أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يَمْشِيَ الرَّجُلُ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ أَوْ فِي خُفٍّ وَاحِدٍ
" لاَ يَمْشِي أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ لِيُحْفِهِمَا جَمِيعًا، أَوْ لِيَنْعَلْهُمَا جَمِيعًا ".
أخرجه مسلم في اللباس والزينة باب استحباب لبس النعل في اليمنى أولا. . رقم 2097 (ليحفهما) من الإحفاء وهو المشي بلا خف ولا نعل
قَوْله : ( لِيُنْعِلهُمَا جَمِيعًا ) قَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ أَرَادَ الْقَدَمَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَجْرِ لَهُمَا ذِكْر وَهَذَا مَشْهُور فِي لُغَة الْعَرَب , وَوَرَدَ فِي الْقُرْآن أَنْ يُؤْتَى بِضَمِيرٍ لَمْ يَتَقَدَّم لَهُ ذِكْر لِدَلَالَةِ السِّيَاق عَلَيْهِ. وَيُنْعِلهُمَا ضَبَطَهُ النَّوَوِيّ بِضَمِّ أَوَّله مَنْ أَنْعَلَ , وَتَعَقَّبَهُ شَيْخنَا فِي " شَرْح التِّرْمِذِيّ " بِأَنَّ أَهْل اللُّغَة قَالُوا نَعَلَ بِفَتْحِ الْعَيْن وَحُكِيَ كَسْرهَا وَانْتَعَلَ أَيْ لَبِسَ النَّعْل , لَكِنْ قَدْ قَالَ أَهْل اللُّغَة أَيْضًا أَنْعَلَ رِجْله أَلْبَسَهَا نَعْلًا وَنَعَلَ دَابَّته جَعَلَ لَهَا نَعْلًا , وَقَالَ صَاحِب " الْمُحْكَم " أَنْعَلَ الدَّابَّة وَالْبَعِير وَنَعَلَهُمَا بِالتَّشْدِيدِ وَكَذَا ضَبَطَهُ عِيَاض فِي حَدِيث عُمَر الْمُتَقَدِّم " أَنَّ غَسَّان تُنَعِّل الْخَيْل " بِالضَّمِّ أَيْ تَجْعَل لَهَا نِعَالًا. وَالْحَاصِل أَنَّ الضَّمِير إِنْ كَانَ لِلْقَدَمَيْنِ جَازَ الضَّمّ وَالْفَتْح , وَإِنْ كَانَ لِلنَّعْلَيْنِ تَعَيَّنَ الْفَتْح. قَوْله : ( أَوْ لِيُحْفِهِمَا جَمِيعًا ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي مُصْعَب فِي " الْمُوَطَّأ " أَوْ لِيَخْلَعهُمَا , وَكَذَا فِي رِوَايَة لِمُسْلِمٍ , وَاَلَّذِي فِي جَمِيع رِوَايَات " الْمُوَطَّأ " كَاَلَّذِي فِي الْبُخَارِيّ , وَقَالَ النَّوَوِيّ , وَكِلَا الرِّوَايَتَيْنِ صَحِيح , وَعَلَى مَا وَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي مُصْعَب فَالضَّمِير فِي قَوْله : " أَوْ لِيَخْلَعهُمَا " يَعُود عَلَى النَّعْلَيْنِ لِأَنَّ ذِكْر النَّعْل قَدْ تَقَدَّمَ وَاَللَّه أَعْلَم. ( تَكْمِلَة ) : قَدْ يَدْخُل فِي هَذَا كُلّ لِبَاس شَفْع كَالْخُفَّيْنِ وَإِخْرَاج الْيَد الْوَاحِدَة مِنْ الْكُمّ دُون الْأُخْرَى وَلِلتَّرَدِّي عَلَى أَحَد الْمَنْكِبَيْنِ دُون الْآخَر قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ. قُلْت : وَقَدْ أَخْرَجَ اِبْن مَاجَهْ حَدِيث الْبَاب مِنْ رِوَايَة مُحَمَّد بْن عَجْلَان عَنْ سَعِيد الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة " لَفْظ " لَا يَمْشِ أَحَدكُمْ فِي نَعْل وَاحِدَة وَلَا خُفّ وَاحِد " وَهُوَ عِنْد مُسْلِم أَيْضًا مِنْ حَدِيث جَابِر , وَعِنْد أَحْمَد مِنْ حَدِيث أَبِي سَعِيد , وَعِنْد الطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس , وَإِلْحَاق إِخْرَاج الْيَد الْوَاحِدَة مِنْ الْكُمّ وَتَرْك الْأُخْرَى بِلُبْسِ النَّعْل الْوَاحِدَة وَالْخُفّ الْوَاحِد بَعِيد , إِلَّا إِنْ أُخِذَ مِنْ الْأَمْر بِالْعَدْلِ بَيْن الْجَوَارِح وَتَرْك الشُّهْرَة , وَكَذَا وَضْع طَرَف الرِّدَاء عَلَى أَحَد الْمَنْكِبَيْنِ , وَاَللَّه أَعْلَم.
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يَمْشِيَ الرَّجُلُ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ أَوْ فِي خُفٍّ وَاحِدٍ
" لاَ يَمْشِي أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ لِيُنْعِلْهُمَا جَمِيعًا أَوْ لِيُحْفِهِمَا جَمِيعًا " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ .
لَا يَمْشِيَنَّ أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ لِيُنْعِلْهُمَا جَمِيعًا أَوْ لِيُحْفِهِمَا جَمِيعًا
" لاَ يَمْشِ أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ لِيُنْعِلْهُمَا جَمِيعًا أَوْ لِيَخْلَعْهُمَا جَمِيعًا " .
إِذَا انْقَطَعَ شِسْعُ أَحَدِكُمْ فَلَا يَمْشِي فِي نَعْلٍ حَتَّى يُصْلِحَهَا
