رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ
صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ.
أخرجه مسلم في الصلاة باب الصلاة في ثوب واحد وصفة لبسه رقم 517 (خالف بين طرفيه) التحف به بأن جعل طرفا منه إزار والآخر رداء
قَوْله : ( حَدَّثَنَا عُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى حَدَّثَنَا هِشَام بْن عُرْوَة ) هَذَا الْإِسْنَاد لَهُ حُكْم الثُّلَاثِيَّات وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ صُورَتهَا ; لِأَنَّ أَعْلَى مَا يَقَع لِلْبُخَارِيِّ مَا بَيْنه وَبَيْن الصَّحَابِيّ فِيهِ اِثْنَانِ , فَإِنْ كَانَ الصَّحَابِيّ يَرْوِيه عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحِينَئِذٍ تُوجَد فِيهِ صُورَة الثُّلَاثِيّ , وَإِنْ كَانَ يَرْوِيه عَنْ صَحَابِيّ آخَر فَلَا , لَكِنَّ الْحُكْم مِنْ حَيْثُ الْعُلُوّ وَاحِد لِصِدْقِ أَنَّ بَيْنه وَبَيْن الصَّحَابِيّ اِثْنَيْنِ. وَهَكَذَا تَقُول بِالنِّسْبَةِ إِلَى التَّابِعِيّ إِذَا لَمْ يَقَع بَيْنه وَبَيْنه إِلَّا وَاحِد , فَإِنْ رَوَاهُ التَّابِعِيّ عَنْ صَحَابِيّ فَعَلَى مَا تَقَدَّمَ , وَإِنْ رَوَاهُ عَنْ تَابِعِيّ آخَر فَلَهُ حُكْم الْعُلُوّ لَا صُورَة الثُّلَاثِيّ كَهَذَا الْحَدِيث , فَإِنَّ هِشَام بْن عُرْوَة مِنْ التَّابِعِينَ , لَكِنَّهُ حَدَّثَ هُنَا عَنْ تَابِعِيّ آخَر وَهُوَ أَبُوهُ , فَلَوْ رَوَاهُ عَنْ صَحَابِيّ وَرَوَاهُ ذَلِكَ الصَّحَابِيّ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكَانَ ثُلَاثِيًّا. وَالْحَاصِل أَنَّ هَذَا مِنْ الْعُلُوّ النِّسْبِيّ لَا الْمُطْلَق وَاللَّهُ أَعْلَم. ثُمَّ أَوْرَدَ الْمُصَنِّف الْحَدِيث الْمَذْكُور بِنُزُولِ دَرَجَة مِنْ رِوَايَة يَحْيَى الْقَطَّانُ عَنْ هِشَام وَهُوَ اِبْن عُرْوَة الْمَذْكُور , وَفَائِدَته مَا وَقَعَ فِيهِ مِنْ التَّصْرِيح بِأَنَّ الصَّحَابِيّ شَاهَدَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَل مَا نَقَلَ عَنْهُ أَوَّلًا بِالصُّورَةِ الْمُحْتَمَلَة , وَفِيهِ تَعْيِين الْمَكَان وَهُوَ بَيْت أُمّ سَلَمَة وَهِيَ وَالِدَة الصَّحَابِيّ الْمَذْكُور عُمَر بْنُ أَبِي سَلَمَة رَبِيب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَفِيهِ زِيَادَة كَوْن طَرَفَيْ الثَّوْب عَلَى عَاتِقَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنَّ الْإِسْمَاعِيلِيّ قَدْ أَخْرَجَ الْحَدِيث الْمَذْكُور مِنْ طَرِيق عُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى وَفِيهِ جَمِيع الزِّيَادَة فَكَأَنَّ عُبَيْد اللَّه حَدَّثَ بِهِ الْبُخَارِيّ مُخْتَصَرًا. وَفَائِدَة إِيرَاد الْمُصَنِّف الْحَدِيث الْمَذْكُور ثَالِثًا بِالنُّزُولِ أَيْضًا مِنْ رِوَايَة أَبِي أُسَامَة عَنْ هِشَام تَصْرِيح هِشَام عَنْ أَبِيهِ بِأَنَّ عُمَر أَخْبَرَهُ. وَوَقَعَ فِي الرِّوَايَتَيْنِ الْمَاضِيَتَيْنِ بِالْعَنْعَنَةِ. وَفِيهِ أَيْضًا ذِكْر الِاشْتِمَال وَهُوَ مُطَابِق لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ التَّفْسِير.
رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ
رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَوَشِّحًا بِهِ وَاضِعًا طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ .
رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَنِ الصَّلاَةِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " أَوَلِكُلِّكُمْ ثَوْبَانِ " .
