" لَوْ أَنَّ امْرَأً اطَّلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إِذْنٍ فَخَذَفْتَهُ فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ مَا كَانَ عَلَيْكَ حَرَجٌ " . وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى " جُنَاحٌ " .
لَوْ أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ وَقَالَ مَرَّةً لَوْ أَنَّ امْرَأً اطَّلَعَ بِغَيْرِ إِذْنِكَ فَحَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ مَا كَانَ عَلَيْكَ جُنَاحٌ
إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الشافعي ٢/١٠١، والحميدي (١٠٧٨) ، والبخاري (٦٩٠٢) ، ومسلم (٢١٥٨) (٤٤) ، والنسائي ٨/٦١، والبيهقي ٨/٣٣٨، والبغوي (٢٥٦٨) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في "الصحيح" (٦٨٨٨) ، وفي "الأدب المفرد" (١٠٦٨) ، وابن أبي عاصم في "الديات" ص ٨٣-٨٤، وابن حبان (٦٠٠٣) من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن أبي الزناد، به. وسيأتي برقم (٩٥٢٥) . وأخرجه بنحوه الطبراني في "الأوسط" (٢٠٣٧) ، وفي "الصغير" (١٦٩) ، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" ١/١١٢ من طريق أبي سهيل بن مالك بن أبي عامر الأصبحي، عن أبيه، عن أبي هريرة، مرفوعا. وله طرق أخرى عن أبي هريرة، ستأتي برقم (٧٦١٦) و (٨٩٩٧) و (٩٥٢٥) . وفي الباب عن أنس بن مالك، سيأتي ٣/٢٣٩. وعن أبي ذر، سيأتي ٥/١٨١. وعن سهل بن سعد، سيأتي ٥/٣٣٠. وعن ابن عمر عند البيهقي ٨/٣٣٩. اطلع، أي: نظر داخل البيت. والخذف -بالخاء المعجمة-: رمي الحصى من بين الأصابع. قال البغوي في "شرح السنة" ١٠/٢٥٤: والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، قالوا: إذا نظر رجل في صير باب إنسان، أو في كوة لا محرم للناظر فيها، فرماه صاحب الدار بشيء خفيف من حصاة أو مدرى، فأصاب عين الناظر، ففقأها، لا شيء عليه، روي ذلك عن عمر بن الخطاب، وأبي هريرة، وإليه ذهب الشافعي، وذهب بعضهم إلى وجوب الضمان، وهو قول أصحاب الرأي، وذهب بعضهم إلى أنه إنما لا يضمن إذا زجره، فلم ينصرف، فأما إذا كان الباب مفتوحا، فنظر فيه، أو نظر إليه مارا من الطريق، فلا يباح طعنه، ولو فعل، ضمن. وراجع لزاما "إحكام الأحكام" لابن دقيق العيد ٤/١٢٢-١٢٤، و"فتح الباري" ١٢/٢٤٤-٢٤٥.
قوله: " اطلع ": أي: نظر في بيتك .فخذفته ": - بخاء وذال معجمتين وفاء - ; أي: رميته ." ففقأت ": - بفاء ثم قاف ثم همزة - ; أي: شققت ." جناح ": أي: إثم، بل ولا قصاص ودية أيضا، لكن لا يصدق من يدعي ذلك إلا بالشهود .
" لَوْ أَنَّ امْرَأً اطَّلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إِذْنٍ فَخَذَفْتَهُ فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ مَا كَانَ عَلَيْكَ حَرَجٌ " . وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى " جُنَاحٌ " .
أَنَّ رَجُلاً اطَّلَعَ مِنْ جُحْرٍ فِي بَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِدْرَى يَحُكُّ بِهَا رَأْسَهُ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ " لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَنْظُرُنِي لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ إِنَّمَا جُعِلَ الإِذْنُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ " .
أَنَّ رَجُلاً، اطَّلَعَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ جُحْرٍ فِي حُجْرَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَمَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِدْرَاةٌ يَحُكُّ بِهَا رَأْسَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَنْظُرُ لَطَعَنْتُ بِهَا فِي عَيْنِكَ إِنَّمَا جُعِلَ الاِسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ " . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا…
اطَّلَعَ رَجُلٌ مِنْ جُحْرٍ فِي حُجَرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَمَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِدْرًى يَحُكُّ بِهِ رَأْسَهُ فَقَالَ " لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُ لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ، إِنَّمَا جُعِلَ الاِسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ ".
أَنَّ رَجُلاً، اطَّلَعَ مِنْ بَعْضِ حُجَرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَامَ إِلَيْهِ بِمِشْقَصٍ أَوْ مَشَاقِصَ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَخْتِلُهُ لِيَطْعُنَهُ .
