حديث رقم 6281 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 55من📚كتاب الاستئذان
📖
باب مَنْ زَارَ قَوْمًا فَقَالَ عِنْدَهُمْChapter: Whoever visited some people and had a mid-day nap
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ،

أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ، كَانَتْ تَبْسُطُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نِطَعًا فَيَقِيلُ عِنْدَهَا عَلَى ذَلِكَ النِّطَعِ ـ قَالَ ـ فَإِذَا نَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَخَذَتْ مِنْ عَرَقِهِ وَشَعَرِهِ، فَجَمَعَتْهُ فِي قَارُورَةٍ، ثُمَّ جَمَعَتْهُ فِي سُكٍّ ـ قَالَ ـ فَلَمَّا حَضَرَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ الْوَفَاةُ أَوْصَى أَنْ يُجْعَلَ فِي حَنُوطِهِ مِنْ ذَلِكَ السُّكِّ ـ قَالَ ـ فَجُعِلَ فِي حَنُوطِهِ‏.‏

English Translation Narrated Thumama:Anas said, "Um Sulaim used to spread a leather sheet for the Prophet (ﷺ) and he used to take a midday nap on that leather sheet at her home." Anas added, "When the Prophet (ﷺ) had slept, she would take some of his sweat and hair and collect it (the sweat) in a bottle and then mix it with Suk (a kind of perfume) while he was still sleeping. "When the death of Anas bin Malik approached, he advised that some of that Suk be mixed with his Hanut (perfume for embalming the dead body), and it was mixed with his Hanut.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في الفضائل باب طيب عرق النبي صلى الله عليه وسلم والتبرك به رقم 2331، 2332 (نطعا) بساطا من الجلد. (فيقيل) ينام وقت الظهيرة. (قارورة) زجاجة (سك) نوع من الطيب. (حنوطه) هو الطيب المخلوط الذي يوضع للميت خاصة

💡 شرح فتح الباري

قِصَّة أُمّ سُلَيْمٍ فِي الْعَرَق. قَوْله ( حَدَّثَنَا قُتَيْبَة بْن سَعِيد حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيّ ) هُوَ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن الْمُثَنَّى بْن عَبْد اللَّه بْن أَنَس بْن مَالِك قَاضِي الْبَصْرَة وَقَدْ أَكْثَرَ الْبُخَارِيّ الرِّوَايَة عَنْهُ بِلَا وَاسِطَة كَاَلَّذِي هُنَا , وَثُمَامَة هُوَ عَمّ عَبْد اللَّه بْن الْمُثَنَّى الرَّاوِي عَنْهُ. قَوْله ( أَنَّ أُمّ سُلَيْمٍ ) هَذَا ظَاهِره أَنَّ الْإِسْنَاد مُرْسَل ; لِأَنَّ ثُمَامَة لَمْ يَلْحَق جَدَّة أَبِيهِ أُمّ سُلَيْمٍ وَالِدَة أَنَس , لَكِنْ دَلَّ قَوْله فِي أَوَاخِره " فَلَمَّا حَضَرَ أَنَس بْن مَالِك الْوَفَاة أَوْصَى إِلَيَّ " عَلَى أَنَّ ثُمَامَة حَمَلَهُ عَنْ أَنَس فَلَيْسَ هُوَ مُرْسَلًا وَلَا مِنْ مُسْنَد أُمّ سُلَيْمٍ بَلْ هُوَ مِنْ مُسْنَد أَنَس , وَقَدْ أَخْرَجَ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ رِوَايَة مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الْأَنْصَارِيّ فَقَالَ فِي رِوَايَته عَنْ ثُمَامَة عَنْ أَنَس " أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْخُل عَلَى أُمّ سُلَيْمٍ " وَذَكَرَ الْحَدِيث وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِم مَعْنَى الْحَدِيث مِنْ رِوَايَة ثَابِت وَمَنْ رِوَايَة إِسْحَاق بْن أَبِي طَلْحَة وَمِنْ رِوَايَة أَبِي قِلَابَةَ كُلّهمْ عَنْ أَنَس , وَوَقَعَ عِنْده فِي رِوَايَة أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَس عَنْ أُمّ سُلَيْمٍ , وَهَذَا يُشْعِر بِأَنَّ أَنَسًا إِنَّمَا حَمَلَهُ عَنْ أُمّه. قَوْله ( فَيَقِيل ) بِفَتْحِ أَوَّله وَكَسْر الْقَاف ( عِنْدهَا ) فِي رِوَايَة إِسْحَاق بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ أَنَس عِنْد مُسْلِم " كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُل بَيْت أُمّ سُلَيْمٍ فَيَنَام عَلَى فِرَاشهَا وَلَيْسَتْ فِيهِ , فَجَاءَ ذَات يَوْم فَقِيلَ لَهَا فَجَاءَتْ وَقَدْ عَرَق فَاسْتَنْقَعَ عَرَقه " وَفِي رِوَايَة أَبِي قِلَابَةَ الْمَذْكُورَة " كَانَ يَأْتِيهَا فَيَقِيل عِنْدهَا فَتَبْسُط لَهُ نِطْعًا فَيَقِيل عَلَيْهِ وَكَانَ كَثِير الْعَرَق ". قَوْله ( أَخَذَتْ مِنْ عَرَقه وَشَعْره فَجَعَلْته فِي قَارُورَة ) فِي رِوَايَة مُسْلِم " فِي قَوَارِير " وَلَمْ يَذْكُر الشَّعْر وَفِي ذِكْر الشَّعْر غَرَابَة فِي هَذِهِ الْقِصَّة , وَقَدْ حَمَلَهُ بَعْضهمْ عَلَى مَا يَنْتَثِر مِنْ شَعْره عِنْد التَّرَجُّل ثُمَّ رَأَيْت فِي رِوَايَة مُحَمَّد بْن سَعْد مَا يُزِيل اللَّبْس , فَإِنَّهُ أَخْرَجَ بِسَنَدٍ صَحِيح عَنْ ثَابِت عَنْ أَنَس أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا حَلَقَ شَعْره بِمِنًى أَخَذَ أَبُو طَلْحَة شَعْره فَأَتَى بِهِ أُمّ سُلَيْمٍ فَجَعَلَتْهُ فِي سُكّهَا , قَالَتْ أُمّ سُلَيْمٍ " وَكَانَ يَجِيء فَيَقِيل عِنْدِي عَلَى نِطْع فَجَعَلْت أَسْلِت الْعَرَق " الْحَدِيث فَيُسْتَفَاد مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَة أَنَّهَا لَمَّا أَخَذَتْ الْعَرَق وَقْت قَيْلُولَته أَضَافَتْهُ إِلَى الشَّعْر الَّذِي عِنْدهَا , لَا أَنَّهَا أَخَذَتْ مِنْ شَعْره لَمَّا نَامَ. وَيُسْتَفَاد مِنْهَا أَيْضًا أَنَّ الْقِصَّة الْمَذْكُورَة كَانَتْ بَعْد حَجَّة الْوَدَاع لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا حَلَقَ رَأْسه بِمِنًى فِيهَا. قَوْله ( فِي سُكّ ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَة وَتَشْدِيد الْكَاف هُوَ طِيب مُرَكَّب , وَفِي النِّهَايَة طِيب مَعْرُوف يُضَاف إِلَى غَيْره مِنْ الطِّيب وَيُسْتَعْمَل , وَفِي رِوَايَة الْحَسَن بْن سُفْيَان الْمَذْكُورَة " ثُمَّ تَجْعَلهُ فِي سُكّهَا " وَفِي رِوَايَة ثَابِت الْمَذْكُورَة عِنْد مُسْلِم " دَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عِنْدنَا فَعَرِقَ , وَجَاءَتْ أُمِّي بِقَارُورَةِ فَجَعَلَتْ تَسْلُت الْعَرَق فِيهَا , فَاسْتَيْقَظَ فَقَالَ : يَا أُمّ سُلَيْمٍ مَا هَذَا الَّذِي تَصْنَعِينَ ؟ قَالَتْ : هَذَا عَرَقك نَجْعَلهُ فِي طِيبنَا وَهُوَ مِنْ أَطْيَب الطِّيب ". وَفِي رِوَايَة إِسْحَاق بْن أَبِي طَلْحَة الْمَذْكُورَة " عَرِقَ فَاسْتَنْقَعَ عَرَقه عَلَى قِطْعَة أَدِيم , فَفَتَحَتْ عَتِيدَتهَا فَجَعَلَتْ تُنَشِّف ذَلِكَ الْعَرَق فَتَعْصِرهُ فِي قَوَارِيرهَا , فَأَفَاقَ فَقَالَ : مَا تَصْنَعِينَ ؟ قَالَتْ نَرْجُو بَرَكَته لِصِبْيَانِنَا. فَقَالَ أَصَبْت " وَالْعَتِيدَة بِمُهْمَلَةٍ ثُمَّ مُثَنَّاة وَزْن عَظِيمَة : السَّلَّة أَوْ الْحُقّ , وَهِيَ مَأْخُوذَة مِنْ الْعَتَاد وَهُوَ الشَّيْء الْمُعَدّ لِلْأَمْرِ الْمُهِمّ. وَفِي رِوَايَة أَبِي قِلَابَةَ الْمَذْكُورَة " فَكَانَتْ تَجْمَع عَرَقه فَتَجْعَلهُ فِي الطِّيب وَالْقَوَارِير , فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ قَالَتْ : عَرَقك أَذُوف بِهِ طِيبِي " وَأَذُوف بِمُعْجَمَةٍ مَضْمُومَة ثُمَّ فَاء أَيْ أَخْلِط. وَيُسْتَفَاد مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَات اِطِّلَاع النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فِعْل أُمّ سُلَيْمٍ وَتَصْوِيبه. وَلَا مُعَارَضَة بَيْن قَوْلهَا إِنَّهَا كَانَتْ تَجْمَعهُ لِأَجْلِ طِيبه وَبَيْن قَوْلهَا لِلْبَرَكَةِ بَلْ يُحْمَل عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ تَفْعَل ذَلِكَ لِلْأَمْرَيْنِ مَعًا. قَالَ الْمُهَلَّب : فِي هَذَا الْحَدِيث مَشْرُوعِيَّة الْقَائِلَة لِلْكَبِيرِ فِي بُيُوت مَعَارِفه لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ ثُبُوت الْمَوَدَّة وَتَأَكُّد الْمَحَبَّة , قَالَ : وَفِيهِ طَهَارَة شَعْر الْآدَمِيّ وَعَرَقه وَقَالَ غَيْره : لَا دَلَالَة فِيهِ لِأَنَّهُ مِنْ خَصَائِص النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَلِيل ذَلِكَ مُتَمَكِّن فِي الْقُوَّة وَلَا سِيَّمَا إِنْ ثَبَتَ الدَّلِيل عَلَى عَدَم طَهَارَة كُلّ مِنْهُمَا.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد35٪
حديث 14059مسند المكثرين من الصحابة

أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ بِمِنًى أَخَذَ أَبُو طَلْحَةَ شِقَّ رَأْسِهِ فَحَلَقَ الْحَجَّامُ فَجَاءَ بِهِ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ وَكَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ تَجْعَلُهُ فِي مِسْكِهَا وَكَانَ يَجِيءُ فَيَقِيلُ عِنْدَهَا عَلَى نِطْعٍ وَكَانَ مِعْرَاقًا فَجَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ فَجَعَلَتْ تَسْلُتُ الْعَرَقَ وَتَجْعَلُهُ فِي قَارُورَةٍ لَهَا فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صَل…

التبركالقيلولةالعرق +1
مسند أحمد32٪
حديث 12000مسند المكثرين من الصحابة

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ فَتَبْسُطُ لَهُ نِطْعًا فَيَقِيلُ عَلَيْهِ فَتَأْخُذُ مِنْ عَرَقِهِ فَتَجْعَلُهُ فِي طِيبِهَا وَتَبْسُطُ لَهُ الْخُمْرَةَ فَيُصَلِّي عَلَيْهَا

القيلولةالنطعالعرق
مسند أحمد32٪
حديث 27117مسند النساء

كَانَ يَأْتِيهَا فَيَقِيلُ عِنْدَهَا فَتَبْسُطُ لَهُ نِطَعًا فَيَقِيلُ عِنْدَهَا وَكَانَ كَثِيرَ الْعَرَقِ فَتَجْمَعُ عَرَقَهُ فَتَجْعَلُهُ فِي الطِّيبِ وَالْقَوَارِيرِ قَالَتْ وَكَانَ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ

القيلولةالنطعالعرق
صحيح مسلم31٪
حديث 2332كتاب الفضائل

سُلَيْمٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَأْتِيهَا فَيَقِيلُ عِنْدَهَا فَتَبْسُطُ لَهُ نَطْعًا فَيَقِيلُ عَلَيْهِ وَكَانَ كَثِيرَ الْعَرَقِ فَكَانَتْ تَجْمَعُ عَرَقَهُ فَتَجْعَلُهُ فِي الطِّيبِ وَالْقَوَارِيرِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا هَذَا ‏"‏ ‏.‏ قَالَتْ عَرَقُكَ أَدُوفُ بِهِ طِيبِي ‏.‏

القيلولةالنطعالعرق
سنن النسائي29٪
حديث 5371كتاب الزينة من السنن

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم اضْطَجَعَ عَلَى نِطْعٍ فَعَرِقَ فَقَامَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى عَرَقِهِ فَنَشَّفَتْهُ فَجَعَلَتْهُ فِي قَارُورَةٍ فَرَآهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏"‏ مَا هَذَا الَّذِي تَصْنَعِينَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ ‏"‏ ‏.‏ قَالَتْ أَجْعَلُ عَرَقَكَ فِي طِيبِي فَضَحِكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏.‏

التبركالنطعالعرق
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ، كَانَتْ تَبْسُطُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
نِطَعًا فَيَقِيلُ عِنْدَهَا عَلَى ذَلِكَ النِّطَعِ ـ قَالَ ـ فَإِذَا نَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَخَذَتْ مِنْ عَرَقِهِ وَشَعَرِهِ، فَجَمَعَتْهُ فِي قَارُورَةٍ، ثُمَّ جَمَعَتْهُ فِي سُكٍّ ـ قَالَ ـ فَلَمَّا حَضَرَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ الْوَفَاةُ أَوْصَى أَنْ يُجْعَلَ فِي حَنُوطِهِ مِنْ ذَلِكَ السُّكِّ ـ قَالَ ـ فَجُعِلَ فِي حَنُوطِهِ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 6281
حديث رقم 55 من كتاب الاستئذان
https://alsa7i7.com/bukhari/79-55