مَاتَتْ شَاةٌ لَنَا فَدَبَغْنَا مَسْكَهَا فَمَازِلْنَا نَنْبِذُ فِيهَا حَتَّى صَارَتْ شَنًّا .
مَاتَتْ لَنَا شَاةٌ فَدَبَغْنَا مَسْكَهَا ثُمَّ مَا زِلْنَا نَنْبِذُ فِيهِ حَتَّى صَارَتْ شَنًّا.
(فدبغنا) أزلنا رطوباته. (مسكها) جلدها. (ننبذ فيه) انظر أول الباب (شنا) قربة بالية
حَدِيث سَوْدَة فَهِيَ بِنْت زَمْعَةَ بْن قَيْس بْن عَبْد شَمْس الْعَامِرِيَّة مِنْ بَنِي عَامِر بْن لُؤَيٍّ الْقُرَشِيَّة زَوْج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَهَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْد مَوْت خَدِيجَة , وَهُوَ بِمَكَّة وَدَخَلَ بِهَا قَبْل الْهِجْرَةِ. قَوْله ( أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه ) هُوَ اِبْن الْمُبَارَكِ. قَوْله ( فَدَبَغْنَا مَسْكَهَا ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَبِالْمُهْمَلَةِ أَيْ جِلْدَهَا. قَوْله ( حَتَّى صَارَ شَنًّا ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَة وَتَشْدِيد النُّون أَيْ بَالِيًا , وَالشَّنَّة الْقِرْبَة الْعَتِيقَة , وَقَدْ أَخْرَجَ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيق مُغِيرَة بْن مِقْسَمٍ عَنْ الشَّعْبِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا فِي دِبَاغ جِلْد الشَّاة الْمَيْتَة غَيْر هَذَا , وَأَشَارَ الْمِزِّيُّ فِي " الْأَطْرَاف " إِلَى أَنَّ ذَلِكَ عِلَّة لِرِوَايَةِ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد عَنْ الشَّعْبِيّ الَّتِي فِي الْبَاب , وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُمَا حَدِيثَانِ مُتَغَايِرَانِ فِي السِّيَاق , وَإِنْ كَانَ كُلّ مِنْهُمَا مِنْ رِوَايَة الشَّعْبِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس , وَرِوَايَة مُغِيرَة هَذِهِ تُوَافِق لَفْظ رِوَايَة عَطَاء عَنْ اِبْن عَبَّاس عَنْ مَيْمُونَة , وَهِيَ عِنْد مُسْلِم , وَأَخْرَجَهَا الْبُخَارِيّ مِنْ رِوَايَة عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه عَنْ اِبْن عَبَّاس بِغَيْرِ ذِكْر مَيْمُونَة وَلَا ذَكَرَ الدِّبَاغ فِيهِ , وَمَضَى الْكَلَام عَلَى ذَلِكَ مُسْتَوْفًى فِي أَوَاخِر كِتَاب الْأَطْعِمَة , قَالَ اِبْن أَبِي جَمْرَة : فِي حَدِيث سَوْدَة الرَّدّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ الزُّهْد لَا يَتِمُّ إِلَّا بِالْخُرُوجِ عَنْ جَمِيع مَا يُتَمَلَّك ; لِأَنَّ مَوْت الشَّاة يَتَضَمَّن سَبْق مِلْكهَا وَاقْتِنَائِهَا , وَفِيهِ جَوَاز تَنْمِيَة الْمَال ; لِأَنَّهُمْ أَخَذُوا جِلْد الْمَيْتَة فَدَبَغُوهُ فَانْتَفَعُوا بِهِ بَعْد أَنْ كَانَ مَطْرُوحًا , وَفِيهِ جَوَاز تَنَاوُل مَا يَهْضِمُ الطَّعَام لِمَا دَلَّ عَلَيْهِ الِانْتِبَاذُ , وَفِيهِ إِضَافَة الْفِعْل إِلَى الْمَالِك وَإِنْ بَاشَرَهُ غَيْره كَالْخَادِمِ ا ه مُلَخَّصًا.
مَاتَتْ شَاةٌ لَنَا فَدَبَغْنَا مَسْكَهَا فَمَازِلْنَا نَنْبِذُ فِيهَا حَتَّى صَارَتْ شَنًّا .
أُهْدِيَ لِمَوْلاَةٍ لَنَا شَاةٌ مِنَ الصَّدَقَةِ فَمَاتَتْ فَمَرَّ بِهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ " أَلاَ دَبَغْتُمْ إِهَابَهَا فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ " . قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا مَيْتَةٌ . قَالَ " إِنَّمَا حُرِّمَ أَكْلُهَا " .
أَنَّهُ مَاتَتْ شَاةٌ فِي بَعْضِ بُيُوتِ نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلَّا انْتَفَعْتُمْ بِمَسْكِهَا
أَنَّ شَاةً، مَاتَتْ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " أَلاَّ دَفَعْتُمْ إِهَابَهَا فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ " .
مَاتَتْ شَاةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لأَهْلِهَا " أَلاَ نَزَعْتُمْ جِلْدَهَا ثُمَّ دَبَغْتُمُوهُ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ " . قَالَ أَبُو عِيسَى وَفِي الْبَابِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ وَمَيْمُونَةَ وَعَائِشَةَ . وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوُ هَذَا . وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ…
