أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَكَفَ فِي قُبَّةٍ مِنْ خُوصٍ
أَرْسَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الأَنْصَارِ، وَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ.
ذَكَرَ حَدِيث أَنَس قَالَ : " أَرْسَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْأَنْصَار فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّة مِنْ أَدَم " وَهُوَ أَيْضًا طَرَف مِنْ حَدِيث أَوْرَدَهُ بِتَمَامِهِ فِي كِتَاب الْخَمْس عَنْ أَبِي الْيَمَان بِهَذَا الْإِسْنَاد بِعَيْنِهِ , قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : هَذَا لَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ الْقُبَّة حَمْرَاء , لَكِنْ يَكْفِي أَنَّهُ يَدُلّ عَلَى بَعْض التَّرْجَمَة , وَكَثِيرًا مَا يَفْعَل الْبُخَارِيّ ذَلِكَ. قُلْت : وَيُمْكِن أَنْ يُقَال : لَعَلَّهُ حَمَلَ الْمُطْلَق عَلَى الْمُقَيَّد وَذَلِكَ لِقُرْبِ الْعَهْد , فَإِنَّ الْقِصَّة الَّتِي ذَكَرَهَا أَنَس كَانَتْ فِي غَزْوَة حُنَيْنٍ , وَاَلَّتِي ذَكَرَهَا أَبُو جُحَيْفَةَ كَانَتْ فِي حَجَّة الْوَدَاع , وَبَيْنهمَا نَحْو سَنَتَيْنِ , فَالظَّاهِر أَنَّهَا هِيَ تِلْكَ الْقُبَّة لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَ يَتَأَنَّق فِي مِثْل ذَلِكَ حَتَّى يَسْتَبْدِل , وَإِذَا وَصَفَهَا أَبُو جُحَيْفَةَ بِأَنَّهَا حَمْرَاء فِي الْوَقْت الثَّانِي فَلِأَنْ تَكُون حُمْرَتهَا مَوْجُودَة فِي الْوَقْت الْأَوَّل أَوْلَى. قَوْله : ( وَقَالَ اللَّيْث حَدَّثَنِي يُونُس عَنْ اِبْن شِهَاب ) هُوَ الزُّهْرِيُّ الْمَذْكُور فِي السَّنَد الَّذِي قَبْله , وَقَدْ اِقْتَطَعَ هَذِهِ الْجُمْلَة مِنْ الْحَدِيث فَسَاقَهَا عَلَى لَفْظ اللَّيْث , وَأَوَّل حَدِيث شُعَيْب عِنْده فِي فَرْض الْخَمْس " أَنَّ نَاسًا مِنْ الْأَنْصَار قَالُوا : حِين أَفَاءَ اللَّه عَلَى رَسُوله مِنْ أَمْوَال هَوَازِن مَا أَفَاءَ - فَذَكَرَ الْقِصَّة قَالَ - فَحَدَّثَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَقَالَتِهِمْ , فَأَرْسَلَ إِلَى الْأَنْصَار فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّة مِنْ أَدَم " الْحَدِيث بِطُولِهِ , وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحه فِي غَزْوَة حُنَيْنٍ. وَقَدْ وَصَلَ الْإِسْمَاعِيلِيّ رِوَايَة اللَّيْث مِنْ طَرِيق الرَّمَادِيّ : " حَدَّثَنَا أَبُو صَالِح حَدَّثَنَا اللَّيْث حَدَّثَنِي يُونُس " وَمِنْ طَرِيق حَرْمَلَة عَنْ اِبْن وَهْب " أَخْبَرَنِي يُونُس " وَسَاقَهُ بِلَفْظِ " فَحَدَّثَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَرْسَلَ إِلَى الْأَنْصَار فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّة مِنْ أَدَم " هَكَذَا اِقْتَطَعَهُ. وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِم عَنْ حَرْمَلَة , وَأَوَّله عِنْده " إِنَّ نَاسًا مِنْ الْأَنْصَار قَالُوا يَوْم حُنَيْنٍ حِين أَفَاءَ اللَّه " فَذَكَرَ الْحَدِيث بِطُولِهِ.
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَكَفَ فِي قُبَّةٍ مِنْ خُوصٍ
رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَكَفَ فِي قُبَّةٍ مِنْ خُوصٍ
أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ فَسَلَّمْتُ فَرَدَّ وَقَالَ " ادْخُلْ " . فَقُلْتُ أَكُلِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ " كُلُّكَ " . فَدَخَلْتُ .
كَانَتْ ضِجْعَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ .
كَانَ ضِجَاعُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهُ مِنْ لِيفٍ
