حديث رقم 453 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 102من📚كتاب الصلاة
📖
باب الشِّعْرِ فِي الْمَسْجِدِChapter: (What is said about) reciting poetry in the mosque?
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيَّ، يَسْتَشْهِدُ أَبَا هُرَيْرَةَ أَنْشُدُكَ اللَّهَ هَلْ سَمِعْتَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ

"‏ يَا حَسَّانُ، أَجِبْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ‏"‏‏.‏ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَعَمْ‏.‏

English Translation Narrated Hassan bin Thabit Al-Ansari:I asked Abu Huraira "By Allah! Tell me the truth whether you heard the Prophet (ﷺ) saying, 'O Hassan! Reply on behalf of Allah's Messenger (ﷺ). O Allah! Help him with the Holy Spirit." Abu Huraira said, "Yes . "

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(أجب عن رسول الله) دافع عنه وأجب الكفار على هجائهم له ولأصحابه. (بروح القدس) هو جبريل عليه السلام

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةِ ) كَذَا رَوَاهُ شُعَيْب , وَتَابَعَهُ إِسْحَاق بْن رَاشِد عَنْ الزُّهْرِيِّ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ وَرَوَاهُ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَنْ الزُّهْرِيِّ فَقَالَ : " عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّبِ " بَدَلَ أَبِي سَلَمَة , أَخْرَجَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ , وَتَابَعَهُ مَعْمَر عِنْدَ مُسْلِم وَإِبْرَاهِيم بْن سَعْد وَإِسْمَاعِيل بْن أُمَيَّة عِنْدَ النَّسَائِيِّ , , وَهَذَا مِنْ الِاخْتِلَافِ الَّذِي لَا يَضُرُّ ; لِأَنَّ الزُّهْرِيَّ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ. فَالرَّاجِحُ أَنَّهُ عِنْدَهُ عَنْهُمَا مَعًا فَكَانَ يُحَدِّثُ بِهِ تَارَةً عَنْ هَذَا وَتَارَةً عَنْ هَذَا , وَهَذَا مِنْ جِنْسِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي يَتَعَقَّبُهَا الدَّارَقُطْنِيّ عَلَى الشَّيْخَيْنِ لَكِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْهُ فَلْيُسْتَدْرَكْ عَلَيْهِ. وَفِي الْإِسْنَادِ نَظَرٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ , وَهُوَ عَلَى شَرْطِ التَّتَبُّعِ أَيْضًا , وَذَلِكَ أَنَّ لَفْظَ رِوَايَةِ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب " مَرَّ عُمَر فِي الْمَسْجِدِ وَحَسَّان يُنْشِدُ فَقَالَ : كُنْت أُنْشِدُ فِيهِ وَفِيهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْك. ثُمَّ اِلْتَفَتَ إِلَى أَبِي هُرَيْرَة فَقَالَ : أَنْشُدُك اللَّهَ " الْحَدِيثَ. وَرِوَايَةُ سَعِيدٍ لِهَذِهِ الْقِصَّةِ عِنْدَهُمْ مُرْسَلَة ; لِأَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ زَمَنَ الْمُرُورِ , وَلَكِنْ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّ سَعِيدًا سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَة بَعْدُ أَوْ مِنْ حَسَّان , أَوْ وَقْع لِحَسَّانَ اِسْتِشْهَاد أَبِي هُرَيْرَة مَرَّة أُخْرَى فَحَضَرَ ذَلِكَ سَعِيد , وَيُقَوِّيه سِيَاق حَدِيث الْبَاب فَإِنَّ فِيهِ أَنَّ أَبَا سَلَمَةٍ سَمِعَ حَسَّان يَسْتَشْهِدُ أَبَا هُرَيْرَة , وَأَبُو سَلَمَةٍ لَمْ يُدْرِكْ زَمَن مُرُور عُمَرَ أَيْضًا فَإِنَّهُ أَصْغَرُ مِنْ سَعِيد , فَدَلَّ عَلَى تَعَدُّد الِاسْتِشْهَاد , وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اِلْتِفَات حَسَّان إِلَى أَبِي هُرَيْرَة وَاسْتِشْهَاده بِهِ إِنَّمَا وَقَعَ مُتَأَخِّرًا ; لِأَنَّ " ثُمَّ " لَا تَدُلُّ عَلَى الْفَوْرِيَّةِ , وَالْأَصْل عَدَم التَّعَدُّدِ وَغَايَته أَنْ يَكُونَ سَعِيد أَرْسَلَ قِصَّةَ الْمُرُورِ ثُمَّ سَمِعَ بَعْدَ ذَلِكَ اِسْتِشْهَاد حَسَّان لِأَبِي هُرَيْرَة وَهُوَ الْمَقْصُودُ ; لِأَنَّهُ الْمَرْفُوعُ , وَهُوَ مَوْصُولًا بِلَا تَرَدُّد. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَوْله : ( يَسْتَشْهِدُ ) أَيْ يَطْلُبُ الشَّهَادَةَ , وَالْمُرَاد الْإِخْبَار بِالْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ وَأَطْلَقَ عَلَيْهِ الشَّهَادَة مُبَالَغَة فِي تَقْوِيَةِ الْخَبَرِ. قَوْله : ( أَنْشُدُك ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ , أَيْ سَأَلْتُك اللَّه , وَالنَّشْد بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُون الْمُعْجَمَة التَّذَكُّر. قَوْله : ( أَجِبْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ) فِي رِوَايَةِ سَعِيد " أَجِبْ عَنِّي " فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الَّذِي هُنَا بِالْمَعْنَى. قَوْله : ( أَيِّدْهُ ) أَيْ قَوِّهِ , وَرُوح الْقُدُسِ الْمُرَاد هَنَا جِبْرِيل , بِدَلِيلِ حَدِيثِ الْبَرَاء عِنْدَ الْمُصَنِّفِ أَيْضًا بِلَفْظِ " وَجِبْرِيلُ مَعَك " وَالْمُرَاد بِالْإِجَابَةِ الرَّدّ عَلَى الْكُفَّارِ الَّذِينَ هَجَوْا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابه وَفِي التِّرْمِذِيِّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ عُرْوَةٍ عَنْ عَائِشَة قَالَتْ " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْصِبُ لِحَسَّان مِنْبَرًا فِي الْمَسْجِدِ فَيَقُومُ عَلَيْهِ يَهْجُو الْكُفَّار , وَذَكَرَ الْمِزِّيُّ فِي " الْأَطْرَافِ " أَنَّ الْبُخَارِيَّ أَخْرَجَهُ تَعْلِيقًا نَحْوَهُ , وَأَتَمَّ مِنْهُ , لَكِنِّي لَمْ أَرَهُ فِيهِ , قَالَ اِبْن بَطَّال : لَيْسَ فِي حَدِيثِ الْبَابِ أَنَّ حَسَّان أَنْشَدَ شِعْرًا فِي الْمَسْجِدِ بِحَضْرَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لَكِنَّ رِوَايَة الْبُخَارِيّ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ مِنْ طَرِيق سَعِيد تَدُلُّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَسَّان " أَجِبْ عَنِّي " كَانَ فِي الْمَسْجِدِ , وَأَنَّهُ أَنْشَدَ فِيهِ مَا أَجَابَ بِهِ الْمُشْرِكِينَ. وَقَالَ غَيْره : يَحْتَمِلُ أَنَّ الْبُخَارِيّ أَرَادَ أَنَّ الشِّعْرَ الْمُشْتَمِلَ عَلَى الْحَقِّ حَقٌّ , بِدَلِيلِ دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَسَّان عَلَى شِعْرِهِ , وَإِذَا كَانَ حَقًّا جَاز فِي الْمَسْجِدِ كَسَائِرِ الْكَلَامِ الْحَقِّ , وَلَا يُمْنَعُ مِنْهُ كَمَا يُمْنَعُ مِنْ غَيْرِهِ مِنْ الْكَلَامِ الْخَبِيثِ وَاللَّغْوِ السَّاقِطِ. قُلْت : وَالْأَوَّلُ أَلْيَق بِتَصَرُّفِ الْبُخَارِيِّ وَبِذَلِكَ جَزَمَ الْمَازِرِيُّ وَقَالَ : إِنَّمَا اِخْتَصَرَ الْبُخَارِيّ الْقِصَّة لِاشْتِهَارِهَا وَلِكَوْنِهِ ذَكَرَهَا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ. اِنْتَهَى. وَأَمَّا مَا رَوَاهُ اِبْن خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ مِنْ طَرِيقِ عَمْرو بْن شُعَيْب عَنْ أَبِيهِ عَنْ جِدِّهِ قَالَ " نَهَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ تَنَاشُدِ الْأَشْعَارِ فِي الْمَسَاجِدِ " وَإِسْنَادُهُ صَحِيح إِلَى عَمْرو - فَمَنْ يُصَحِّحْ نُسْخَتَهُ يُصَحِّحْهُ - وَفِي الْمَعْنَى عِدَّة أَحَادِيثَ لَكِنَّ فِي أَسَانِيدِهَا مَقَال فَالْجَمْع بَيْنَهَا وَبَيْن حَدِيث الْبَابِ أَنْ يُحْمَلَ النَّهْيُ عَلَى تَنَاشُدِ أَشْعَارِ الْجَاهِلِيَّةِ وَالْمُبْطِلِينَ , وَالْمَأْذُونِ فِيهِ مَا سَلِمَ مِنْ ذَلِكَ. وَقِيلَ : الْمَنْهِيُّ عَنْهُ مَا إِذَا كَانَ التَّنَاشُد غَالِبًا عَلَى الْمَسْجِدِ حَتَّى يَتَشَاغَلَ بِهِ مِنْ فِيهِ. وَأَبْعَدَ أَبُو عَبْد الْمَلِك الْبَوْنِيُّ فَأَعْمَلَ أَحَادِيث النَّهْيِ وَادَّعَى النَّسْخَ فِي حَدِيثِ الْإِذْنِ وَلَمْ يُوَافِقْ عَلَى ذَلِكَ حَكَاهُ اِبْنُ التِّينِ عَنْهُ , وَذَكَرَ أَيْضًا أَنَّهُ طَرَدَ هَذِهِ الدَّعْوَى فِيمَا سَيَأْتِي مِنْ دُخُولِ أَصْحَابِ الْحِرَابِ الْمَسْجِد وَكَذَا دُخُول الْمُشْرِكِ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد65٪
حديث 7644مسند المكثرين من الصحابة

فِي حَلْقَةٍ فِيهِمْ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ أَجِبْ عَنِّي أَيَّدَكَ اللَّهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ فَقَالَ اللَّهُمَّ نَعَمْ

روح القدسالتأييد الإلهي
سنن النسائي49٪
حديث 716كتاب المساجد

مَرَّ عُمَرُ بِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ وَهُوَ يُنْشِدُ فِي الْمَسْجِدِ فَلَحَظَ إِلَيْهِ فَقَالَ قَدْ أَنْشَدْتُ وَفِيهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ‏"‏ أَجِبْ عَنِّي اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ اللَّهُمَّ نَعَمْ ‏.‏

روح القدسالدعاء
مسند أحمد48٪
حديث 21936مسند المكيين

مَرَّ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِحَسَّانَ وَهُوَ يُنْشِدُ فِي الْمَسْجِدِ فَلَحَظَ إِلَيْهِ قَالَ كُنْتُ أُنْشِدُ وَفِيهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ أَجِبْ عَنِّي اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ قَالَ نَعَمْ

روح القدسالدعاء
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيَّ، يَسْتَشْهِدُ أَبَا هُرَيْرَةَ أَنْشُدُكَ اللَّهَ هَلْ سَمِعْتَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ
‏"‏ يَا حَسَّانُ، أَجِبْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ‏"‏‏.‏ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَعَمْ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 453
حديث رقم 102 من كتاب الصلاة
https://alsa7i7.com/bukhari/8-102