ قَتَلَ غَيْر قَاتِله أَوْ قَتَلَ بِذَحْلٍ فِي الْجَاهِلِيَّة " وَمِنْ طَرِيق مِسْعَر عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة عَنْ الزُّهْرِيّ وَلَفْظه " إِنَّ أَجْرَأ النَّاس عَلَى اللَّه " فَذَكَرَ نَحْوه وَقَالَ فِيهِ " وَطَلَبَ بِذُحُولِ الْجَاهِلِيَّة ".

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد15٪
حديث 7043مسند المكثرين من الصحابة

أَتَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ابْنَ الزُّبَيْرِ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْحِجْرِ فَقَالَ يَا ابْنَ الزُّبَيْرِ إِيَّاكَ وَالْإِلْحَادَ فِي حَرَمِ اللَّهِ فَإِنِّي أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يُحِلُّهَا وَيَحُلُّ بِهِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ لَوْ وُزِنَتْ ذُنُوبُهُ بِذُنُوبِ الثَّقَلَيْنِ لَوَزَنَتْهَا قَالَ فَانْظُرْ أَنْ لَا تَكُونَ هُوَ يَا ابْنَ عَمْرٍو فَإِنَّكَ قَدْ…

الإلحاد في الحرم
مسند أحمد15٪
حديث 4071مسند المكثرين من الصحابة

فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ { وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ } قَالَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا هَمَّ فِيهِ بِإِلْحَادٍ وَهُوَ بِعَدَنِ أَبْيَنَ لَأَذَاقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَذَابًا أَلِيمًا

الإلحاد في الحرم
مسند أحمد15٪
حديث 481مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند الخلفاء الراشدين

أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ مَحْصُورٌ فَقَالَ إِنَّكَ إِمَامُ الْعَامَّةِ وَقَدْ نَزَلَ بِكَ مَا تَرَى وَإِنِّي أَعْرِضُ عَلَيْكَ خِصَالًا ثَلَاثًا اخْتَرْ إِحْدَاهُنَّ إِمَّا أَنْ تَخْرُجَ فَتُقَاتِلَهُمْ فَإِنَّ مَعَكَ عَدَدًا وَقُوَّةً وَأَنْتَ عَلَى الْحَقِّ وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ وَإِمَّا أَنْ نَخْرِقَ لَكَ بَابًا سِوَى الْبَابِ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ فَتَقْعُدَ عَلَى رَوَاحِلِكَ…

الإلحاد في الحرم
سنن ابن ماجه15٪
حديث 2534كتاب الحدود

"‏ لاَ يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلاَّ أَحَدُ ثَلاَثَةِ نَفَرٍ النَّفْسُ بِالنَّفْسِ وَالثَّيِّبُ الزَّانِي وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ ‏"‏ ‏.‏

حرمة الدم
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ
‏"‏ أَبْغَضُ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ ثَلاَثَةٌ مُلْحِدٌ فِي الْحَرَمِ، وَمُبْتَغٍ فِي الإِسْلاَمِ سُنَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ، وَمُطَّلِبُ دَمِ امْرِئٍ بِغَيْرِ حَقٍّ لِيُهَرِيقَ دَمَهُ ‏"‏‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 6882
حديث رقم 21 من كتاب الديات
https://alsa7i7.com/bukhari/87-21