أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ فِي الدِّمَاءِ .
" أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ بِالدِّمَاءِ ".
أخرجه مسلم في القسامة باب المجازاة بالدماء في الآخرة. . رقم 1678 (يقضى) يحكم ويفصل. (بالدماء) أي النفوس التي قتلت ظلما في الدنيا
أَحَدهَا حَدِيث اِبْن مَسْعُود وَالسَّنَد إِلَيْهِ كُوفِيُّونَ , وَشَقِيقٌ هُوَ اِبْن سَلَمَةَ أَبُو وَائِلٍ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ أَكْثَرَ مِنْ اِسْمِهِ. قَوْله ( أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْن النَّاس بِالدِّمَاءِ ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ " الدِّمَاء " وَسَيَأْتِي كَالْأَوَّلِ فِي الدِّيَات مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ الْأَعْمَش , وَلِمُسْلِمٍ وَالْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ الْأَعْمَش " بَيْن النَّاس يَوْم الْقِيَامَة فِي الدِّمَاء " أَيْ الَّتِي وَقَعَتْ بَيْن النَّاس فِي الدُّنْيَا , وَالْمَعْنَى أَوَّلُ الْقَضَايَا الْقَضَاءُ فِي الدِّمَاءِ , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون التَّقْدِير أَوَّل مَا يُقْضَى فِيهِ الْأَمْر الْكَائِن فِي الدِّمَاء , وَلَا يُعَارِض هَذَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَة رَفَعَهُ " إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَلَاتُهُ " الْحَدِيثَ أَخْرَجَهُ أَصْحَاب السُّنَن لِأَنَّ الْأَوَّل مَحْمُولٌ عَلَى مَا يَتَعَلَّق بِمُعَامَلَاتِ الْخَلْق وَالثَّانِي فِيمَا يَتَعَلَّق بِعِبَادَةِ الْخَالِق , وَقَدْ جَمَعَ النَّسَائِيُّ فِي رِوَايَته فِي حَدِيث اِبْن مَسْعُود بَيْن الْخَبَرَيْنِ وَلَفْظه " أَوَّل مَا يُحَاسَب الْعَبْد عَلَيْهِ صَلَاته , وَأَوَّل مَا يُقْضَى بَيْن النَّاس فِي الدِّمَاء " وَتَقَدَّمَ فِي تَفْسِير سُورَة الْحَجّ ذِكْرُ هَذِهِ الْأَوَّلِيَّة بِأَخَصَّ مِمَّا فِي حَدِيث الْبَاب وَهُوَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ " أَنَا أَوَّل مَنْ يَحْثُو لِلْخُصُومَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " يَعْنِي هُوَ وَرَفِيقَاهُ حَمْزَةُ وَعُبَيْدَةُ وَخُصُومُهُمْ عُتْبَةُ وَشَيْبَةُ اِبْنَا رَبِيعَةَ وَالْوَلِيد بْن عُتْبَةَ الَّذِينَ بَارَزُوا يَوْم بَدْر , قَالَ أَبُو ذَرٍّ : فِيهِمْ نَزَلَتْ ( هَذَانِ خَصْمَانِ اِخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ ) الْآيَةَ وَتَقَدَّمَ شَرْحُهُ هُنَاكَ , وَفِي حَدِيث الصُّور الطَّوِيل عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَفَعَهُ " أَوَّل مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ فِي الدِّمَاءِ , وَيَأْتِي كُلّ قَتِيل قَدْ حَمَلَ رَأْسَهُ فَيَقُول : يَا رَبِّ سَلْ هَذَا فِيمَ قَتَلَنِي " الْحَدِيثَ , وَفِي حَدِيث نَافِعِ بْن جُبَيْرٍ عَنْ اِبْن عَبَّاس رَفَعَهُ " يَأْتِي الْمَقْتُول مُعَلَّقًا رَأْسُهُ بِإِحْدَى يَدَيْهِ مُلَبِّبًا قَاتِله بِيَدِهِ الْأُخْرَى تَشْخَبُ أَوْدَاجُهُ دَمًا حَتَّى يَقِفَا بَيْن يَدَيْ اللَّهِ " الْحَدِيثَ , وَنَحْوه عِنْد اِبْن الْمُبَارَك عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُودٍ مَوْقُوفًا. وَأَمَّا كَيْفِيَّةُ الْقِصَاصِ فِيمَا عَدَا ذَلِكَ فَيُعْلَمُ مِنْ الْحَدِيث الثَّانِي , وَأَخْرَجَ اِبْن مَاجَهْ عَنْ اِبْن عَبَّاسٍ رَفَعَهُ " نَحْنُ آخِرُ الْأُمَمِ وَأَوَّلُ مَنْ يُحَاسَبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " وَفِي الْحَدِيث عِظَمُ أَمْر الدَّم , فَإِنَّ الْبُدَاءَةَ إِنَّمَا تَكُونُ بِالْأَهَمِّ , وَالذَّنْب يَعْظُمُ بِحَسَبِ عِظَم الْمَفْسَدَةِ وَتَفْوِيت الْمَصْلَحَة , وَإِعْدَامُ الْبِنْيَةِ الْإِنْسَانِيَّةِ غَايَةُ فِي ذَلِكَ. وَقَدْ وَرَدَ فِي التَّغْلِيظ فِي أَمْر الْقَتْل آيَاتٌ كَثِيرَةٌ وَآثَارٌ شَهِيرَةٌ يَأْتِي بَعْضُهَا فِي أَوَّلِ الدِّيَاتِ.
أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ فِي الدِّمَاءِ .
" أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الدِّمَاءِ " .
أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الدِّمَاءِ .
" أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الدِّمَاءِ " .
" أَوَّلُ مَا يُقْضَى فِيهِ بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الدِّمَاءِ " .
