" لَوْ أَنَّ امْرَأً اطَّلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إِذْنٍ فَخَذَفْتَهُ فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ مَا كَانَ عَلَيْكَ حَرَجٌ " . وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى " جُنَاحٌ " .
اطَّلَعَ رَجُلٌ مِنْ جُحْرٍ فِي حُجَرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَمَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِدْرًى يَحُكُّ بِهِ رَأْسَهُ فَقَالَ " لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُ لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ، إِنَّمَا جُعِلَ الاِسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ ".
(تنتظر) وفي بعض النسخ (تنظر) قال القاضي عياض الصواب تنظر ويحمل الأول عليه
قَوْله ( سُفْيَان ) قَالَ الزُّهْرِيّ كَانَتْ عَادَة سُفْيَان كَثِيرًا حَذَفَ الصِّيغَة فَيَقُول فُلَان عَنْ فُلَان , لَا يَقُول حَدَّثَنَا وَلَا أَخْبَرَنَا وَلَا عَنْ , وَقَوْله " حَفِظْته كَمَا أَنَّك هَاهُنَا " هُوَ قَوْل سُفْيَان وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ تَصْرِيح بِأَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ الزُّهْرِيّ , لَكِنْ قَدْ أَخْرَجَ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ الْحَدِيث الْمَذْكُور مِنْ طُرُق عَنْ سُفْيَان فَقَالُوا " عَنْ الزُّهْرِيّ " وَرَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ وَابْن أَبِي عُمَر فِي مُسْنَدَيْهِمَا عَنْ سُفْيَان فَقَالَا " حَدَّثَنَا الزُّهْرِيّ " أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم مِنْ طَرِيق الْحُمَيْدِيّ وَالْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق اِبْن أَبِي عُمَر , وَقَوْله " كَمَا أَنَّك هَاهُنَا " أَيْ حَفِظْته حِفْظًا كَالْمَحْسُوسِ لَا شَكَّ فِيهِ. قَوْله ( عَنْ سَهْل ) فِي رِوَايَة الْحُمَيْدِيّ " سَمِعْت سَهْل بْن سَعْد " وَيَأْتِي فِي الدِّيَات مِنْ رِوَايَة اللَّيْث عَنْ الزُّهْرِيّ أَنَّ سَهْلًا أَخْبَرَهُ , وَقَدْ تَقَدَّمَ بَعْض هَذَا فِي كِتَاب اللِّبَاس وَوَعَدْت بِشَرْحِهِ فِي الدِّيَات , وَقَوْله فِي هَذِهِ الرِّوَايَة " مِنْ جُحْر فِي حُجَرٍ " الْأَوَّل بِضَمِّ الْجِيم وَسُكُون الْمُهْمَلَة وَهُوَ كُلّ ثَقْب مُسْتَدِير فِي أَرْض أَوْ حَائِط , وَأَصْلهَا مَكَامِن الْوَحْش , وَالثَّانِي بِضَمِّ الْمُهْمَلَة وَفَتْح الْجِيم جَمْع حُجْرَة وَهِيَ نَاحِيَة الْبَيْت , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ " حُجْرَة " بِالْإِفْرَادِ. وَقَوْله " مِدْرًى يَحُكّ بِهِ " فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ " بِهَا " وَالْمِدْرَى تُذَكَّر وَتُؤَنَّث. وَقَوْله " لَوْ أَعْلَم أَنَّك تَنْتَظِر " كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِوَزْنِ تَفْتَعِل , وَلِلْكُشمِيهَنِيّ " تَنْظُر ". و قَوْله " مِنْ أَجْل الْبَصَر " وَقَعَ فِيهِ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ بِسَبَبٍ آخَر مِنْ حَدِيث سَعْد , كَذَا عِنْدَه مُبْهَم , وَهُوَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ عَنْ سَعْد بْن عُبَادَةَ " جَاءَ رَجُل فَقَامَ عَلَى بَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَأْذِن مُسْتَقْبِل الْبَاب , فَقَالَ لَهُ : هَكَذَا عَنْك , فَإِنَّمَا الِاسْتِئْذَان مِنْ أَجْل النَّظَر " وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ قَوِيّ مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس " كَانَ النَّاس لَيْسَ لِبُيُوتِهِمْ سُتُور فَأَمَرَهُمْ اللَّه بِالِاسْتِئْذَانِ , ثُمَّ جَاءَ اللَّه بِالْخَيْرِ فَلَمْ أَرَ أَحَدًا يَعْمَل بِذَلِكَ " قَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ : أَظُنّهُمْ اِكْتَفَوْا بِقَرْعِ الْبَاب. وَلَهُ مِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن بُسْر " كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَى بَاب قَوْم لَمْ يَسْتَقْبِل الْبَاب مِنْ تِلْقَاء وَجْهه وَلَكِنْ مِنْ رُكْنه الْأَيْمَن أَوْ الْأَيْسَر , وَذَلِكَ أَنَّ الدُّور لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا سُتُور "
" لَوْ أَنَّ امْرَأً اطَّلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إِذْنٍ فَخَذَفْتَهُ فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ مَا كَانَ عَلَيْكَ حَرَجٌ " . وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى " جُنَاحٌ " .
أَنَّ رَجُلاً، اطَّلَعَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ جُحْرٍ فِي حُجْرَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَمَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِدْرَاةٌ يَحُكُّ بِهَا رَأْسَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَنْظُرُ لَطَعَنْتُ بِهَا فِي عَيْنِكَ إِنَّمَا جُعِلَ الاِسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ " . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا…
أَنَّ رَجُلاً اطَّلَعَ مِنْ جُحْرٍ فِي بَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِدْرَى يَحُكُّ بِهَا رَأْسَهُ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ " لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَنْظُرُنِي لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ إِنَّمَا جُعِلَ الإِذْنُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ " .
أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ سِتْرِ حُجْرَتِهِ وَفِي يَدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِدْرًى فَقَالَ لَوْ أَعْلَمُ أَنَّ هَذَا يَنْظُرُنِي حَتَّى آتِيَهُ لَطَعَنْتُ بِالْمِدْرَى فِي عَيْنِهِ وَهَلْ جُعِلَ الِاسْتِئْذَانُ إِلَّا مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ
لَوْ أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ وَقَالَ مَرَّةً لَوْ أَنَّ امْرَأً اطَّلَعَ بِغَيْرِ إِذْنِكَ فَحَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ مَا كَانَ عَلَيْكَ جُنَاحٌ
