أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ قَالَ أَدْوَمُهُ وَإِنْ قَلَّ قَالَ بَهْزٌ مَا دُووِمَ عَلَيْهِ وَقَالَ اكْلَفُوا مِنْ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَحْتَجِرُ حَصِيرًا بِاللَّيْلِ فَيُصَلِّي، وَيَبْسُطُهُ بِالنَّهَارِ فَيَجْلِسُ عَلَيْهِ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَثُوبُونَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَيُصَلُّونَ بِصَلاَتِهِ حَتَّى كَثُرُوا فَأَقْبَلَ فَقَالَ " يَا أَيُّهَا النَّاسُ خُذُوا مِنَ الأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وَإِنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ مَا دَامَ وَإِنْ قَلَّ ".
(لا يمل حتى تملوا) لا ينقطع عن قبول أعمالكم وإثابتكم عليها ما دمتم نشيطين في القيام بها فإذا فعلتموها وفيكم سآمة وملل لم يقبلها منكم
حَدِيث عَائِشَة " أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَحْتَجِر حَصِيرًا بِاللَّيْلِ وَيُصَلِّي عَلَيْهِ " وَمُعْتَمِر فِي إِسْنَاده هُوَ اِبْن سُلَيْمَان التَّيْمِيُّ , وَعُبَيْد اللَّه هُوَ اِبْن عُمَر الْعُمَرِيّ , وَسَعِيد هُوَ الْمَقْبُرِيُّ وَفِي السَّنَد ثَلَاثَة مِنْ التَّابِعِينَ فِي نَسَق أَوَّلهمْ أَبُو سَلَمَة وَهُمْ مَدَنِيُّونَ , وَفِيهِ إِشَارَة إِلَى ضَعْف مَا أَخْرَجَهُ اِبْن أَبِي شَيْبَة مِنْ طَرِيق شُرَيْح بْن هَانِئ أَنَّهُ : " سَأَلَ عَائِشَة : أَكَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَى الْحَصِير وَاَللَّه يَقُول : ( وَجَعَلْنَا جَهَنَّم لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا ) ؟ فَقَالَتْ : لَمْ يَكُنْ يُصَلِّي عَلَى الْحَصِير " وَيُمْكِن الْجَمْع بِحَمْلِ النَّفْي عَلَى الْمُدَاوَمَة , لَكِنْ يَخْدِش فِيهِ مَا ذَكَرَهُ شُرَيْح مِنْ الْآيَة , وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْح حَدِيث عَائِشَة فِي كِتَاب الصَّلَاة , وَتَرْجَمَ الْمُصَنِّف فِي أَوَائِل الصَّلَاة " بَاب الصَّلَاة عَلَى الْحَصِير " وَأَوْرَدَ فِيهِ حَدِيث أَنَس " فَقُمْت إِلَى حَصِير لَنَا قَدْ اِسْوَدَّ مِنْ طُول مَا لُبِسَ " الْحَدِيث , وَسَبَقَ مَا يَتَعَلَّق بِهِ , قَوْله فِي حَدِيث عَائِشَة يَحْتَجِر بِحَاءٍ مُهْمَلَة ثُمَّ جِيم ثُمَّ رَاءٍ مُهْمَلَة لِلْأَكْثَرِ أَيْ يَتَّخِذ حُجْرَة لِنَفْسِهِ ; يُقَال : حَجَرْت الْأَرْض وَاحْتَجَرّتهَا إِذَا جَعَلْت عَلَيْهَا عَلَامَة تَمْنَعهَا عَنْ غَيْرك. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ بِزَايٍ فِي آخِره. قَوْله : ( يَثُوبُونَ ) بِمُثَلَّثَةٍ ثُمَّ مُوَحَّدَة أَيْ يَرْجِعُونَ , وَقَوْله فِيهِ : " فَإِنَّ اللَّه لَا يَمَلّ حَتَّى تَمَلُّوا " تَقَدَّمَ شَرْحه أَيْضًا فِي كِتَاب الْإِيمَان , وَأَنَّ الْمَلَال كِنَايَة عَنْ الْقَبُول أَوْ التَّرْك , أَوْ أَطْلَقَ عَلَى سَبِيل الْمُشَاكَلَة. وَقَوْله : " وَإِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَال إِلَى اللَّه مَا دَامَ " أَيْ مَا اِسْتَمَرَّ فِي حَيَاة الْعَامِل , وَلَيْسَ الْمُرَاد حَقِيقَة الدَّوَام الَّتِي هِيَ شُمُول جَمِيع الْأَزْمِنَة. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ " مَا دَاوَمَ " أَيْ مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ الْعَامِل.
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ قَالَ أَدْوَمُهُ وَإِنْ قَلَّ قَالَ بَهْزٌ مَا دُووِمَ عَلَيْهِ وَقَالَ اكْلَفُوا مِنْ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ
كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَصِيرٌ وَكَانَ يُحَجِّرُهُ مِنَ اللَّيْلِ فَيُصَلِّي فِيهِ فَجَعَلَ النَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلاَتِهِ وَيَبْسُطُهُ بِالنَّهَارِ فَثَابُوا ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ " يَا أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ مِنَ الأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا وَإِنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ مَا دُووِمَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَلَّ " . وَكَانَ آلُ مُحَمَّ…
أَنَّ الْحَوْلَاءَ بِنْتَ تُوَيْتٍ مَرَّتْ عَلَى عَائِشَةَ وَعِنْدَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ الْحَوْلَاءُ وَزَعَمُوا أَنَّهَا لَا تَنَامُ اللَّيْلَ فَقَالَ لَا تَنَامُ اللَّيْلَ خُذُوا مِنْ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ فَوَاللَّهِ لَا يَسْأَمُ اللَّهُ حَتَّى تَسْأَمُوا قَالَ أَبِي حَدَّثَنَاه وَهْبٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ سَمِعْتُ النُّعْمَانَ…
كَانَتْ لَنَا حَصِيرَةٌ نَبْسُطُهَا بِالنَّهَارِ وَنَحْتَجِرُهَا بِاللَّيْلِ فَصَلَّى فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَسَمِعَ الْمُسْلِمُونَ قِرَاءَتَهُ فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ فَلَمَّا كَانَتْ اللَّيْلَةُ الثَّانِيَةُ كَثُرُوا فَاطَّلَعَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ اكْلَفُوا مِنْ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا وَكَانَ أَحَبُّ الْعَمَلِ إِلَيْهِ…
كَانَتْ لَنَا حَصِيرَةٌ نَبْسُطُهَا بِالنَّهَارِ وَنَتَحَجَّرُهَا عَلَيْنَا بِاللَّيْلِ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً فَسَمِعَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ صَلَاتَهُ فَأَصْبَحُوا فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّاسِ فَكَثُرَ النَّاسُ اللَّيْلَةَ الثَّانِيَةَ فَاطَّلَعَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ اكْلَفُوا مِنْ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ فَإِنَّ اللَّهَ عَز…
