بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ
" بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ هَكَذَا ". وَيُشِيرُ بِإِصْبَعَيْهِ فَيَمُدُّ بِهِمَا.
(فيمدهما) ليتميزا عن باقي الأصابع
قَوْله : ( عَنْ سَهْل ) فِي رِوَايَة سُفْيَان عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَمِعْت مِنْ سَهْل بْن سَعْد صَاحِب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ اللِّعَانِ. قَوْله ( بُعِثْت أَنَا وَالسَّاعَة ) الْمُرَاد بِالسَّاعَةِ هُنَا يَوْم الْقِيَامَة , وَالْأَصْل فِيهَا قِطْعَةٌ مِنْ الزَّمَانِ , وَفِي عُرْف أَهْل الْمِيقَاتِ جُزْء مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنْ الْيَوْم وَاللَّيْلَة , وَثَبَتَ مِثْلُهُ فِي حَدِيث جَابِرٍ رَفَعَهُ " يَوْم الْجُمُعَة اِثْنَتَا عَشْرَةَ سَاعَةً " وَقَدْ بَيَّنْت حَالَهُ فِي كِتَاب الْجُمُعَة , وَأَطْلَقْت فِي الْحَدِيثِ عَلَى اِنْخِرَامِ قَرْنِ الصَّحَابَةِ فَفِي صَحِيح مُسْلِمٍ عَنْ عَائِشَةَ " كَانَ الْأَعْرَابُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ السَّاعَة , فَنَظَرَ إِلَى أَحْدَثِ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ فَقَالَ : إِنْ يَعِشْ هَذَا لَمْ يُدْرِكْهُ الْهَرَمُ قَامَتْ عَلَيْكُمْ سَاعَتُكُمْ " وَعِنْدَهُ مِنْ حَدِيث أَنَس نَحْوه , وَأُطْلِقَتْ أَيْضًا عَلَى مَوْتِ الْإِنْسَانِ الْوَاحِدِ. قَوْله ( كَهَاتَيْنِ ) كَذَا وَقَعَ عِنْد الْكُشْمِيهَنِيِّ فِي حَدِيث سَهْل , وَلِغَيْرِهِ " كَهَاتَيْنِ هَكَذَا " وَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَة سُفْيَان لَكِنْ بِلَفْظِ " كَهَذِهِ مِنْ هَذِهِ , أَوْ كَهَاتَيْنِ " وَفِي رِوَايَة يَعْقُوب بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ أَبِي حَازِم عِنْد مُسْلِم " بُعِثْت أَنَا وَالسَّاعَة هَكَذَا " وَفِي رِوَايَة فُضَيْلِ بْن سُلَيْمَان " قَالَ بِأُصْبُعَيْهِ هَكَذَا ". قَوْله ( وَيُشِير بِإِصْبَعَيْهِ فَيَمُدُّهُمَا ) فِي رِوَايَة سُفْيَان " وَقَرَنَ بَيْن إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَة وَالْوُسْطَى " وَفِي رِوَايَة فُضَيْلِ بْن سُلَيْمَان وَيَعْقُوب " بِالْوُسْطَى وَاَلَّتِي تَلِي الْإِبْهَام " وَلِلْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ رِوَايَة عَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي حَازِم عَنْ أَبِيهِ " وَجَمَعَ بَيْن إِصْبَعَيْهِ وَفَرَّقَ بَيْنهمَا شَيْئًا " وَفِي رِوَايَة أَبِي ضَمْرَة عَنْ أَبِي حَازِم عِنْد اِبْن جَرِير " وَضَمَّ بَيْن أُصْبُعَيْهِ الْوُسْطَى وَاَلَّتِي تَلِي الْإِبْهَام وَقَالَ : وَمَا مَثَلِي وَمَثَلُ السَّاعَةِ إِلَّا كَفَرَسَيْ رِهَانٍ " وَنَحْوه فِي حَدِيث بُرَيْدَةَ بِلَفْظِ " بُعِثْت أَنَا وَالسَّاعَة , إِنْ كَادَتْ لَتَسْبِقُنِي " أَخْرَجَهُ أَحْمَد وَالطَّبَرِيّ وَسَنَدُهُ حَسَنٌ , وَفِي حَدِيث الْمُسْتَوْرِد بْن شَدَّادٍ " بُعِثْت فِي نَفْس السَّاعَة سَبَقَهَا كَمَا سَبَقَتْ هَذِهِ لِهَذِهِ , لِإِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَة وَالْوُسْطَى " أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالطَّبَرِيّ. وَقَوْله " فِي نَفَسٍ " بِفَتْحِ الْفَاء وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ الْقُرْبِ أَيْ بُعِثْت عِنْدَ تَنَفُّسِهَا , وَمِثْله فِي حَدِيث أَبِي جَبِيرَة - بِفَتْحِ الْجِيم كَسْر الْمُوَحَّدَة : الْأَنْصَارِيّ عَنْ أَشْيَاخٍ مِنْ الْأَنْصَارِ أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ , وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ أَبِي جَبِيرَةَ مَرْفُوعًا بِغَيْرِ وَاسِطَة بِلَفْظٍ آخَرَ سَأُنَبِّهُ عَلَيْهِ.
بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ
النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ الَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ وَالْوُسْطَى وَهُوَ يَقُولُ " بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ هَكَذَا " .
عليه وسلم قَالَ " بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ هَكَذَا " . وَقَرَنَ شُعْبَةُ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ الْمُسَبِّحَةِ وَالْوُسْطَى يَحْكِيهِ .
بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ جَمِيعًا إِنْ كَادَتْ لَتَسْبِقُنِي
بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى
