فِي قَوْلِهِ لِرَسُولِهِ { فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ } قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ كُنْتُ أَنَا لَأَسْرَعْتُ الْإِجَابَةَ وَمَا ابْتَغَيْتُ الْعُذْرَ
صَلَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْعَصْرَ، فَأَسْرَعَ، ثُمَّ دَخَلَ الْبَيْتَ.
حَدِيث عُقْبَةَ بْن الْحَارِث , قَالَ اِبْن بَطَّال : فِيهِ جَوَاز إِسْرَاع الْإِمَام فِي حَاجَته , وَقَدْ جَاءَ أَنَّ إِسْرَاعه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام فِي دُخُوله إِنَّمَا كَانَ لِأَجْلِ صَدَقَة أَحَبَّ أَنْ يُفَرِّقهَا فِي وَقْته. قُلْت : وَهَذَا الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ مُتَّصِل فِي حَدِيث عُقْبَةَ بْن الْحَارِث الْمَذْكُور كَمَا تَقَدَّمَ وَاضِحًا فِي كِتَاب الزَّكَاة , فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ هُنَاكَ بِالْإِسْنَادِ الَّذِي ذَكَرَهُ هُنَا تَامًّا , وَتَقَدَّمَ أَيْضًا فِي صَلَاة الْجَمَاعَة , وَقَالَ فِي التَّرْجَمَة " لِحَاجَةٍ أَوْ قَصْد " لِأَنَّ الظَّاهِر مِنْ السِّيَاق أَنَّهُ كَانَ لِتِلْكَ الْحَاجَة الْخَاصَّة فَيُشْعِر بِأَنَّ مَشْيه لِغَيْرِ الْحَاجَة كَانَ عَلَى هِينَته , وَمِنْ ثَمَّ تَعَجَّبُوا مِنْ إِسْرَاعه , فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ وَقَعَ عَلَى غَيْر عَادَته. فَحَاصِل التَّرْجَمَة أَنَّ الْإِسْرَاع فِي الْمَشْي إِنْ كَانَ لِحَاجَةٍ لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْس , وَإِنْ كَانَ عَمْدًا لِغَيْرِ حَاجَة فَلَا. وَقَدْ أَخْرَجَ اِبْن الْمُبَارَك فِي كِتَاب الِاسْتِئْذَان بِسَنَدٍ مُرْسَل أَنَّ مِشْيَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ مِشْيَة السُّوقِيّ لَا الْعَاجِز وَلَا الْكَسْلَان , وَأَخْرَجَ أَيْضًا " كَانَ اِبْن عُمَر يُسْرِع فِي الْمَشْي وَيَقُول هُوَ أَبْعَد مِنْ الزَّهْو , وَأَسْرَع فِي الْحَاجَة ". قَالَ غَيْره : وَفِيهِ اِشْتِغَال عَنْ النَّظَر إِلَى مَا لَا يَنْبَغِي التَّشَاغُل بِهِ. وَقَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : الْمَشْي عَلَى قَدْر الْحَاجَة هُوَ السُّنَّة إِسْرَاعًا وَبُطْئًا , لَا التَّصَنُّع فِيهِ وَلَا التَّهَوُّر.
فِي قَوْلِهِ لِرَسُولِهِ { فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ } قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ كُنْتُ أَنَا لَأَسْرَعْتُ الْإِجَابَةَ وَمَا ابْتَغَيْتُ الْعُذْرَ
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْضَعَ فِي وَادِي مُحَسِّرٍ
دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْبَيْتَ هُوَ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَبِلاَلٌ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ فَأَغْلَقُوا عَلَيْهِمْ فَلَمَّا فَتَحُوا كُنْتُ فِي أَوَّلِ مَنْ وَلَجَ فَلَقِيتُ بِلاَلاً فَسَأَلْتُهُ هَلْ صَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ نَعَمْ صَلَّى بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ.
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ بَدَأَ بِالسِّوَاكِ .
أَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَيْتَ فِي عُمْرَتِهِ قَالَ لَا
