حديث رقم 5952 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 168من📚كتاب اللباس
📖
باب نَقْضِ الصُّوَرِChapter: The obliteration of pictures
حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حِطَّانَ، أَنَّ عَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ حَدَّثَتْهُ

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَكُنْ يَتْرُكُ فِي بَيْتِهِ شَيْئًا فِيهِ تَصَالِيبُ إِلاَّ نَقَضَهُ‏.‏

English Translation Narrated `Aisha:I never used to leave in the Prophet (ﷺ) house anything carrying images or crosses but he obliterated it.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(تصاليب) تصاوير كالصليب يقال ثوب مصلب أي عليه نقش كالصليب. (نقضه) غيره وأبطل صورته أو كسره

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( هِشَام ) هُوَ اِبْن أَبِي عَبْد اللَّه الدَّسْتُوَائِيّ. قَوْله : ( عَنْ يَحْيَى ) هُوَ اِبْن أَبِي كَثِير , وَعِمْرَان بْن حِطَّان تَقَدَّمَ ذِكْره فِي أَوَائِل كِتَاب اللِّبَاس. وَفِي قَوْله : " أَنَّ عَائِشَة حَدَّثَتْهُ " رَدّ عَلَى اِبْن عَبْد الْبَرّ فِي قَوْله إِنَّ عِمْرَان لَمْ يَسْمَع مِنْ عَائِشَة , وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَده مِنْ رِوَايَة صَالِح بْن سَرْح عَنْ عِمْرَان " سَمِعْت عَائِشَة " فَذَكَرَ حَدِيثًا آخَر. وَفِي الطَّبَرِيّ الصَّغِير بِسَنَدٍ قَوِيّ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ عِمْرَان " قَالَتْ لِي عَائِشَة " وَتَقَدَّمَ فِي أَوَائِل اللِّبَاس لَهُ حَدِيث آخَر فِيهِ التَّصْرِيح بِسُؤَالِهِ عَائِشَة. قَوْله : ( لَمْ يَكُنْ يَتْرُك فِي بَيْته شَيْئًا فِيهِ تَصَالِيب ) جَمْع صَلِيب كَأَنَّهُمْ سَمَّوْا مَا كَانَتْ فِيهِ صُورَة الصَّلِيب تَصْلِيبًا تَسْمِيَة بِالْمَصْدَرِ , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ " شَيْئًا فِيهِ تَصْلِيب " وَفِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ " تَصَاوِير " بَدَل تَصَالِيب , وَرِوَايَة الْجَمَاعَة أَثْبَت , قَفَدَ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ هِشَام فَقَالَ : " تَصَالِيب " وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ رِوَايَة أَبَان الْعَطَّار عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير , وَعَلَى هَذَا فَيُحْتَاج إِلَى مُطَابَقَة الْحَدِيث لِلتَّرْجَمَةِ , وَاَلَّذِي يَظْهَر أَنَّهُ اِسْتَنْبَطَ مِنْ نَقْضِ الصَّلِيب نَقْض الصُّورَة الَّتِي تَشْتَرِك مَعَ الصَّلِيب فِي الْمَعْنَى وَهُوَ عِبَادَتهمَا مِنْ دُون اللَّه. فَيَكُون الْمُرَاد بِالصُّوَرِ فِي التَّرْجَمَة خُصُوص مَا يَكُون مِنْ ذَوَات الْأَرْوَاح , بَلْ أَخَصّ مِنْ ذَلِكَ. قَوْله : ( إِلَّا نَقَضَهُ ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة أَبَان إِلَّا قَضَبَهُ , بِتَقْدِيمِ الْقَاف ثُمَّ الْمُعْجَمَة ثُمَّ الْمُوَحَّدَة , وَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَة عِنْد اِبْن أَبِي شَيْبَة عَنْ يَزِيد بْن هَارُون عَنْ هِشَام وَرَجَّحَهَا بَعْض شُرَّاح " الْمَصَابِيح " وَعَكَسَهُ الطِّيبِيُّ فَقَالَ : رِوَايَة الْبُخَارِيّ أَضْبَط وَالِاعْتِمَاد عَلَيْهِمْ أَوْلَى. قُلْت : وَيَتَرَجَّح مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى أَنَّ النَّقْض يُزِيل الصُّورَة مَعَ بَقَاء الثَّوْب عَلَى حَاله , وَالْقَضْب وَهُوَ الْقَطْع يُزِيل صُورَة الثَّوْب , قَالَ اِبْن بَطَّال : فِي هَذَا الْحَدِيث دَلَالَة عَلَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَنْقُض الصُّورَة سَوَاء كَانَتْ مِمَّا لَهُ ظِلّ أَمْ لَا , وَسَوَاء كَانَتْ مِمَّا تُوطَأ أَمْ لَا , سَوَاء فِي الثِّيَاب وَفِي الْحِيطَان وَفِي الْفُرُش وَالْأَوْرَاق وَغَيْرهَا. قُلْت : وَهَذَا مَبْنِيّ عَلَى ثُبُوت الرِّوَايَة بِلَفْظِ " تَصَاوِير " وَأَمَّا بِلَفْظِ " تَصَالِيب " فَلَا لِأَنَّ فِي التَّصَالِيب مَعْنًى زَائِدًا عَلَى مُطْلَق الصُّوَر ; لِأَنَّ الصَّلِيب مِمَّا عُبِدَ مِنْ دُون اللَّه بِخِلَافِ الصُّوَر فَلَيْسَ جَمِيعهَا مِمَّا عُبِدَ , فَلَا يَكُون فِيهِ حُجَّة عَلَى مَنْ فَرَّقَ فِي الصُّوَر بَيْن مَا لَهُ رُوح فَمَنَعَهُ وَمَا لَا رُوح فِيهِ فَلَمْ يَمْنَعهُ كَمَا سَيَأْتِي تَفْصِيله. فَإِذَا كَانَ الْمُرَاد بِالنَّقْضِ الْإِزَالَة دَخَلَ طَمْسهَا فِيمَا لَوْ كَانَتْ نَقْشًا فِي الْحَائِط أَوْ حَكّهَا أَوْ لَطْخهَا بِمَا يُغَيِّب هَيْئَتهَا.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حِطَّانَ، أَنَّ عَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ حَدَّثَتْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم
لَمْ يَكُنْ يَتْرُكُ فِي بَيْتِهِ شَيْئًا فِيهِ تَصَالِيبُ إِلاَّ نَقَضَهُ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 5952
حديث رقم 168 من كتاب اللباس
https://alsa7i7.com/bukhari/77-168